اللواء المتقاعد رعد الحباشنة يكتب حزيران… سيّد الأعياد الوطنية وراية المجد الأردني عيد الجلوس الملكي .. الثورة العربية الكبرى .. ويوم الجيش

منذ 3 ساعات
المشاهدات : 29115
اللواء المتقاعد رعد الحباشنة يكتب حزيران… سيّد الأعياد الوطنية وراية المجد الأردني عيد الجلوس الملكي ..  الثورة العربية الكبرى ..  ويوم الجيش

اللواء المتقاعد رعد الحباشنة

حين يطلُّ حزيران على الأردنيين، لا يأتي كشهرٍ عابر في رزنامة الزمن، بل يحضر محمّلًا بعبق المجد، وهيبة الدولة، وذاكرة الرجال الذين صنعوا التاريخ بدمائهم وولائهم وانتمائهم. إنه شهرٌ تتوشح فيه الرايات بالعزة، وترتفع فيه الهامات اعتزازًا بمحطات وطنية خالدة، جعلت من حزيران سيّد الأعياد الوطنية؛ ففيه عيد الجلوس الملكي، وذكرى الثورة العربية الكبرى، ويوم الجيش العربي الأردني، تلك المناسبات التي تتجسد فيها معاني ال

دولة والقيادة والتضحية.

إن عيد الجلوس الملكي ليس مناسبة بروتوكولية تُستذكر فحسب، بل هو محطة وطنية نستحضر فيها مسيرة قائد حمل الأمانة بعزم الرجال وإيمان القادة، جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ، الذي قاد الأردن بحكمة الهاشميين وثبات الفرسان، وسط عواصف إقليمية ومتغيرات دولية عاتية، ليبقى الأردن عصيًا على الانكسار، قويًا بمؤسساته، شامخًا بقيادته، منيعًا بوحدة شعبه والتفافه حول الراية الهاشمية.

لقد رسّخ جلالة الملك حفظه الله نهج الدولة الحديثة، القائمة على سيادة القانون، وحماية الكرامة الإنسانية، وتعزيز مكانة الأردن السياسية والعسكرية والإنسانية، حتى غدا الوطن نموذجًا للاستقرار والاتزان في إقليم يموج بالتحديات.

وفي ذات الشهر، تستيقظ في وجدان الأمة ذكرى الثورة العربية الكبرى، الثورة التي لم تكن حدثًا عابرًا، بل مشروع نهضة ورسالة كرامة، أطلقها الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه، لتعلن ميلاد فجر عربي جديد قائم على الحرية والشرف والكرامة. ومن رحم تلك الثورة المباركة، وُلدت الدولة الأردنية، حاملة إرثًا هاشميًا أصيلًا، يستمد شرعيته من خدمة الأمة والدفاع عن قضاياها العادلة.

أما الجيش العربي الأردني – الجيش المصطفوي، فهو مدرسة البطولة، وقلعة الشرف العسكري، وحارس الوطن الأمين. جيشٌ لم يكن يومًا مجرد مؤسسة عسكرية، بل عقيدة راسخة، وتاريخ من التضحية والفداء، ورجال نذروا أرواحهم لتبقى راية الأردن خفاقة لا تنحني إلا لله. من أسوار القدس وباب الواد والكرامة، إلى كل ميدان شرف، كتب الجيش العربي بدماء شهدائه أن الأردن وطن لا يُكسر، وأن الكرامة عقيدة لا مساومة عليها.

إن يوم الجيش ليس مناسبة احتفالية فحسب، بل وقفة إجلال وإكبار لرفاق السلاح، وللشهداء الذين ارتقوا دفاعًا عن الوطن، وللمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى الذين ما بدلوا عهدًا، وبقيت الوطنية في قلوبهم عقيدة راسخة لا يغيّرها الزمن.

وفي حزيران، تتوحد رمزية القيادة والثورة والجيش في لوحة وطنية مهيبة، تؤكد أن قوة الدولة الأردنية لم تكن يومًا وليدة الصدفة، بل ثمرة قيادة حكيمة، وجيش عقائدي باسل، وشعب وفيّ أدرك أن الأوطان تُبنى بالتضحيات وتحيا بالانتماء.

وفي هذه المناسبات الوطنية العزيزة، نجدد العهد والولاء للقيادة الهاشمية المظفرة، ونرفع أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وولي عهده الأمين، مؤكدين أن الأردن سيبقى، بعون الله، وطن العزّة والكرامة، عصيًا على التحديات، محفوظًا برجاله الأوفياء، وجيشه المصطفوي، وأجهزته الأمنية الباسلة.

سيبقى حزيران سيّد الأعياد الوطنية… شهر المجد، وشهر الوفاء، وشهر الأردن الذي لا ينحني.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم