حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,18 نوفمبر, 2018 م
طباعة
  • المشاهدات: 36142

حادث سير يجبر اردني على العيش تحت رحمة الفقر بعد الحكم عليه بتعويض المتضررين .. فهل من يقف معه؟!

حادث سير يجبر اردني على العيش تحت رحمة الفقر بعد الحكم عليه بتعويض المتضررين .. فهل من يقف معه؟!

حادث سير يجبر اردني على العيش تحت رحمة الفقر بعد الحكم عليه بتعويض المتضررين ..  فهل من يقف معه؟!

07-09-2017 02:58 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا -

سرايا - محمد النواطير - كثير ما يتعرض الناس لحوادث سير مختلفة منها ما يكون مميت ويخرج الميت من الحياة وقد افضى لما قدم ، لكن ان يتسبب حادث بموت انسان تجاوز الخمسين من العمر وهو على قيد الحياة هنا يكون الامر غريبا ، والغريب اكثر ان يكون هذا الخمسيني مات فعلا ونأى بنفسه عن الناس ليسكن ببيت لا يسكنه حتى الجن .

في تفاصيل رواها الخمسيني وهو لا يقوى على الكلام اثناء حديثه لسرايا عن 'موته وهو على قيد الحياة' وما تسبب بذلك الحادث الذي تعرض له وهو سائق سيارة تابعة لوزارة الاشغال العامة والاسكان ومعه عدد من زملائه ، وبعد ان انتهى الحادث ولم تكن الاصابات بليغة اشتكى من كان معه بالحادث عليه وحُكم بمبلغ تنوء عنه الجبال وهو لا يقوى على الاكتفاء بالراتب الذي يتقاضاه من الاشغال الذي لا يتجاوز الـ(400) دينار.

يقول الخمسيني انه بعد ان حُكم بمبلغ مهول بالنسبة له والبالغ (54) الف دينار اردني كتعويض للذين كانوا معه بالحادث لم يكن بيده حيله الا ان يسلم امره لله فالحكم كان قطعي ولا يمكن التنازل عنه او الغائه باي صورة من الصور بحسب ما اكد لسرايا ، واشار الى انه وبعد ان تم الحكم اصبح يدفع المبلغ بالاقساط وبخصم من وزارة المالية ليتم دفعه لوزارة الاشغال  الامر الذي جعل راتبه اصفار لا تغني ولا تسمن من جوع  .

واضاف لسرايا انه هرب من البلدة التي يعيش فيها بعد ان تم الحكم عليه بذلك المبلغ الى الجبال وقام ببناء منزل باحد المناطق البعيدة عن بلدته وهي في شمال المملكة ، حتى يبتعد عن اعين الناس وخاصة من كان يستدين منهم كي يجد قوت يومه له ولزوجته التي تعاني من فشل كلوي حاد ، فبدء بوضع الطوب الذي يجده هنا وهناك حتى كون غرفتين سقفهما الصفيح الذي يشتعل نار من حرارة الصيف ويصبح كالثلج في الشتاء القارص .

بكى الخمسيني بحرقه عندما زارته سرايا كي تطلع على واقع الحال الذي كان منزله باسوء حالاته ووضوح الفقر المدقع الذي يعيشه الرجل بعد ان ذهب كل راتبه لسداد تعويض حادث بسيط ، ولم يقف الى جانبه سوى قلة قليله من اصحاب الايادي البيضاء ، ويؤكد مجددا لسرايا وهو يقول : 'هربت هنا في هذا البيت حتى لا اتمكن من الاستدانه من الناس وحتى لا ازيد الدين على كاهلي وانا لا استطيع السداد'.

يسكن الخمسيني معه زوجته المريضة بفشل كلوي وولده وابنته في إحدى قرى محافظة عجلون والتي تعتبر الاشد فقرا في المملكة ، و ما عاد يقوى على العمل ، رغم أنّه إذا عَمِلَ استطاع أن يؤمنَ قوت عياله وإذا أقعدهُ المرض والتعب بقي هو وأبنائه فريسة للجوع والخوف حتّى اليوم الذي يليه .

 

فهو بحسب ما روى لسرايا لا يتبقى من راتبه ولا فلس احمر  ، وبدموعه الحرّى ما كان مطلبه إلا أن  تقوم أيُّ جهةٍ كانتْ بتوفير مصروف ومتطلبات ابناءه ، وحتى لا يصبحُ عرضةً لكلام الناس ويطلق عليه كلمة ' شحاذ' التي قالها وهو يبكي بحرقة ولوعة .



سرايا تضع قصة الرجل بين يدي وزير المالية ووزير الاشغال العامة والاسكان كي يخففوا عنه ما يمكن من المبلغ الذي لم يسدد منه الا جزء يسير .

 

وتضع القصة امام اهل الخير واصحاب الايادي البيضاء في اردن العطاء والخير والجود والكرم لمساعدته بما تجود به انفسهم .


رقم هاتف الخمسيني لمن يريد المساعدة : (0778451744)

 

 






* يمنع إعادة النشر دون إذن خطي مسبق من إدارة سرايا
طباعة
  • المشاهدات: 36142

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم