حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الجمعة ,19 أكتوبر, 2018 م يوجد الآن عدد (4898) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 10570

لا تقفوا بين الملك وشعبه

لا تقفوا بين الملك وشعبه

لا تقفوا بين الملك وشعبه

12-02-2018 08:48 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : الدكتور فارس محمد العمارات
شهورمرت بل سنين وقد قدم فيها الملك عبدالله الثاني كثيرمن النصائح والارشادات لكل من هم حوله ابتداء من ديوانه العامر مروراً بالحكومة وانتهاء بنواب الشعب، فقد قدم الكثير من الاوراق النقاشية والحوارات والمُداخلات التي تُسهم في دفع عجلة النماء والتنمية الا انها لم تجد اذان صاغية من كثيرمنهم بل اغلبهم ، واتجه في نهاية المطاف الى الشباب الذين يرى فيهم انهم عماد المُستقبل ودعائمه التي سيرتكز عليها الوطن ففتح معه صفحات كثيرة تناولت كل ما يتعلق بالمُستقبل القريب والبعيد ، فكانت استجابتهم سريعة وحتمية ، فوجود كل منهم ان الحوار مع جلالة الملك اسهل بكثير من الحوار مع المسؤولين اي كان شكلهم ونوعهم ومكانتهم ، فالشعب كله هم حرس الملك وهم الاكثر خوفاً عليه وهم محط الرعاية والاهتمام فكيف لا يكون كل فيهم السد المنيع الذي يقف خلف الملك وامامه في صد العاديات التي قد تطل برأسها ،او من قد يحاول ان ينال منه مع التيقن بأن الجميع خلف قيادته سائرين ومؤيدين لا مُناهضين ومُعارضين.
لقد تبين ان من هم حول الملك عبدالله يُشكلون سداً منيعاً في وجه المواطن حتى لايتمكن من الوصول الى الملك من اجل ان يوصل مظلمة او مطلب ،او من اجل ان يوصل رسالة الى الملك يشرح لها فيها عن ما اصاب المواطن من ضنك العيش ، وما الت اليه الامور التي تتعلق بالامن والاستقرار والطمانينة ،وحماية الارواح والمُمتلكات ،بعد ان عاث الناهبين واللصوص في الارض فساداً ،واهلاك للحرث والارواح من مُنطلق ان كل فرد عليه ان يحصل على حقوقه بالقوة الشخصية او بالبلطجة، او بالسلب او السطو ، بالرغم ان الاوراق النقاشية تناولت الحقوق وحماية الارواح والمُمتلكات من خلال تطبيق القانون وانفاذه ،وعلى الجميع بدون استثناء او محسوبية ،او ميل لجهة عن اخرى او فرد عن اخر ، لان الاردنيين متساوين في الحقوق والواجبات ، ولا فرق بينهم سوى في الانتماء للوطن وحماية والذود عنه من اي مُتربص او جاحد .
ان ما يقومون به هولاء الثُلة من حجب الصورة حتى لا تصل الى الملك عبدالله ما هو الا التظليل وطمس الصورة الناصعة التي من المُهم ان تصل الى الملك حتى يعرف ما هو الحال الذي اصبح عليه الشعب ، وما هي الظروف التي دعت كثير من الافراد من ارتكاب السرقات او السطو او النهب ، وما هو السبب الذي جعل كثير من الاردنيات يقبعن خلف القضبان وما هي العناصر التي جعلت كثير من الشباب ينضوون تحت مظلة التطرف والعُنف ، وما هو الفاعل الذي دفعهم الى ذلك ، وما هي الاسباب وراء تزايد العنف والاستقواء على مؤسسات الدولة ،وكيف تحول الموظف العام من منصة الولاء والانتماء الى العمل كفرد يستجدي حتى يسد رمق الجوع الذي نال منه ومن عائلة ، وكيف انكر ابجديات سلوكيات العمل الذي من المفروض ان يلتزم بها حتى يتحقق التقدم والارتقاء بالمؤسسات الحكومية من اجل ان تتمكن من تقديم خدمات جليلة تليق بالمواطن الذي اصبح يُعاني الامرين .
اننا اليوم ومن منطلق ان الملك عبدالله اخذ زمام التغيير لا بد ان يتكون للذين يقفون بيننا وبين الملك مفهوم هام يتعلق بمُستقبل القادمين من رحم الاردنيات ، ان كل اردني حر شريف وهم كافة لن يكون الا حارساً للملك يشدُد على يداه من اجل تحقيق التحول الكبير الذي يقوده الان ابتداء من تغيير الصورة النمطية للحكومات بما يتلائم مع طبيعة المرحلة وحجم المسؤليات الجسام ،ومروراً بمجلس النواب الذي لا بد ان يكون اكثر دراية بكل ما يجيري حولنا قبل ان يكون على دراية بما هو في داخل الوطن حتى يكون هناك مجلس قادر على الاداء والارتقاء بمفهوم العمل النيابي والديمُقراطي الذي يجعل الشعب اكثر رضاء عن ما يقدمه لمصلحته ومصلحة الوطن بدون اية مُحاباة او سعي لتحقيق مصالح خاصة وانتهاء بتذويب الهيئات المُستقلة التي اثقلت كاهل الوطن بدون اية فوائد او مُخرجات تعود بالنفع على كافة افراد الوطن ، وتحويل ما تقوم به الى وزارت ذات علاقة بعملها واختصاصاتها التي تشعبت بدون اية عوائد تُذكر بل اصبحت عبئاً كبيرا وثقيلاً على الوطن ومُدخراته .






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 10570

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم