حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,20 نوفمبر, 2018 م
طباعة
  • المشاهدات: 21299

اسمع دولة الرئيس الاعتداءات على الغابات مستمرة

اسمع دولة الرئيس الاعتداءات على الغابات مستمرة

اسمع دولة الرئيس الاعتداءات على الغابات مستمرة

27-12-2015 05:06 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : محمد فريحات
تشكل الثروة الحرجية (5ر1%) مـــن مســـــــــــــاحة الاراضي فـــــي المملكة والتي تقـــــدر بـ (89 الف كم2) وتشكل الاراضي الحرجية في عجلون حوالي (33%) من اراضي الحراج في المملكة والتي تبلغ (820) الف دونم, بالتالي فان عجلون تتصدر قائمة الثروة الحرجية في الوطن، وتعتبر الغابات الحرجية ثروة وطنية ومن مسؤولية الجميع في الدولة الاردنية.
ويعلم الجميع اهمية الغابات الحرجية هبة الله من الناحية السياحية البيئية والتي تساهم في انبعاث الاوكسجين وتساعد في امتصاص الغازات الدفيئة وهي غازات تزيد من حرارة الجو، اضافة الى تقليل الضجيج والضوصاء وتساعد على تنقية الجو من العازات الضارة والتلوث، واننا كمراقبين ومتابعين للاعتداءات الجائرة على الاشجار الحرجية في محافظة عجلون وما يحدث لها على مرأى من الجميع رسمين ومواطنين ما هو الا تواطأ مع المعتدي وعصابات التحطيب المنظمة والمسلحة بالادوات والاجهزة وموتورات التحطيب الحديثة التي فتكت بالاشجار التي لا حول لها وقوة في ظل ضعف الرقابة الحكومية.
واستغرب خطاب رئيس الحكومة عبدالله النسور لمجلس النواب في جلسته الاخيرة للموازنة العامة للدولة للعام 2015 ، معتبرا النسور الاعتداء عليها ممساس بهيبة ورمزية الدولة، معلنا النسور للنواب بانكم لا تكادوا تسمعون لا نكاد نسمع اعتداءات جديدة على الثروة الحرجية هذا العام، بسبب الاجراءات التي قامت بها الحكومة للحد من الاعتداءات، بتعيين قضاه مستقلين من اجل متابعة قضايا الحراج وتعيين (200) عامل حراج (طواف) ، ولم نسمع ردا من النواب على هذه التصريحات حول المحافظة على الحراج، لانها على ما اعتقد ليست من اوليات المجلس ، واقول يا دولة رئيس الوزراء الاعتداءات مستمرة لغاية كتابة هذا المقال فسمع انت والنواب.
ما يحدث للثروة الحرجية في المملكة من تدهور واعتداءات صارخة يعلمها الجميع،تتمثل في التحطيب والرعي الجائر, والمقالع العشوائية، والاعتداء العمراني على حسابات الغابات، والوضع الاقتصادي للسكان ، والكثير من المتخصصون في مجال الحراج والمثقفون في محافظة عجلون يؤكدون بان مناطق حرجية تصحرت واصبحت خالية من الاشجار المعمرة والتي يصل عمرها الى (700)عام بعد ان كان الغطاء النباتي فيها يصل الى (90%).
ويعلم الجميع بان الشجرة الوطنية (الملول) اصبحت مهددة بالانقراض ، وشجرة البطم انقرضت من بعض المناطق الحرجية، وغيرها من الاشجار الحرجية التي لم تعد موجودة اصلا، وان عصابات التحطيب لا زالت تعتدي على الاشجار المعمرة من اجل المتاجرة فيها بالتعاون مع بعض عمال الحراج(الطوافين) وهي مهددة بالتحطيب, وان الضبوطات التي يتكلم عنها المسؤولين الحكوميين مقتصرة على الافراد الذين يعانون من الفقر ولا يستطيعون تدفئة عوائلهم الا عن طريق تحطيب الاشجار, وتترك عصابات التحطيب المنظمة وبعلم كافة الاجهزة في الدولة مع الاسف.

وماتورات التحطيب الحديثة والمتطورة التي تمتلكها العصابات تعتبر بمثابت اسلحة فتاكة لتدمير الغابات، لذا على الحكومة وضع ضوابط لهذه الاسلحة من حيث الاستيراد والبيع في السوق المحلي، واعتبرها اسلحة بحاجة الى ترخيص كالاسلحة النارية التي تفتك بالبشر، لانها الاشد خطرا على الاشجار.
تتحمل الحكومة مسؤولية حماية الغابات الحرجية والثروة الحرجية في المملكة وان ارتفاع اسعار المحروقات في السنوات الاخيرة زادت من تعدي المواطنين على المناطق الحرجية الامر الذي ادى الى تصحر بعض المناطق بشكل كلي.
اقول للحكومة ان محافظة عجلون الاكثر فقرا وبطالة في المملكة، ولحماية الاشجار الحرجية من الاعتداء الجائر,عليكم ايجاد بدائل لابناء المناطق التي يتواجد فيها غابات حرجية عن طريق توزيع كابونات محروقات خلال فصل الشتاء او اي وسيلة اخرى مناسبة لدعم المواطن العجلوني.
المطلوب من الكل اعلام واعلاميين وجهات مسؤولة ومواطنين تسليط الضوء على ظاهرة الاعتداءات بمختلف انواعها، والوقوف صفا واحدا وتعديل القانون الذي يحمي عمال الجراح(الطوافين) ويحافظ على الثروة الحرجية، ويجرم عصابات التحطيب المنظمة والمعتدين.
واذا ما بقيت الحكومة والجهات المسؤولة تقلل من الاعتداءات ، وتعزي نفسها بان هناك اجراءات حكومية منعت الاعتداءات المختلفة وخصوصا التحطيب لغايات التجارة، سيأتي يوما ولا نجد اشجارا في عاصمة البيئة الجميلة عجلون وغيرها من غابات المملكة.






طباعة
  • المشاهدات: 21299

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم