من إمارة صغيرة إلى دولة صلبة… سر الأردن الذي حير منطقة الشرق الأوسط بثباته .. تفاصيل

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 33915
من إمارة صغيرة إلى دولة صلبة… سر الأردن الذي حير منطقة الشرق الأوسط بثباته  ..  تفاصيل
سرايا - خاص - محرر الشؤون المحلية - ثمانية عقود مرّت على الاستقلال، تغيّرت خلالها خرائط، وسقطت أنظمة، واشتعلت حروب في المنطقة، بينما بقي الأردن حاضرًا بثباته السياسي واستقراره الداخلي، رغم كل التحديات التي أحاطت به منذ تأسيسه.

وتعود جذور الدولة الأردنية إلى عام 1921 مع تأسيس إمارة شرق الأردن بقيادة الأمير عبدالله الأول، قبل أن يُعلن استقلال المملكة رسميًا في 25 أيار عام 1946، ليبدأ بعدها مشروع بناء الدولة والمؤسسات الحديثة.

وخلال العقود الماضية، واجه الأردن محطات مفصلية وتحديات معقدة، بدءًا من الحروب العربية الإسرائيلية، مرورًا بأزمات اللجوء المتلاحقة، وصولًا إلى تداعيات الربيع العربي والتوترات الإقليمية المستمرة، إلا أن المملكة حافظت على استقرارها السياسي والأمني، ما جعلها تُوصف بأنها واحدة من أكثر الدول استقرارًا في الشرق الأوسط.

وبرزت خلال السنوات الماضية جهود جلالة الملك عبدالله الثاني في تعزيز مكانة الأردن سياسيًا ودبلوماسيًا، وقيادة المملكة وسط ظروف إقليمية شديدة التعقيد، حيث لعب الأردن دورًا محوريًا في ملفات السلام، ومكافحة الإرهاب، والدفاع عن القضية الفلسطينية، خاصة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

كما ركز جلالته على مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، بهدف تطوير الحياة الحزبية، وتمكين الشباب، وتحسين البيئة الاستثمارية، رغم التحديات الاقتصادية والضغوط الإقليمية المحيطة بالمملكة.

ويؤكد مراقبون أن سرّ قوة الأردن لم يكن يومًا في الإمكانيات الاقتصادية أو الموارد الطبيعية، بل في قوة مؤسسات الدولة، واحترافية الجيش العربي والأجهزة الأمنية، إضافة إلى العلاقة التاريخية بين القيادة والشعب.

كما لعب الأردن دورًا سياسيًا وإنسانيًا بارزًا على مستوى المنطقة، خصوصًا في القضية الفلسطينية، إلى جانب استقباله ملايين اللاجئين من دول الجوار على مدار عقود.

وتشهد المملكة هذا العام احتفالات رسمية وشعبية واسعة بمناسبة اليوبيل الثمانين للاستقلال، تشمل فعاليات وطنية وثقافية وفنية في مختلف المحافظات، وسط حالة من الفخر الشعبي بتاريخ الدولة ومسيرتها.

ويأتي عيد الاستقلال هذا العام بالتزامن مع استمرار مشاريع التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، التي تسعى المملكة من خلالها إلى تعزيز التنمية وتمكين الشباب وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.

وبالنسبة للأردنيين، لا يمثل الاستقلال مجرد ذكرى تاريخية، بل قصة وطن استطاع أن يبقى واقفًا وسط واحدة من أكثر مناطق العالم اضطرابًا.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم