حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الخميس ,18 أكتوبر, 2018 م يوجد الآن عدد (4866) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 2136

ثنائيَ الأحلامْ

ثنائيَ الأحلامْ

ثنائيَ الأحلامْ

14-07-2018 11:12 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : ماسه الدلقموني

يسألوني أن أرسمَ ثنائيَ الأحلامْ ...
عن امرأةٍ واقعية ورجل ولا الأوهامْ
يعطوني ورقةً فارغةً وعلبةَ ألوانْ...
أبتسم محاولةً أن أجد لهذه القصيدة عنوان

لن أكتبَ لأصِفَ المرأةْ ...
فتحيُّزي سيُرَجِّح لها ميزاني
فأقولُ أريدُ رجلاً وجيها ...
رزيناً لكن بعمر الشُّبانِ

لا يهونُ له رؤية أنثى ...
ضعيفةً مجبورةً على الكتمانِ
يستحق السلطةَ لا لأنه ذكرْ...
بل لأنه يعرف كيف يكون لزوجهِ خلَّانِ

رجلٌ يطلب العلم بلا تواني...
وَيَا حبذا لو كان اسْمُهُ مذكوراً في القرآنِ
لأُنادينه مثلاً يا ريَّاني...
فمنه أستسقي لأحافظ على نضارةِ أغصاني

مرَّت الأيام واستيقظتُ من المنامْ ..
لأجد نفسي أرقصُ من الفرحةِ على الأنغامْ
فعلى سُنَّةِ الله وَرَسُولِهِ تمَّ عقد القِرانْ ...
وتعاشرنا بحنان وأنجبنا بناتاً و صبيانْ

وزَهَّرَ الورد من حولنا ...
وبتنا نعيش ببستانْ
غيرُ مدركينَ ما يُخبئُ لنا القدرْ...
في ثنايا الوقتِ وطوايا الزمانْ

تسَلَّلَ المللُ بصمتٍ مزعجْ ...
واستسلمنا له بكلِ إذعانْ
وغفونا لنصحو على وتيرةٍ...
قاتلةً تخنق كَدُخَانْ

محاولين عبثاً إعادة المشاعر ...
بالشموع ... بالعزف على الكمانْ
غير مدركين أننا استنزفنا علبةَ الثقاب ...
حتى آخر عودٍ من العيدانْ

لن أُطيلَ عليكم الكلام...
فأنا لست هنا لأجعلَ منكم حُكَّام
باختصار وكحالِ كثيرٍ من البيوتْ...
بقي سرُّنا محفوظاً خلف البيبان

سادت الظُلمة تلك المرحلة...
ولم نعد أولئك اللذان
جمعتهم المودةُ والرحمة يوماً...
بل أصبحنا لبعضْ لِدَّان

وعُدتُ لأحملَ اسمي الذي ...
لُقبت به بمنزلِ أهلي المُصانْ
ونظرةُ مجتمعٍ لِمطلقةٍ ...
تسجنها بدونِ سجَّانْ

نعم قد يقول البعض ...
يا ماسة الأوانُ غير الأوانْ
وقد يؤيدُ البعض ...
أنهُ فِكْرٌ مبطنٌ بنفاق اللسانْ

وماذا أحدثكم عن من تصيبهم السهامْ...
فيئنون بصمتٍ تحت الركام
أطفالٌ يبحثون عن عصى سحرية...
وآبرا كادابرا لتعيد لهم تشييدَ البنيان

الطلاقُ مُكلف وللأسف ...
من جيوبهم تُدفع أغلى الأثمان
فلهم أموال الدنيا كلها ...
لاتعوِّض ذلك الشعورِ بالحرمان

وما أن يدركوا واقع الحال...
حتى يتأقلموا وتعود لتغمرهم الألحان
فيعتادوا وتعاود البسمة لتحدد الشفاه...
وتبقى الحُرقة شعلةً محمولةً بكتمان

إلى أن تعطيهم المعلمةُ ورقةً مروَّسةً بعنوان
'لنرسمَ بيتاً جميلاً بالألوان'
فإذا بلوحة لأبٍ وأمٍ وأطفالٍ من الأوهام
ومنزل لطالما راودهم في الأحلام






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 2136

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم