حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الإثنين ,16 يوليو, 2018 م يوجد الآن عدد (4904) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 870

مرضى السرطان في الاردن ، لاجئون وطنهم!!

مرضى السرطان في الاردن ، لاجئون وطنهم!!

مرضى السرطان في الاردن ، لاجئون وطنهم!!

09-07-2018 05:59 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : نور الدويري

من يراقب التطور الصحي في الاردن يلاحظ نضوج الخبرة الطبية والكفاءة العلاجية ووصولها لارقى المستويات في المنطقة، ولا يمكنك ان تغض البصر عن مستوى مركز الحسين للسرطان وقدراته المتمكنة بعلاج للسرطان دون مقارنته بكبرى مستشفيات المنطقة ان لم يكن العالم بتقدمه بطرق التشخيص والعلاج والمتابعة، لتبدأ مرحلة غامضة لمستقبل مرضى السرطان في الاردن تجلت مظاهرها خلال العقد الاخير مأججة الازمة مطلع العام الحالي، فكيف وصلنا لها؟



اول سؤال نطرحه عن سبب صدور اعفاءات مرضى السرطان الاردنيين، فلمصلحة تم تجميد العمل بقرار التامين الصحي في وقت سابق، ومن المعلوم ان مركز الحسين تاسس بعام 97 نتيجة تبرعات شعبية بحته شملت حصالات الاطفال و مدخرات العام بعد العام، بامل فاض بعيون الاردنيين فخرا بانجازهم الوطني فحتى اسمه الاول (الامل) جاء كرسالة ترحب بالحياة فكان منارة للتائهين من مرضى الوطن و مغيثا لقلوب الاهالي محققا لهم املا بعد مشيئة الله ان يمن على مرضاهم بالشفاء فشهد مركز الحسين نجاحات متتالية سبقتها ادعية تلجا لله ثم ايدي اطباء اكفاء ومتبرعون من الوطن لم يتركوا مركز الحسين وحيدا ومع مرور السنين اكتمل نصاب كفاءته العلاجيه وتطورت معه المستشفيات الحكومية بفتح اقسام لعلاج مرضى السرطان لتحمل مع المركز رسالة عطاء امتدت سنين عددَ، كان فيها المواطن الاردني مشمولا بالتامين الصحي ويحول للمركز بسهولة مطلقة، ليصتبصر غموض واضح بدأ يلتف ملف مرضى السرطان بفقدان حقهم في التامين الصحي،ثم لجوئهم لمجلس النواب للحصول على الاعفاءات، والتشبث بالواسطات والمحسوبيات لاخذ موافقات تغوص في سلسلة معقدة من الاجراءات البيروقراطية لتبدا معركة التجديدات ونسب التحمل والادوية نموذجا بيروقراطيا أخر، وتقبلها المواطن الاردني بصمت لست ادري ان كان جزء من ولائنا لضريبة الامان او اننا لم نفهم المعادلة جيداً ومع وجوب ادراك تطور الازمة لابد ان نذكر ان مرضى السرطان وغيرهم من المرضى لم يكن لهم صوت مسموع في القانون الا بعد تدخل الائتلاف الصحي لحماية المريض بعام 2017 طارحا قانون شرعية وجوب وجود صوت للمريض في رسم السياسات الطبية العلاجية من خلال المجلس الصحي العالي دون ان يفقد غمرة الامل بطرحة القانون مرتين متتاليتن لتتم الموافقة عليه اخيرا، ومع بدا مشوار ينحرف تصاعديا في ارتفاع اعداد المرضى نعود لكلمة معالي سلوى المصري في مؤتمر البيئة المنعقد بكوبنهاجن عام 97 وحديثها عن وجود اضرار بيئية تهدد صحة الاردنيين ورغم ان خطابها لقي ترحيبا وطنيا باعلى المستويات واخذ صدى دوليا لكنه كالعادة مجرد ارتداد وهمي للصوت وظلت أعداد المصابين ترتفع دن اجراء دراسات تبحث في أس تزايدها واستمرت الحكومات الاردنية تخوض سباق اخذ قروض من صندوق النقد الدولي وتغض البصر عن مشاريع وطنية فارقت الحياة بعد بذخ مالي صرف عليها ساهم في ادخال الاردن في موجة تضخم وغلاء يرتفع ولا ينخفض، لترتفع فاتورة وزارة الصحة لمركز الحسين وتتراجع معها مستويات تاهيل المستشفيات الحكومية ليصل بعضها للحضيض وعلى راسها مستشفى البشير فمن المسؤول عن هذه الفوضى ومن المعروف ان ميزانية وزارة الصحة الاردنية هي الاغنى !!!



ليكتب على مرضى السرطان صفة اللجوء الحقيقي مطلع هذا العام كيف؟ دعوني اشرح لكم ذلك



فقد الامل، ونبتت خيبة تلو خيبة وتعاظم النداء المستغيث بعد ان قررت حكومة الملقي المقالة توقف العمل بالاعفاءات الطبية وبدء العمل باللجان الطبية، اي ا من يشخص بمرض السرطان عليه التوجه للطابور المستشفيات الحكومية وهو مكبل الخطوات اثر سلسلة بيروقراطية اطول من سابقتها ثم سلسلة من الفحوصات تتنهي بعرض ملف المريض على لجنة طبية تكفلت رزمة من التعليمات في تربيطها فلا يحول الا القلة ومع توقف جزئي لمنح الاعفاءات للمرضى القدامى و منعها للمرضى الجدد!، لتبدأ ازمة تكبر بعد تحويل اكثر من 1400 مريض من مركز الحسين للمستشفيات الحكومية لانتهاء إعفائتهم ليقف المرضى وبعض الوطنيين امام مجلس الوزارء للاعتصام بشهر شباط 2018 ولم ينتهي الاعتصام الا بتصريح حكومي ان الاعفاءات للمرضى القدامى ستتجدد وان الاطفال تحت سن السادسة سيحولون للمركز وان مصير الجدد مراجعة المستشفيات الحكومية و للاسف كبار السن من تجاوزوا معبر الستين لهم الله

واستمرت المعاناة ولم تتوقف وبدأ مشوار الموت اثر سوء العلاجات والتشخيص وقلة الكوادر المؤهلة وشح الادوية والتي تلزم المستشفيات الحكومية بخوض سلسلة برتكولات لطلبها ، لتأسس مبادرات ولجنة وطنية عليا لدعم مرضى السرطان من قبل افراد مدنيين في محاولة لمواجهة القرارات و إلغائها، ولم تنهي الازمة هنا بل تجاوزت التوقعات بصدور تعليمات تدعو لتقليص نفقات مستشفيات الحكومية ايضا ، لتكون كارثة نقص الاطباء وعدم توفر الرعاية الصحية لمرضى السرطان كغرف العزل مقتل في صميم فلم تستشعر الحكومة المقالة انسانية الموقف خصوصا من يسكنون المحافظات والقرى فلا علاج للسرطان الا في عمان وتلك قصة اخرى

ليتبعها قرارات اخرى كتخفيض نفقات متابعة العلاج في المستشفيات حتى طالت مركز الحسين للسرطان في استخفاف واضح لحقوق المرضى ومع استشرافا للموت الجماعي، استلم مؤخرا الرزاز رئاسة وزارة جديدة ليصرح في اول مؤتمر عن بطاقات علاج لمرضى السرطان لتتضح الصورة فيما بعد ان القرار جاء يفك تجميد قرار تامين مرضى السرطان صحيا ليس الا فيما لايزال التحويل يخضع للتقييم الطبي ولم يذكر موضوع تأهيل المستشفيات الحكومية بالمطلق ليلوذ بصيص الامل بالفرار يبلغنا الياس فيما اقامت اللجنة الوطنية العليا مؤتمرا صحفيا بعد قرار الرزاز وتصريحات من بضعة نواب خيبت امال الشارع الاردني وادخلت المرضى في ازمة نفسية وذعر شديد

اليوم ندرك ان الحل لايزال بعيدا بعد الخطوط العريضة لبيان الثقة ليبدو اننا تغوص في الظلام اكثر، فيما يغيب دور وزارة الصحة عن الازمة، ويقف مركز الحسين عاجزا عن التدخل بمصير مرضى السرطان بصفته مؤسسة مستقلة وليظهر على السطح ازمة لاجئون






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 870

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم