حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,12 ديسمبر, 2018 م
طباعة
  • المشاهدات: 3064

هل تطبيق القانون الوضعي يحقق الردع العام والخاص لبعض الجرائم الخطره

هل تطبيق القانون الوضعي يحقق الردع العام والخاص لبعض الجرائم الخطره

هل تطبيق القانون الوضعي يحقق الردع العام والخاص لبعض الجرائم الخطره

14-04-2018 08:43 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : د. قاسم محمود حياصات
اتاني مسج على أحد قروبات الزملاء مفاده 'شاب اردني ' ضرب سوريه عمرها 15 سنه سكين بوجهها ' مع الصورة المرفقه والتي تقشعر منها الأبدان . وقادني فضولي للتحقق من الخبر فوجدته منشوراً على موقع سرايا والتي اثق بموضوعيتها وحيدتها بنقل المعلومه الدقيقة للمواطن :سرايا /اربد - يوسف قطيش - تعرضت فتاة تبلغ من العمر 15 عامآ للاعتداء بأداة حادة (موس) وضربها في الوجه أثناء مسيرها في الشارع العام وبرفقة أحد أقاربها بمنطقة شارع الجامعة بمحافظة إربد.
...........
ووفقاً لقانون العقوبات الأردني : كل من أقدم قصداً على :1. ضرب شخصٍ على وجهه أو عنقه باستخدام الشفرات أو المشارط أو الأمواس أو ما شابهها من أدوات حادة يعاقب بالأشغال الشاقة مدة لا تزيد على سبع سنوات مهما كانت مدة التعطيل
2. القاء مواد حارقة أو كاوية أو مشوهة على وجه شخصٍ أو عنقه يعاقب بالأشغال الشاقة مدة لا تقل عن سبع سنوات.
وإذا أدى الفعل الى قطع او استئصال عضو او بتر أحد الأطراف او الى تعطيلها او تعطيل إحدى الحواس عن العمل، او تسبب في إحداث تشويه جسيم او أية عاهة أخرى دائمة او لها مظهرالعاهة الدائمة ، عوقب الفاعل بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على خمس عشرة سنة.
هذا في حال عدم إسقاط الحق الشخصي ... وإذا سقط الأخير فالعقوبة أقل من هذا بكثير !!!!!
وفي مثل هذه الحالات ، ومع أن القانون الوضعي شدد العقوبة نوعاً ماء لكني أرى بتفوق قانون الشريعة الإسلامية على كل القوانين الوضعية فهي الوحيده القادرة على تحقيق العدل والمساواة بين الجريمة والعقوبة؛ لأن القصاص جزاء موافق للجريمة، فمن تعمد تشوية طفلة بهذه الصورة الوحشية يجب أن يلق جزاءه العادل بإنزال نفس الفعل فيه، ويؤخذ بمثل عمله ،فالقصاص يحقق أهداف العقوبة بردع الجاني عن جريمته، وزجر غيره ، فهو يؤكد تأكيدا جازما للمجرم قبل ارتكاب جريمته، وعند التكفير فيها وأثناء اقترافها أن الجزاء الذي ينتظره هو مثل عمله تماما، وهذا يجبره على التفكير كثيرا والتردد في الجريمة عند الإقدام عليها، فهو موعظة له ولغيره في التنفير من الإجرام ويحافظوا على الحياة، وهذا ما تؤكده الآية الكريمة في قوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }، فإن حياة الجماعة وبقاء الناس متوقف على تنفيذ القصاص. وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأْنْفَ بِالأْنْفِ وَالأْذُنَ بِالأْذُنِ وَالسِّنَّ السِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ}
فالقصاص يشفي غيظ المجني عليه أو أوليائه وأقربائه وأهله؛ لأنهم يوقنون أن الجاني لقي نفس المصير الذي وقع بهم، فتهدأ نفوسهم ويفقدون المسوغ والحجة للأخذ بالثأر.
أما إذا كانت العقوبة غير القصاص من سجن أو نفي فإن الدماء تغلي والنفوس تتميز من الغيظ، ويستمر التفكير والتخطيط بالأخذ بالثأر، والانتقام.
وتستحضرني دوما عبارة قرأتها في كتاب عبدالقادر عودة التشريع الجنائي الإسلامي مقارنة بالقانون الوضعي الجزء الثاني مفادها لا يشفي غيظ من فقئت عينه إلا ان يرى الجاني وقد فقئت عينه.






طباعة
  • المشاهدات: 3064

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم