حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,16 ديسمبر, 2018 م
طباعة
  • المشاهدات: 9271

أنقذوا المكتبة العامة في العقبة

أنقذوا المكتبة العامة في العقبة

أنقذوا المكتبة العامة في العقبة

07-03-2018 10:08 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم :
ترددت كثيرا قبل كتابة هذا المقال أو الصرخة التي أشك أن تجد أذن صاغية لدى أصحاب القرار في سلطة العقبة الخاصة ، ومن هذا المنطلق كان ترددي لكون الموضوع طرح كثيرا ولكن لا حياة لم تنادي .
وكأنما يحدث لهذا الصرح الثقافي المهم المكتبة العامة في مدينة العقبة أمرا مقصودا وأن هناك نية مسبقة لإعدام هذا الصرح الوطني الكبير الذي يزيد عمره عن النصف قرن ، حيث كانت تعرف سابقا (بمكتبة البلدية ) ومع تحول العقبة لمنطقة خاصة وإلغاء بلدية العقبة كان ذلك قرار سيئ ولكن ليس هذا مجال طرحه .

أصبحت مكتبة البلدية تعرف بالمكتبة العامة اليوم ورغم شح الإمكانيات لهذه المكتبة دور مهم ومتميز في دعم الثقافة في العقبة إلا أن هذا الصرح الثقافي المتميز تعرض ويتعرض لموت سريري بطيء بدءا من الإهمال المتعمد للمكتبة ومتطلباتها وفي بداية تحويل العقبة لمنطقة خاصة استبشر أهالي العقبة خيرا بنقل المكتبة العامة من مقر البلدية سابقا إلى منتزه البلدية المعروف اليوم باسم منتزه الأميرة سلمه ، حيث يعد هذا المنتزه من أهم المنتزهات الجميلة وأقدمها في العقبة وأن لهذا المنتزه قصة حب بينه وبين كل زوار العقبة حتى كان في وقت مضى متنفس أهالي العقبة بعد البحر ، وعندما نقلت إليه المكتبة تفاءل الكثيرون بأن المنتزه لجانب قيمته ومكانه أضيف إليه صرحا ثقافيا محترما اسمه المكتبة العامة حيث أنشئت عام 1967م ، باسم مكتبة البلدية .

وقدمت وتقدم هذه المكتبة الخدمات الجليلة للطلبة في مختلف مراحل التعليم من خلال المراجع الموجودة في أمهات الكتب ناهيك عن خدمة المجتمع المدني وكل من يبحث عن عالم الثقافة والمعرفة .

تكرمت سلطة العقبة الخاصة بإيصال الانترنت للمكتبة واستبشرنا خيرا بهذا التطور الذي يليق في العقبة كعاصمة اقتصادية للوطن ولتشجيع دور الثقافة بها ولكن للأسف ما هي إلا فترة محدودة حتى بدأت المفوضية سياسة أخرى اتجاه المكتبة وكأنها إعدام لهذا الصرح حيث بدأت بوقف شراء الدوريات اليومية والأسبوعية من الصحف والمجلات والتقليل جدا من شراء الكتب الأمر الذي أفقد المكتبة خصوصيتها ودورها حتى أصبحت وكأنها خالية من الرواد إلا القليل القليل ، يحدث هذا في وطن تطرح كل حكوماته ثقافة اقرأ

منتزه البلدية أو الأميرة سلمى الذي يعد أبرز معالم العقبة السياحية أصبح للأسف اليوم مكانا لممارسة كل ما هو خارج عن القانون ولا نريد ذكر تفاصيل لأنها غير مشرفة لدرجة أنه أصبح خاليا تعصف به رياح الإهمال والتسيب بعد سحب الحراسة التي كانت عليه .

فكيف نصدق أن الحكومة والسلطة تحديدا جادة في دعم الثقافة في العقبة وهي تمارس كل هذا الإهمال والتسيب بحق المكتبة والمنتزه وما يعنيه في تاريخ العقبة ، علما أن الدوريات من الصحف والمجلات التي تشتريها المكتبة لم تكن تكلف أكثر من خمسون دينارا شهريا وفي المقابل كانت تعمل على تشجيع القراءة في المكتبة التي بالتأكيد لن يتوقف على دوريات الصحف والمجلات التي بعضها يبقى مراجع لكل من يسأل عن خبر أو شيء ولا سيما الصحف الرسمية .

نطالب من هذا المنبر الوطني أعادة تأهيل المكتبة ودعمها بالصحف والمجلات والكتب وعودة فترة الدوام المسائي للموظفين ليبقى هذا الصرح شامخا كما عرفه أهالي العقبة وزوارها ، وإعادة تأهيل المنتزه والاهتمام به فهل يعقل أن ماسورة مياه تعرضت لكسر وأغرقت المكان أمام المكتبة حتى أصبحت مكرهة صحية لأكثر من شهر وقبل ذلك قطع المياه عن المكتبة فترة فهل هذا تشجيع لثقافة اقرأ في القرن الواحد والعشرون .

علما أن هذه المكتبة المبادرة لكل النشاطات الثقافية بالمناسبات والأعياد الوطنية رغم ضعف الإمكانيات والظروف حيث كانت الملتقى الحاضن لكل النشاطات ولا سيما أن على رأس المكتبة اثنين من أبرز وألمع الوجوه الثقافية في العقبة (الأستاذين عبد الله المنزلاوي و راشد بن حمدان الاحيوات ) وأربعة موظفين منهم سيدتان من أكثر الكفاءات التي سقلتها التجربة الطويلة .

آملين أن لا يذهب هذا النداء أدراج الرياح وأن يجد أذن صاغية لخدمة وطننا العزيز ومدينتنا الحبيبة العقبة والله ولي التوفيق .






طباعة
  • المشاهدات: 9271

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم