حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الجمعة ,22 يونيو, 2018 م يوجد الآن عدد (4856) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 8540

حمده الجرح الذي لن يندمل

حمده الجرح الذي لن يندمل

حمده الجرح الذي لن يندمل

12-03-2018 08:49 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : عبدالله علي العسولي
حمده البنت ذات الثمانية عشر ربيعا تحلم كما تحلم كثير من الصبايا أن تتعلم وتتزوج وترزق بأطفال لتكتمل أمومتها .
حمده تلك البنت الصبية المدللة على أبيها وأمها والتي عاشت تحت كنف والديها تحصل على كل ما تتمنى .
حمده تلك الوردة الجميلة اليانعة المبسم ذات الوجه النظر تعيش بآمالها وطموحاتها التي تخفيها في صدرها وقلبها ووجدانها .
حمده تلك الاقحوانه الجميلة التي ينشرح صدرك لرؤيتها .
تطالع حمده دروسها وكلها أمل أن تنال شهادة عالية تؤهلها لوظيفة طالما حلمت بها ..
تقدم لحمده شباب كثر رفضتهم جميعا إلا أن قدرها أن يوافق أهلها على تزويجها من شاب وسيم تقدم لخطبتها دلهم عليها إحدى النساء التي تعرفها وتعرف أهلها جيدا ...تقدم هذا الشباب والذي هو من القرية التي تجاور قريتهم فاستقبلهم أهلها وجرى نقاش الخطبة والذي انتهى بموافقتها وموافقة أهلها بعد أن تعهد الخطيب وأهله على إكمال الدراسة التي ترغب
وتجري مراسيم الخطبة بحب وفرح غامرين بعد أن تم تلبية جميع طلبات حمده .
عاشت حمده لحظات فرح وبهجة غامرتين ..كيف لا وهي العروس التي تتطلع إلى آفاق بيت وعريس وحياة جديدة طالما حلمت بها .
ولم تستمر فترة الخطبة أكثر من شهرين تم خلالها تجهيز بيت الزوجية بكل ما يحتاجه هذا المسكن من متطلبات , وتزف حمده إلى عريسها بفرح وسرور وتعيش حمده اسعد لحظات حياتها وتمر الأيام والليالي على حمده العروس وزوجها يلبي لها كل ما تتمنى .
تكتشف حمده أن زوجها يختلي بنفسه أحيانا ويحمل بيديه أدوية أحيانا أخرى مما دفعها الفضول لمعرفة ما هي هذه الأدوية ولمن يحملها ولماذا هذه الادوية موجودة عنده ..وبعد مراقبة ومتابعة حثيثيتين منها اكتشفت أنه هو الذي يتناول هذه الأدوية ..
لم تستطع حمده إخفاء وساوسها فاتصلت بوالدتها تخبرها ما حصل – وبعد نقاش طويل بين حمده وزوجها تبين أن زوجها مريض نفسي مفروض عليه أن يتناول تلك الأدوية مدى الحياة
تدخل حمده غرفتها وتجهش بالبكاء لم تستطع إخفاء دموعها التي تساقطت بغزارة من هول المصيبة التي وقعت عليها ..وقد عرفت محاولات زوجها المتكررة إخفاء أكياس أدويته عنها كي لا تراها .
وتذهب حمده إلى بيت أهلها وقد غلبها الحزن وغلف قلبها المرهف والتي انطفأت كل آمالها وطموحاتها ..تعيش حمده لحظات بؤس ونكد لم تعشها طيلة حياتها كيف لا وقد أخفى والدي عريسها ما يعاني منه ابنهم ..كيف لا وقد تبين لها أنه مريض نفسي وافقت عليه وهي لا تعلم بمرضه
جاء أهل زوجها وقد بان عليهم آثار ذنب اقترفوه بأن اخفوا عنهم ما يعانيه ابنهم ..وجرى عتاب و نقاش مطول بين أهل الزوج والزوجة وبعد نقاش مطول اضطرت حمده أن تكمل حياتها مع هذا الزوج وقد قبلت بحظها العاثر وكلها الم وحسرة .
أيها الآباء – أيتها الأمهات :
لا تصوروا أنفسكم أنكم أهل كمال وتخفوا في أنفسكم ما ابتليتم به – فالكمال لله ولا تغشوا بعضكم البعض – فلا بد للحقيقة أن تنكشف ولو بعد حين ..اتقوا الله في أقوالكم واصدقوا القول وتصارحوا بالحقيقة حتى ولو كانت مرة حتى ترضوا أنفسكم وترضوا الله ورسوله ولا تغشوا بعضكم البعض فالكذب حباله قصيرة ولا نخدع بعضنا البعض حتي يكتمل إيماننا ونؤسس بيوتنا على المحبة والصدق –فكثير من البنات تقبل أن تعيش مع زوج مريض لكن دون إخفاء حقيقة مرضه وكثير من الأزواج يقبل احدهم أن يتزوج زوجة مريضة بشرط أن يصارح أهلها الزوج بما تعانيه
لنتق الله حتى ننال رضاه والله ولي التوفيق






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 8540
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
12-03-2018 08:49 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم