حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الأربعاء ,20 يونيو, 2018 م يوجد الآن عدد (4917) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 7138

(في الوطنية أيضا توجد مراهقة)

(في الوطنية أيضا توجد مراهقة)

(في الوطنية أيضا توجد مراهقة)

04-03-2018 03:41 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : رايق المجالي

..من المعروف أن من أبرز أطوار مرحلة المراهقة هي شعور المراهق بأنه هو مركز الكون وأن كل ما ومن هم حوله يدورون في فلكه ويتأثرون به وبما يصدر عنه ,مع إحساس عالى وقناعة تامة بأنه وحده من يرى الصواب ويهتدي إليه وعلى الجميع أن يثمنوا ويقدروا قدراته التي يعتبرها خارقة للعادة ...؟؟؟!!!
..وكما أن المراهقة مرحلة يمر بأطوارها الفرد (فسيولوجيا ونفسيا ) كمرحلة نمو أنتقالية ,فإن الجماعة أو الفئة أيضا تمر في مرحلة شبيهة لا أعرف لها أنا شخصيا تسمية منضبطة أو جامعة ولكنني أستطيع أن أميز أو أسقط أعراضها عند الفرد على فئات في المجتمع ,ومنها مثلا بعض فئات المعارضين أو الحراكيين الذين بدأت لديهم تحولات (فيسيوسياسية ) ودخلوا مرحلة الإهتمام بالشأن السياسي -مرغمين طبعا- بسبب ما يمر به الوطن من أوضاع إقتصادية ضاغطة إلى حد إنطاق الصخر ,وبسبب الكم الهائل من الأخبار والمعلومات المتداولة على مدار الساعة والتي تضخ من كل الاطراف دون أي ضابط أو معيار يفرزها أو يحدد مدى دقتها , وأيضا بسبب فضاء التعبير المتاح للجميع , صغارا وكبارا ,عواما ومثقفين -والعامي او العوام تعني كل غير متخصص أو صاحب معرفة في الشأن المطروح-,وهؤلاء فئة كلنا يعرف أن المنتمين أليها وإن بلغ بعضهم من العمر عتيا , إلا أنهم لم يكونوا يوما قبل أن يستشعروا (ضنك العيش) من المهتمين بالشأن السياسي أو الشأن الوطني ولكنهم فجأة وجدوا أنفسهم في خضم صراعات ومناكفات وحوارات تنصب على الشأن العام الذي إكتشفوا أخيرا أنه شأنهم ..؟؟؟!!!
..لهذا ,, وكما أن المراهق الفرد تبدأ مراهقته في بدايات إختبار الحياة في مرحلة الشباب المبكر مع ظهور علامات التحول الفسيولوجي ,من تحول في الشكل وطبقة الصوت وظهور علامات البلوغ ,فإن تلك الفئات أيضا تدخل في نفس الطور في بدايات أختبار بعد جديد في حياتها ,مع ظهور التحولات (الفيسيوسياسية ) والتي يساعد على ظهورها وإبرازها ما يتوفر الان وفي هذا العصر من إمكانيات تقنية ووسائل متاحة ,تساعد على رسم الشكل وتضخيم طبقة الصوت وفق ما تراه وتريده كل فئة وحتى ما يريده كل فرد مستقلا ومنفردا .
...والأهم في أوجه الشبه بين مراهقة الفرد ومراهقة الفئة أو الشريحة هو :
أ-(سرعة الإنفعال والإعتماد على ردات الفعل في كل مسلك أو قول )
ب-(الوثوق في المصدر الذي يقرر هو الثقة به إستنادا لعاطفة الصداقة أو الاخوة أو أي رابط عاطفي اخر )
ج-(الإنجراف وراء كل ما يستفز المشاعر فقط وإعتبار خفقات القلب هي إشارات دماغية مصدرها العقل )
د-(عدم ثبات المشاعر أو العاطفة إتجاها وعمقا وزخما )
ه-(سهولة تحكم الاخرين بالمراهق عندما يكونون أكثر نضجا ومعرفة في شؤون الحياة منه ,بحيث يمكنهم أثارته أو تهدأته ,ويمكنهم إرشاده للصواب أو توجيهه لهلاك نفسه دون أن يشعر )
..أعلم تماما أن عنوان مقالي هذا وطريقة عقد المقارنة ستكون سببا في إمتعاض البعض مني وفرصة جيدة (لتناول إضبارتي في تعليله مطولة) سيشبعونني بها تهكما وتندرا , إلا أنني سأكمله ليس فقط لأنني لا أكثرث ,بل لأن تهكمهم سيكون مبنيا على سؤال مهم وهو ما تشكل الإجابة عليه رسالتي أو مقولتي من وراء هذه المقارنة وهذا المقال , وهو ما أرغب بإجابة القاريء أيضا عليه , والسؤال هو : ما الدليل على أن بعض الفئات التي تعتبر نفسها وطنية أو تمارس العمل الوطني قد سلكت سلوك المراهق أو أظهرت أعراض المراهقة ؟؟؟؟
...وفي الإجابة لن أسهب أو أعدد كثيرا من الأدلة والشواهد وسأكتفي بقضية واحدة وبعرض عناوينها فقط لأن الجميع يعرف التفاصيل ويعرف ردود الفعل المقابلة _لما يسمى رأيا عاما معارضا - .
..*-موظف كبير في الديوان الملكي يستخدم نفوذه -كما قيل لنا - ليجعل مدير الأمن العام يأمر بسجن سائق حافلة شركة النقل (جت) لمجرد أنه سد عليه الطريق ...!!!
*-الرأي العام المعارض يثور مطالبا بالثأر لكرامة المواطن ويطالب بإقالة مدير الأمن العام...!!!!
*-الملك يأمر بإقالة موظف الديوان وإقالة مدير الأمن العام .
*الرأي العام بين سعيد- وهم من لا علاقة أو رابط يربطهم بالمقالين- وحزين بالنسبة لمن تربطهم علاقات بالمقالين ؟؟؟..!!!
* وعندما يعين مدير أمن جديد على خلفية إمتهان سلفه لكرامة المواطن-كما فسر الرأي العام التصرف- وإساءة إستخدام السلطة في مواجهة المواطن , وعندما يصرح مدير الأمن الجديد موضحا سياسته المبنية على تدارك سلبيات سلفه والضرب بيد من حديد على كل ما يمتهن ويتعدى على كرامة المواطن -والعبارة جاءت بالمطلق وضمن كامل السياق في الأحداث والخطاب , لتشمل الخارجين على القانون الذين اشتكى منهم الرأي العام وتشمل من يستخدمون القانون من كوادر الأمن العام نفسه للإساءة للمواطنين - يترك الرأي العام المعارض (جله وليس كله ) سياق الأحداث ومجمل التصريحات ليثور في وجه (الجنرال الجديد ) لإستخدامه عبارة (سنضرب بيد من حديد ) ويفسرها المراهق الوطني أو الوطني المراهق الذي لا توجد لديه مشاعر محبة أو قبول لشخص المصرح على أنها تهديد ووعيد للمواطنين وتصريحات باتجاه إنشاء محاكم التفتيش ؟؟؟؟؟؟...!!!!!!!
..والأهم في هذه الهبات كلها أنها مؤقتة وتتلاشى خلال ساعات أو أيام قليلة في أطول زمن وأن الأفراد أنفسهم يتذبذبون بين (مع أوضد) بين ليلة وضحاها وإستنادا لما ينشر هنا أو هناك من خبر أو مقال -معاتب أو غاضب- من جهة ما , و/أو خبر أو حادثة تغير اتجاه البوصلة تماما لتبدأ فورة أو ثورة فيسبوكية جديدة على موضوع جديد ,يعتبر كل من وصلت إليه معلومة بشأنه أنه إمتلك الحقيقة كاملة وأنه هو وحده حارس الحقيقة وفارس الكلمة الفصل في العمل الوطني ....؟؟؟؟!!!!
(هناك من تبدأ مراهقته بظهور ((شعر)) يخط شاربه وهناك من تبدأ ((بشعار)) يخط مسيرته الوطنية )

..وعذرا للتعميم لكنه لا يشمل إلا ما يطفوا على السطح أما الكامن وهو كثير فمن المعروف أنه لا يقاس عليه ,والقاعدة تقول أن القياس على الظاهر .






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 7138

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم