وصفي عبيدات يكتب: الاستقلال عهد يتجدّد

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 17491
وصفي عبيدات يكتب: الاستقلال عهد يتجدّد
وصفي عبيدات

وصفي عبيدات

الاستقلال في وجدان الأردنيين لم يعد يومَ عطلة أو احتفال وليس زينةَ شوارعَ وأهازيجَ تُقال ثم تمضي ، الاستقلال عند الاردنيين يوم عهد متجدّد بين الوطن وأبنائه ويوم وفاءٍ لراية رُفعت بالتضحيات وسُقيت بدماء الشهداء وحُفظت بإرادة الهاشميين وعزم الأردنيين

في يوم الاستقلال نستحضر مسيرة نضال طويلة قادها الهاشميون منذ الثورة العربية الكبرى ، حين حملوا مشروع الأمة وكرامتها وآمنوا بحق العرب في الحرية والسيادة والاستقلال ، فجاء إعلان استقلال المملكة الأردنية الهاشمية لحظة فارقة حملت أثرا عظيما في نفوس الأمة العربية كلها ، إذ رأت في الأردن دولة عربية حرة ذات سيادة تقف شامخة في وجه الاستعمار والتبعية

لقد كان وقع إعلان الاستقلال على الأردنيين عظيما ، فيومها شعر الناس أنهم انتقلوا من مرحلة التأسيس والمعاناة إلى مرحلة بناء الدولة وصناعة المستقبل ، ومنذ ذلك اليوم لم يتوقف الأردنيون عن الدفاع عن وطنهم وبناء مؤسساتهم وترسيخ دولتهم الحديثة رغم كل التحديات والظروف الصعبة التي أحاطت بالمنطقة

وفي كل محطةٍ من محطات الوطن كان القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي - حاضرا بوصفه عنوان الشرف والبطولة والفداء ، كان جيش عقيدة ورسالة ، قدّم الشهداء دفاعا عن الأردن وعن قضايا الأمة وسطر مواقف خالدة في ميادين العزة والكرامة فبقي درع الوطن وسياجه المنيع

إن الاستقلال الحقيقي يتمثل بقدرة الأجيال على حماية المنجز الوطني وصون الدولة والحفاظ على أمنها واستقرارها ، فالأوطان لا يحميها إلا وعي أبنائها ووحدتهم والتفافهم حول قيادتهم ورفضهم لكل محاولات العبث بأمن الوطن داخليا أو خارجيا ، ومن هنا فإن مسؤولية الأجيال اليوم ليست أقل من مسؤولية الآباء والأجداد الذين صنعوا الاستقلال ، فالحفاظ على الدولة وإنجازاتها شكلٌ من أشكال الوفاء للشهداء والتاريخ ، ففي هذا اليوم العظيم تتجدد البيعة للوطن ولقائد الوطن ، وتتجدد معها معاني الانتماء والولاء الصادق للأردن وقيادته الهاشمية التي حملت همّ الأمة ودافعت عن قضاياها وظلت على عهدها تجاه القدس وفلسطين
ونحن نحتفل بالاستقلال تبقى عيون الأردنيين متجهةً نحو فلسطين ونحو كل أرض عربية تعاني من الاحتلال والظلم والتسلط ، فالأردن لم يكن يوما بعيدا عن قضايا أمته ، فقد نذر نفسه أن يكون في مقدمة الصفوف دفاعا عن الحق العربي سياسيا وإنسانيا وأخلاقيا مستندا إلى تاريخ من المواقف المشرفة التي لم تتبدل رغم تغير الظروف

الاستقلال لم ولن يكن للاردنيين ذكرى نرويها ، فهي مسؤولية نحملها وراية نحفظها وعهد يتجدد بأن يبقى الأردن قويا عزيزا آمنا بقيادته الهاشمية وبوعي شعبه وبسالة جيشه ووفاء أبنائه

وفي هذه المناسبة العزيزة علينا وعلى الامة جمعاء نرفع إلى جلالة سيدنا امد الله في عمره ولي عهده الأمين حفظه الله ورعاه أسمى آيات التهنئة والتبريك داعين الله أن يحفظ الأردن وقيادته وشعبه وأن يديم على الوطن نعمة الأمن والعزة والاستقرار
كل عام وكل من هو على ثرى الوطن بالف خير
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم