حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الثلاثاء ,17 يوليو, 2018 م يوجد الآن عدد (4869) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 4875

دمار سورية

دمار سورية

دمار سورية

07-03-2018 09:37 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : محمد الشواهين
الازمة السورية تدخل عامها السابع، بمزيد من الدمار، وبمزيد من القتل، رائحة الموت في كل مكان، قرى الغوطة الشرقية تشهد مذابح يومية، غارات متلاحقة، الطائرات الروسية والسورية تقصف البيوت فتنهار على رؤوس الأبرياء، اشلاء الأطفال وجثث النساء وكبار السن بعضها تحت الركام وبعضها تم اخراجها بحالة تقشعرّ لها الأبدان.
نسوق هذا الكلام من منطلق انساني عاطفي حيادي، فنحن جمهور الكتاب والمثقفين لنا مشاعر كبقية البشر، لا يمكن ان نرى تلك المشاهد الفظيعة الموثقة اعلاميا، ثم نصمت بحجة الحيادية، وكأن المطلوب من الكاتب ان يضع مشاعره في ثلاجة التجميد منخفضة الحرارة، كي لا يُتهم بالانحياز!!
من حقنا ان نتساءل، ما الداعي لبقاء او تواجد كل هذه القوى المتصارعة على الارض السورية، الانسان السوري بات لا يعرف من هو عدوه ومن صديقه، ولا يعرف من هو قاتله، او لماذا يقتله!
انها المصالح، نعم صراع المصالح، وليس حبا في سواد عيون الانسان السوري، الصراع بين الدول الكبرى، او ما يسمى بالحرب الباردة، المواطن السوري بات يدفع فاتورتها من دمه ومسكنه وأمنه واستقراره، حتى رغيف الخبز لم يعد يجده، فأكل العشب وورق الشجر بل والحشرات.
اللواء رحيم صفوي احد القادة الكبار في الحرس الثوري الايراني، والمستشار العسكري لمرشد الثورة خامئني، يرى في القوات الأميركية وحلفائها من الفصائل المعارضة، عدوا يجب هزيمته واخراجه من شرق الفرات، كي تصبح الساحة السورية حكرا له ولحلفائه، وبات يهدد ويتوعد، وهذا ما أكد عليه المحلل السياسي الايراني محمد صالح صدقيان، الذي يرى في التواجد الأميركي على الارض السورية غير قانوني، وخروجا على الارادة الدولية، في نفس الوقت يرى ادوارد جوزيف، وهو صحفي ومراقب اميركي، ان التحالف الروسي الايراني مع نظام بشار الأسد القمعي، على حد قوله، هو السبب الرئيس في استمرار الأزمة، والمذابح التي ترتكب هنا وهناك على الارض السورية، مصدرها الايرانيون الذين يهددون السلم العالمي في الشرق الأوسط.
المصيبة ان ثمة اطرافا اخرى تلعب في الورقة السورية، اضعفها الجانب العربي، الذي اصبح دوره شبه مهمش او ثانوي، بينما الاتراك تجدهم اكثر فاعلية من العرب اصحاب القضية، اذ ينبغي ان يتولى العرب قضاياهم ويعالجوها بارادتهم الحرة، وليس باملاء من هذا الطرف او ذاك، ولو توفر لديهم الحد الأدنى من القوة المادية والمعنوية، لما تجرأ كائن ما كان ان يتدخل في شؤون العرب الداخلية، لكن الضعف العربي والانقسامات والتحالفات، دفعت بالاطراف الاخرى الى التدخل والهيمنة حفاظا على مصالحها، دون ادنى اعتبار للمصالح العربية.
في المحصلة ثمة من يقول ان تفاهمات جرت وما تزال تجري بين القطبين الأميركي والروسي، برغم التناقضات، وذلك من اجل اقتسام الكعكة، وعدم التصادم، في حين تركيا وايران وبعض الفصائل تدور في فلك هذين القطبين، والخاسر الوحيد هو الشعب السوري.






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 4875

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم