حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,26 مايو, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 24162

بعيدا ً عن المغالاة !!

بعيدا ً عن المغالاة !!

بعيدا ً عن المغالاة !!

28-04-2016 04:50 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : د. حسين سالم السرحان
أتسمت الشخصية الاردنية في الأونة الأخيرة بحالة من التشويش والتشنج بفعل متعمد أنتجته ضغوطات حياتية جُلها معيشية وسياسات متباينة ومتراكمة لحكومات ومجالس تشريعية وسلطات قضائية وتنفيذية يضاف اليها عوامل خارجية لأزمات وحروب في الأقليم جعلت من المجتمع الاردني حاضنا ً لإفرازاتها ومحلا ً لإدماج شعوب جديدة ضمن سياقاته الاقتصادية ، الاجتماعية والثقافية !!
دولة محدودة الموارد والسكان والجغرافيا والتحديات شائكة أمامها وبناء إجتماعي خُلق في بؤرة مصائب الأمة وجميعها خارج إطار الإرادة رافقها أفعال إرادية كان بالإمكان ان تساهم في تقوية بناء الدولة ولكنه بقي متأخرا ً عن الفعالية والنجاح نظرا ً لغياب منهجية واضحة في إدراك التحديات نظرا ً لمخرجات الإختيار غير الموفق للحكومات والسلطات الرئيسية التي تتحكم بإدارة شؤون البلاد !!
الأردنيين من حملة الجنسيات الأجنبية لديهم مبرراتهم وأسبابهم للحصول عليها وهي تدور حول التعليم والعمل وفرص النجاح والبحث عن العدالة الغائبة كثيرا ً نتيجة عوامل متراكمة كرستها الدولة وقبلها المجتمع حتى أصبحت الواسطة والمحسوبية عنوانا ً بارزا ً للسلوك العام بل تم منح تكريم من نوع خاص لمن يجرؤ من الموظفين الحكوميين على كسر مبادئ العدل والحيادية والموضوعية في القرار رافقه
غض الطرف عن ممارسة من يُستفاد منهم لتسهيل الفرص وجلب المنافع !!
حتى تبارى في هذه المنافسة الجميع ومن مختلف الأطياف
وعودة الى الدستور الذي لم يسلم أيضا ً من التطويع والتعديل والإضافة بشكل متسارع فقد جاءت فكرة السماح لمزدوجي الجنسية بتولي مناصب سيادية في وقت البلاد تعيش فيه على صفيح ساخن أربك الرأي العام المتوتر أصلا ً
والمضغوط بحدة كبيرة في تحديات أوشكت ان تصل لحد الإنفجار لكثرة الضغوط والإرهاصات !!
لم تعمل الجهات المختصة من الأصل على معالجة نقاط الضعف والإختلالات وكان بإمكانها ذلك وتركت الأمور تتراكم اذ يبدو ان التغاضي عن أهمية وقيمة ما يقوله الناس اصبح كذلك نهجا ً رسميا ً من منطلق انها زوابع في فناجين !!
لا ارى ان احدا ً ضد الأردنيين من المجنسين بجنسيات اجنبية ونعرف مثل غيرنا ان منهم من لدية مستوى عالي من الإنتماء للوطن وهويته وفيهم خبرات وكفاءات ولكن الثقة بين المجتمع والدولة في الإختيار والإلتزام بالمصلحة العليا للوطن إستنفذتها الحكومات اذ من التجربة الواقعية المتراكمة هناك تجاوزات على عدالة الاختيار بين من يوجدون على التراب الوطني فكيف ستكون الحال مع المقيمين بالخارج !!
المبررات التي تم طرحها ممن يَرَوْن في تنفيذ هذا المطلب لم تأتي بسياقها السليم لذا جاءت ردات الفعل متباينة !!

لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 24162

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم