حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الجمعة ,21 سبتمبر, 2018 م يوجد الآن عدد (4888) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 4631

تناقضات القوى الخارجية ذبحت الغوطة

تناقضات القوى الخارجية ذبحت الغوطة

تناقضات القوى الخارجية ذبحت الغوطة

12-03-2018 08:39 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : محمد الشواهين
الازمة السورية تدخل عامها السابع ، بمزيد من الدمار ، وبمزيد من القتل ، رائحة الموت في كل مكان ،قرى الغوطة الشرقية تشهد مذابح يومية ، غارات متلاحقة ، الطائرات الروسية والسورية تقصف البيوت فتنهار على رؤوس الأبرياء ، اشلاء الأطفال وجثث النساء وكبار السن بعضها تحت الركام وبعضها تم اخراجها بحالة تقشعرّ لها الأبدان ، انها جرائم حرب بامتياز .
نسوق هذا الكلام من منطلق انساني عاطفي حيادي ، فنحن جمهور الكتاب والمثقفين لنا مشاعر كبقية البشر ، لا يمكن ان نرى تلك المشاهد الفظيعة الموثقة اعلاميا ، ثم نصمت بحجة الحيادية ، وكأن المطلوب من الكاتب ان يضع مشاعرة في ثلاجة التجميد منخفضة الحرارة ، كي لا يُتهم بالانحياز !!
من حقنا ان نتساءل ، ما الداعي لبقاء او تواجد كل هذه القوى المتصارعة على الارض السورية ، الانسان السوري بات لا يعرف من هو عدوه ومن صديقه ، ولا يعرف من هو قاتله ، او لماذا يقتله !
انها المصالح ، نعم صراع المصالح ، وليس حبا في سواد عيون الانسان السوري ، الصراع بين الدول الكبرى ، او ما يسمى بالحرب الباردة ، المواطن السوري بات يدفع فاتورتها من دمه ومسكنه وأمنه واستقراره ، حتى رغيف الخبز لم يعد يجده ، فأكل العشب وورق الشجر بل والحشرات .
اللواء رحيم صفوي احد القادة الكبار في الحرس الثوري الايراني ، والمستشار العسكري لمرشد الثورة خامئني ، يرى في القوات الأمريكية وحلفائها من الفصائل المعارضة ، عدوا يجب هزيمتهم واخراجهم من شرق الفرات ، كي تصبح الساحة السورية حكرا له ولحلفائه ، وبات يهدد ويتوعد ، وهذا ما أكد عليه المحلل السياسي الايراني محمد صالح صدقيان ، الذي يرى في التواجد الأمريكي على الارض السورية غير قانوني ، وخروجا على الارادة الدولية ، في نفس الوقت يعرب ادوارد جوزيف ، وهو صحفي ومراقب امريكي ، ان التحالف الروسي الايراني مع نظام بشار الأسد القمعي ، على حد قوله ، هو السبب الرئيس في استمرار الأزمة ، والمذابح التي ترتكب هنا وهناك على الارض السورية ، مصدرها الايرانيون الذين يهددون السلم العالمي في الشرق الأوسط .
المصيبة ان ثمة اطراف اخرى ، تلعب في الورقة السورية ، اضعفها الجانب العربي ، الذي اصبح دوره شبه مهمش او ثانوي ، بينما الاتراك تجدهم اكثر فاعلية من العرب اصحاب القضية ، اذ ينبغي ان يتولى العرب قضاياهم ويعالجونها بارادتهم الحرة ، وليس باملاء من هذا الطرف او ذاك ، ولو توفر لديهم الحد الأدنى من القوة المادية والمعنوية ، لما تجرأ كائن ما كان ، ان يتدخل في شؤون العرب الداخلية ، لكن الضعف العربي والانقسامات العربية ،والتحالفات غير المقدسة ، دفعت بالاطراف الاخرى ، الى التدخل والهيمنة حفاظا على مصالحها ، دون ادنى اعتبار للمصالح العربية اصحاب القضية .
في المحصلة ثمة من يقول ان تفاهمات جرت وما زالت تجري بين القطبين الأمريكي والروسي ، برغم التناقضات ، وذلك من اجل اقتسام الكعكة ، وعدم التصادم ، في حين تركيا وايران وبعض الفصائل تدور في فلك هذين القطبين ، والخاسر الوحيد هو الشعب السوري الذي يُذبح عيني عينك ، ولا مجير له ، لا من العرب ولا من غيرهم .






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 4631

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم