يقول بن خلدون مؤسس علم الاجتماع في مقدمته الشهيره عن الضرائب ان غايتها هو انتهاب الاموال من ايدي الناس واذا ذهبت امالهم في اكتسابها وتحصيلها انقبضت ايديهم عن السعي في ذلك وعلى قدر الاعتداء يكون انقباض الرعايا عن الكسب واذا كان الاعتداء عاما كان القعود عن الكسب عاما واذا كان الاعتداء يسيرا كان الانقباض عن الكسب يسيرا واذا قعد الناس عن الكسب كسدت الاسواق وانقبضت الاموال وانذعر الناس وانقبضت باختلاله حال الدوله , وقد اورد قصه طريفه على لسان بوم وذلك حين سمعها بهرام راعي الفرس وقد سال عن كلامها فقالوا ان بوما ذكرا يروم نكاح بوما انثى وانها اشترطت عليه عشرين قريه من الخراب في ايام بهرام فقبل شرطها وقال مادامت ايام بهرام اقتطعتك الف قريه من الخراب , فتنبه بهرام من غفلته وجمع مستشاريه ليغير من سياسته ويخفض الضرائب عن الناس وسامح بالخراح فاخضرت الارض وعم العدل وانتعشت البلاد . لقد سقنا هذه المقدمه لما وصلنا اليه بلا حسد من مستوى متقدم من كثرة الضرائب المفروضه على المواطن بدء من فلس الريف والتلفزيون والموبايل والمجاري والاعلاف والجامعه والاعلانات الصحفيه حتى مقاسمة المواطن في عقار اقتسمه من بيته ليعتاش منه , ان واضعي السياسات في الاردن يجدون اسهل الحلول هو وضع ضريبه جديده دون النظر في السلبيات الممكنه جراء زيادة الضرائب على الناس وما انتجته من زياده في البطاله واغلاق للمشاريع الصغيره وهروب في رؤوس الاموال للخارج وكساد عام كما قال بن خلدون . ان من واجبات الدوله بدلا من فرض الضرائب وهو اسواء الحول في ظل شح الموارد للناس ان تجتهد في عمل مشاريع كبيره وتشجبع القطاع الخاص في الاستثمار في الوطن بدون سحقه بالضرائب وان تعامله مثل المستثمر الاجنبي المعفي من الضرائب والتركيز على السدود العملاقه والصغيره التي تنعش المزارع وتخفف من الاستيراد من الاعلاف والحبوب المهلكه للاقتصاد .
الرجاء الانتظار ...
التعليقات