حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,20 نوفمبر, 2018 م
طباعة
  • المشاهدات: 28245

التعداد السكاني ضرورة وطنية ام استحقاق خارجي

التعداد السكاني ضرورة وطنية ام استحقاق خارجي

التعداد السكاني ضرورة وطنية ام استحقاق خارجي

09-12-2015 09:25 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : محمد فريحات
التعداد السكاني ضرورة من ضرورات التخطيط الاستراتيجي للدولة، واتخاذ قرارات المستقبل للوطن والمواطن، وتوفير المعلومة الاحصائية الدقيقة والعلمية لصانع القرار السياسي والاقتصادي والتربوي والاجتماعي والباحثين على مستوى الدولة والاقليم للسير قدوما لتنفيذ المشاريع الاقتصادية والتنموية والخدمية.
التعداد السكاني جهد كبير تقوم به الدولة من اجل المعلومة الاحصائية الحقيقية والتي ترتبط بالوضع الجغرافي والديموغرافي الناتج عن الزيادة في عدد السكان والهجرات لاسباب غياب الامن، وغيرها، وانعكاسها على الوضع الاقتصادي والاجتماعي والمستوى المعيشي للفرد، وبيان الوحدات السكنية ومرافقها المختلفة وانعكاسها على الوضع المعيشي للفرد، وبيان نسب الفقر والبطالة وتردي الوضع الاجتماعي وسبل معالجتها بالطرق الناجعة.
التعداد السكاني لا يختلف عليه اثنان بان له ابعاد اقتصادية واجتماعية والتربوية وسياسية، ويستفيد منه كافة المستويات الادارية والاقتصادية والسياسية في الوطن، وليس كما قالت الحكومة ليس لهذا التعداد ابعاد سياسية، ولماذا لا يكون لاي تعداد سكاني اهداف سياسية ؟ وهل هذه سلبية من سلبيات التعداد؟
ان ما قام به المعلمون خلال العشرة ايام السابقة للمساهمة في هذا التعداد الوطني جهد متميز، ولا يعبر الا عن وطنية هذه الفئة للدولة، وحرصها الاكيد على مصلحة الوطن والمواطن، والتضحية من اجل انجاح جهد تقوم به دائرة الاحصاءات العامة لتوفير الحقائق الاحصائية للدولة بمختلف مستوياتها الادارية والاقتصادية والتربوية والسياسية لاتخاذ القرار المناسب ومعرفة مدى تحمل البنية التحية وبيان حاجة الوطن والمواطن للمشاريع التنموية والخدمية وتغطية حاجات السكان المتزايدة في الدولة.
ان ما قامت به دائرة الاحصاءات العامة من جهد ما هو الا من صميم اهدافها الحقيقية وعملها اليومي، الا ان الدعم اللوجستي ليوم التعداد السكاني الذي بدأ يوم 30 تشرين الثاني الى 10 كانون اول لعام 2015 من كافة وزارات الدولة وخصوصا وزارة التربية والتعليم والذي بلغ عدد المشاركين منها (25) الف معلم ومعلمة بحسب وزارة التربية والتعليم، لم يكن ترتيب التربية والتعليم بالمستوى المطلوب من حيث مكافأت المعلمين وتوزيع المهام والتكليفات عليهم حيث ان هذه المهام والتكليفات لم تراعي اسس الدرجة والخدمة والمؤهل والرتبة في تكليف المراقبين والباحثنين واصبح الاقل درجةً وخدمةً مؤهلاَ ورتبةَ مسؤولا عن المعلمين الاكثر خدمة ودرجة ومؤهلا الامر الذي ادى الى غبن بين المعلمين القائمين على العمل، وخضعت هذه التكليفات الى الوساطة والمحسوبية، ووعود انتخابية لنقابة المعلمين ونادي المعلمين والذي اقترب موعد انتخاباته، وهذا ما يحصل مع الاسف الشديد في مديرية تربية عجلون في كافة التكليفات والتعينات المختلفة.
ومن الناحية الفنية فان التدريب الذي قامت به دائرة الاحصاءات العامة لم يكن بالمستوى المطلوب من حيث مادة التدريب والمدربين ومن حيث الرقابة والاشراف، ولم يراعي الاسس الفنية في التدريب من حيث التخصص فبعض المدربين كانت تخصصاتهم بعيدة كل البعد عن الديموغرافيا والجغرافيا وعدد المتدربين في القاعة التي شاركت انا فيها على سبيل المثال لا الحصر وصل الى (135) معلم ومعلمة يشرف عليهم مدربة واحدة ومسؤولة عن الدورة، الامر الذي يجعل الناظر الى الدورة التدريبية عبارة عن احتساب ايام وساعات لقبض مكافأت وبدلات للمدربين، ومن وجهة نظري المتواضعة ان الدورة التي حضرتها لم نستفد منها شيئا بدون مبالغة وبشهادة الاكثرية، علما باننا اكتشفنا بان هذه الدورة لم تكن بحاجة الى عشرة ايام تدريب ولكنها بحاجة الى تدريب (48)ساعة على الاكثر بحضور جهاز التابليت الذي وضع عليه برمجية العد السكاني.
ومن الناحية الالكترونية فان الاستبانة من حيث التصميم لم تكن بالمستوى الفني المطلوب من حيث التدرج في متابعة البيانات الاحصائية وكأنها لم تخضع لاسس مهنية وعلمية ومضونها كان محط انتقاد الكثير من المواطنين والمراقبين والباحثين، حول بعض الاسئلة والتي لا تؤدي الى الوصول الى الوضع المعيشي للمواطن، والفقر والبطالة من اجل معالجتهما مستقبلا.
وأملي ان لا يذهب الجهد الكبير والكلفة المالية العالية التي قامت بها دائرة الاحصاءات العامة بالتعاون مع معلمي وزارة التربية والتعليم ، ولا يستفد منه صانع القرار على مستوى الوطن، ونكتشف بان الهدف الوحيد من هذا التعداد وصفات خارجية لتستفيد منها جهات اقليمة لبيان اوضاع امنية، او ليخرج علينا احد المسؤولين في الدولة ليقول بان المواطن الاردني يمتلك كافة الكماليات ولا يستحق اي دعم ولدية اكثر من هاتف نقال ذكي بالتالي اين الفقر الذي يتكلم عليه الكتاب والباحثين في هذا الوطن.

Frihat1964@yahoo.com






طباعة
  • المشاهدات: 28245

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم