حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الثلاثاء ,17 يوليو, 2018 م يوجد الآن عدد (4927) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 7265

من ينصف العاملين والمتقاعدين في المؤسسة العسكرية

من ينصف العاملين والمتقاعدين في المؤسسة العسكرية

من ينصف العاملين والمتقاعدين  في المؤسسة العسكرية

16-04-2018 01:37 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : عبد الهادي الراجح

تذكرت لقاء جمعني بأخت فاضلة من بلدتي زوجها رحمه الله كان صديقا عزيزا وجارا فاضلا تقاعد برتبة ملازم في القوات المسلحة الأردنية وسألتني عن أوضاعي الشخصية وتعرف هي ما حدث لي من ظلم وقهر وصل لرزقي ، وأجبتها بأنني اعتبر نفسي خارج الوظيفة وراتبي سيكون كذا وكذا .

واستذكر كيف تحدثت مندهشة من غير آهات وكلام منمق الذي يجيده الكثيرون بأن زوجها الملازم بالقوات المسلحة لا يزيد تقاعده عن الــ180 دينارا (مائة وثمانون دينارا ) وخدمته أكثر من عشرون عاما .

والحقيقة وقفت حزينا لأنني أعرف الكثير عن أحوال إخواننا من المتقاعدين العسكريين وحتى العاملين في المؤسسة العسكرية وبأن رواتبهم دون الحد المطلوب لأبسط حقوق العيش بكرامة إنسانية ، وتذكرت الأجور الأخرى لبعض العاملين في مؤسسات الدولة حيث وصل بعضها إلى ما هو غير معقول من زيادة أجور واللهم لا حسد .

ولكن أتساءل لماذا لا تقوم الدولة بإعادة النظر برواتب كل موظفيها بما في ذلك العسكريين والمتقاعدين وزيادة أجور كل من راتبه يقل عن الــ 400 دينار ( أربعمائة دينار ) كحد أدنى .
أليس من الظلم الفاحش أن نرى أصحاب العين الساهرة التي لا تنام ومن يحرس الوطن ويحمي دمائه على كتفه طوال خدمته أجوره ليست بالحد الذي يسمح للعيش بكرامة إنسانية ، وعند التقاعد نجد أن رواتبهم دون المستوى الذي يؤمن أبسط حقوق الحياة .
وفي المقابل تقاعد مراسل مع الاحترام في بعض الدوائر يفوق تقاعد من يحملوا رتب عالية من المؤسسة العسكرية ونسأل هنا بأمانة الكلمة وقدسيتها وبأي عدالة يتم ذلك .
وأكثر المتضررين من المتقاعدين العسكريين المعروفين ( بالمحاربين القدامى ) حيث بعضهم لا يتجاوز راتبه الــ200 دينار (ألمائتي دينار ) ، وعند الاستفسار يقال لك الأنظمة والقوانين لا تسمح بغير ذلك .
ولماذا وجدت الحكومات ومجالس النواب أليس لتعديل القوانين الظالمة وجعلها أكثر إنسانية ، ثم أليس ملفتا أن المتقاعدين العسكريين أصبحوا أقوى الحركات في الشارع الأردني مطالبين بالعدالة الاجتماعية .

من هذا المنبر الحر أطالب إعادة النظر برواتب جميع المتقاعدين العسكريين قديما وحديثا والدولة التي لا تحترم من خدم أمنها واستقرارها ودافع عنها بدمه وقام بواجبه على أكمل وجه وكان مشروع شهيد طيلة الخدمة فهي بلا شك دولة فاشلة .
أليس من المخجل أن نائبا يصل للبرلمان منذ سنوات بالمال السياسي أو بالبعد العشائري أو الظروف والقوانين التي وجدت لتفرز نواب كله ماشي أو وزير لشهر أو سنة وتجد تقاعد هؤلاء أكثر من لواء أو حتى فريق في المؤسسة العسكرية .
لا نطالب بأكثر من العدالة الاجتماعية ذات البعد الإنساني لمن كانوا وسيبقون العين الساهرة لخدمة الوطن والمواطن وان يعيش أبناءهم بأمن واستقرار وهم يطالبوا بحقوق وليس مكارم مع كل الاحترام لأي تكريم لهم ، وأتمنى عمل دراسة لكل المتقاعدين العسكريين وسنجد أن 95% منهم يمتهنون بأعمال أخرى أبسط ما نقول أنها لا تليق بهم .

أليس من حق هؤلاء أن يرتاحوا بعد هذا العناء الطويل في خدمة الوطن ويتمكنوا من العيش بأبسط الحقوق الآدمية ، وأتمنى أن يجد هذا النداء أذنا صاغية ولا عزاء للصامتين .






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 7265

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم