حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الإثنين ,21 مايو, 2018 م يوجد الآن عدد (4889) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 42405

دفنتهم أحياء .. 3 شهداء تُخفي "إسرائيل" قصتهم منذ 14 عاماً

دفنتهم أحياء .. 3 شهداء تُخفي "إسرائيل" قصتهم منذ 14 عاماً

دفنتهم أحياء ..  3 شهداء تُخفي "إسرائيل" قصتهم منذ 14 عاماً

16-05-2018 09:02 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - 'إيهاب ملكة، وليد عزام، إيهاب عامر'، أسماء محفورة بعمق في السجل الفلسطيني لثلاثة شهداء ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي بحقهم جريمة بشعة، أخفى كل تفاصيلها وخيوط إدانته تحت التراب الذي دفنهم به وهم أحياء دون رحمة.

القصة تعود إلى 14 عاماً وتحديداً إلى تاريخ (11 مايو 2004)، حين ارتكب جيش الاحتلال خلال اجتياحه العسكري لحي الزيتون شرق مدينة غزة، جريمة هزت المدينة وسكانها بدفن الشهداء الثلاثة تحت التراب وهم أحياء، بعد أن أصابهم برصاصاته، ومارس بحقهم شتى أنواع التعذيب.

والقضية التي باتت تُعرف باسم 'فرسان معركة الزيتون'، لم تنتهِ عند جريمة دفنهم أحياء، بل لا تزال حتى اللحظة ورغم مرور 14 عاماً على ارتكابها 'شاهداً حياً' تلاحق قادة الاحتلال الإسرائيلي، وتُستخدم كأبرز الأدلة على جرائم الاحتلال في المحافل الدولية والمحاكمة الجنائية.



'سجل جرائم الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني، بات مشبعاً بالجرائم والتجاوزات التي يحاسب عليها القانون الدولي، ويقدم مرتكبيها للمحاكم الدولية والجنائية للمحاكمة والمحاسبة أمام العالم أجمع'، يقول نشأت الوحيدي، الناطق باسم مفوضية الشهداء والأسرى والجرحى بالهيئة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزة.

ويضيف في تصريحات خاصة لـ'الخليج أونلاين': 'جريمة قتل الشهداء ملكة وعزام وعامر، رغم بشاعتها وكشفها لجرائم الاحتلال التي تنفذ بشكل همجي ومتعمد بحق الفلسطينيين، فإنها حتى اللحظة لم تُعد حق الشهداء ولا يزال مرتكب الجريمة حراً طليقاً'.

وفي تفاصيل الجريمة، يروي الوحيدي ما جرى خلال اجتياح جيش الاحتلال حي الزيتون شرق مدينة غزة بتاريخ (2004/5/11)، ويقول: 'بعد اجتياح الاحتلال للمنطقة اعتقل المواطنين إيهاب محمد سعيد عبد الكريم ملكة، ووليد خالد عزام، وهما من سكان حي الزيتون، وإيهاب محمد عامر من سكان خانيونس، وقام بتعذيبهم قبل دفنهم دون رحمة'.

وتابع: 'الاحتلال حاول إخفاء جريمته البشعة والعنصرية عن طريق دفن الجثث الثلاث تحت التراب بجوار إحدى العمارات بمدينة غزة، وذلك في خرق واضح لكل القوانين الإنسانية والدولية والحقوقية التي تعاقب على المعاملة المهينة للأسرى والجرحى، لكن الاحتلال تجاوز ذلك بكثير ودفنهم وهم أحياء'.

وذكر الوحيدي أن جريمة إعدام الشهداء الثلاثة ودفنهم لم تكن الأولى والأخيرة، فهناك المئات من الجرائم التي سجلت باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي من قتل الجرحى والأسرى وهم أحياء، لافتاً إلى أن تلك الجرائم المخفية عن الجميع أخفت الكثير من أبناء قطاع غزة ما بين مفقود ومعتقل أو مدفون تحت التراب.

وأشار إلى أن هذه الجريمة القاسية لا تزال 'شاهداً حياً' على جرائم الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني، وتضاف إلى جرائم سابقة أكثر بشاعة وعنصرية وقتل بدم بارد، أبرزها ما جرى مع عائلة السموني والبطش وأبو جامع وقديح، وغيرها من العائلات التي فقدت كل أفرادها وتم تصفيتهم بقصف 'إسرائيلي' ودفنوا تحت أنقاض منازلهم.



الوحيدي اعتبر أن هذه الجرائم 'الإسرائيلية' تستدعي وبشكل فوري فتح الملفات السرية وعلى رأسها ملف 'المفقودين'، وكذلك كشف السجون السرية التي يستخدمها الاحتلال في اعتقال الفلسطينيين وإخفائهم، وملف 'مقابر الأرقام' التي أصبحت عقاباً إسرائيلياً ثانياً للشهداء بعد قتلهم.

وبحسب مراكز حقوقية فلسطينية ودولية، فإن الاحتلال يحتجز نحو (260) رفاتاً في ما يسمى 'مقابر الأرقام' لشهداء فلسطينيين استشهدوا في فترات متفاوتة وظروف مختلفة، بعضهم في سبعينيات وثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وبعضهم في العدوان الأخير على غزة صيف 2014، في حين هناك من استشهدوا خلال 'انتفاضة القدس' التي اندلعت في أكتوبر 2015.

وفي 8 مارس الماضي أقر 'الكنيست' الإسرائيلي قانوناً يسمح للشرطة باحتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين الذين تتهمهم سلطات الاحتلال بتنفيذ هجمات ضدها.

واعتبر عبد الناصر فروانة، رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، في تصريحات خاصة لـ'الخليج أونلاين'، أن كل الجرائم 'الإسرائيلية' التي ترتكب بحق الأسرى والمدنيين والمصابين بعد احتجازهم تعد بمنزلة 'جرائم حرب'.

وأضاف فروانة: 'الاحتلال تجاوز القانون الدولي والإنساني بجرائمه بحق الفلسطينيين، وهناك ملفات موثقة تفضح هذه الجرائم وتم تقديمها للمحاكم الدولية، لكن ذلك يحتاج لضغوطات ومتابعتها بقوة من الدول العربية والدولية لمحاسبة الاحتلال وقادته ومحاكمتهم على جرائمهم'.

وكانت آخر جريمة تسجل للاحتلال الإسرائيلي ما ارتكبه، الاثنين الماضي، بقتل 60 فلسطينياً وإصابته لأكثر من 2800 آخرين على حدود قطاع غزة، بعد قمعه بالقوة المفرطة وبلغة الرصاص لمسيرات سلمية جابت حدود غزة لإحياء ذكرى العودة الـ70.






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 42405

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم