حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الثلاثاء ,16 أكتوبر, 2018 م يوجد الآن عدد (4942) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 2461

مركزية الدور الأردني في قلب السياسة العالمية

مركزية الدور الأردني في قلب السياسة العالمية

مركزية الدور الأردني في قلب السياسة العالمية

09-05-2018 05:34 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : سيف تركي أخوارشيدة
رغم سوء الإمكانات التي يعاني منها الأردن أقتصاديا و طبيعيا ، الإ أن الله عوضنا بقيادة حكيمة متمثلة في حضرة و حضور صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني الذي طوع الظروف و المقدرات المتاحة لتكون الأردن كما سابق عهدها أرض العرب و رسالة السلام ودار الأمان ، و محج للساسة على اختلاف نهجهم لفهم ايقاع التحولات السياسية في المنطقة العربية ، فكانت مدرسة ' عبدالله ' المنتمية للعروبة و الملتزمة بقضايا الأمة قبلة سياسية في الأقليم والعالم على حد سواء .

أعتقد جازما أن النظريات السياسية تصيب و تخطيء في تفسير و فلسفة الأحداث السياسية في العالم لكن امام الأردن قد أخطأت نظريات 'الجيوبولتيكس' ، فالأردن ضمن المواقع الجغرافية لا يحظى بأهمية قصوى ، ولكن في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة ، يعتبر قلب الحدث السياسي و قلب الرسالة النابضة بضرورة السلام و الكف عن أشكال القتل والدمار ، فربما كان الأردن الحالة الأنموذج و المتفردة التي أحتضنت الظروف السياسية و التقلبات و دعت الى وحدة الصف ، ونبذ الفوضى الحادثة والممنهجة والتي فرضت قصرا على الشعوب العربية.

الأردن .. قلب العالم ، و حظي بدور مركزي لا يمكن التغاضي عنه أو تهميشه حتى في توجهات السياسة العالمية التي رسمتها الدول الكبرى ، فالولايات المتحدة الأمريكية اتجهت لكل من مصر والسعودية للضغط على الأردن بالموافقة على مخرجات صفقة القرن و نقل السفارة الأمريكية للقدس و غيرها من مشروعات أمريكية - اسرائيلية ، أو مبادرات عربية - أمريكية ، ولكن بقي جلالة الملك صاحب الموقف الصلد الحر والذي رفض البصم و القبول لتمرير صفقات على حساب الشعب الفلسطيني و الأردني على حد سواء ، و تمكن من حشد المواقف العربية الداعمة للقضية الفلسطينية و المقدسات الإسلامية في القدس وانتزع قرار أممي و بإجماع (128) دولة رافضة نقل السفارة الأمريكية للقدس ، وهذه سابقة سياسية و دلالة على عمق التأثير والوجود الأردني في خارطة التأثير السياسي و المكانة الدولية.

و ان الأردن ممثل بقيادته لم تكن مواقفه نابعة من دور الجار الجنب أو الدولة الحدودية وانما من واقع العروبة المشتركة ' أمة عربية واحدة ' ، رغم القوى التي مزقت ونهشت أوصال الدول العربية وورطتها بحروب اهلية داخلية ، وتوجهات دولية أتت على ما بقي من هياكل هذه الدول ، فكما كان الدور الأردني مهما في القضية الفلسطينية وحاسما كذلك ، كان مهما في الشان السوري و العراقي ، و حتى في الأزمة الخليجية القطرية ، فقد حرص كل الحرص على تقريب وجهات النظر ، و عمد على تأطير العلاقات و التوجهات بما يحقق الغاية القصوى والمصلحة المشتركة للوطن العربي .

حفظ الأردن و حفظ قيادته التي راهنت على الدور الأردني في وآد محاولات تفتيت الوحدة او المساعي العربية لوقف الفوضى و ألة الحرب ، وان زيارة وزير الخارجية الأمريكي مؤخرا للأردن شاهد عيان على مركزية الدور الأردني والتي تلاها عدة زيارات لمسؤولين أممين و دوليين .






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 2461

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم