حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الأربعاء ,18 أكتوبر, 2017 م يوجد الآن عدد (4891) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 1107

رساله من والد المعتقل محمد خاطر

رساله من والد المعتقل محمد خاطر

رساله من والد المعتقل محمد خاطر

06-10-2017 06:40 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا -

ولدي وفلذة كبدي محمد خاطر ينهي في مهجعه بالسجن خمسة سنوات تعلم بها ودرس في مدرسة الصديق يوسف ...وبهذه المناسبة اكتب له هذه الرسالة ..

ولدي الحبيب ترددت كثيراً أن اكتب لك هذه الكلمات والعبارات واوجه لك هذه الرسالة بمناسبة إنقضاء خمسة سنوات في سجنك وأنا من اعتاد أن يوجه لك رسالة في كل سنة تقضيها في المدرسة التي تعلمنا وتعلمت أنت منها الدروس والعِبَر ألا وهي مدرسة الصديق يوسف ولكن المشاعر الجياشة في قلبي أبت إلا أن تعاود الكتابة من جديد لتُعَبِرَ عن مدى شوقي ولوعتي للقاء أغلى الناس عاى فلبي وسندي في هذه الحياة بعد الله .

ولدي الحبيب محمد ..لقد كتبت كثيراً وما زلت اكتب وفي كل سنة تقضيها في سجنك وأنا أجهش بالبكاء والحزن يملىء قلبي على فراقك وبعدك عنا ..ولكنني هذه المره اوجه لك رسالتي هذه وأنا فرحاً مسرورا بأن إنقضى من حكمك خمسة سنين قضيتها في غرفة واحدة لم تخرج منها في السنوات الخمس قط إلا لزيارة طبيب أو مراجعة مستشفى أو للذهاب لمحكمة أو على النافذة الزجاجية لاستقبال اهلك عند الزيارة ...نعم لا تسعني الفرحة في هذه اللحظات وأنت تقترب من التخرج من جامعة الصديق يوسف وأنا على يقين بأن هذه السنوات لم تذهب هبائاً منثورا.. ولكننا تعلمنا جميعا نحن وأنت قبلنا دروس لن نتعلمها لولا أنك سجنت وما كنا قد تلقينا دروس في هذه الحياة الزائفة الزائلة وأهمها الثبات والصبر عند الإبتلاء واشكرك ولدي وأشكر الله قبلك وأحمده على هديتك التي اهديتنا إياها ألا وهي تاج الوقار الذي ستلبسنا إياه أنا ووالدتك لحفظك كتاب الله غيبا في سجنك وها أنت تتلقى العلم والمعرفة ...

ولدي الحبيب لا اريد أن أتذكر تلك الليلة المفجعة قبل خمسة سنوات عند إلقاء القبض عليك بإقتحام بيتنا ليلاً ودب الرعب والخوف في قلوب إخوتك الأطفال ورفع الأسلحة الرشاشة في وجوهنا من قَبَلِ الجنود الملثمين الذين تجاوزوا العشرين بعددهم ..فهذه اللحظة ما زالت عالقة في أذهاننا وخاصة إخوتك الأطفال والتي كلما تذكروها راودهم الخوف من المستقبل الآت على ما رؤوه بأعينهم في تلك الليلة ...

ولدي الحبيب لا تعلم كم هو اشتياقنا ولوعتنا للقاءك واحتضانك وضمك لصدري أنا ووالدتك. واعلم أن امنيتنا في هذه الحياة أن نلتقي بك ونحضنك بعدما حرمنا من لقاءك ومشاهدتك وجهاً لوجه دون الحاجز الزجاجي وسماع حديثك دون سماعات الهاتف ..نعم نحلم في كل ليلة أن يُسمح لنا ولو مرة واحدة أن نلتقيك بعدما حرمنا منها منذ اربعة سنوات وخاصة والدتك المكلومة الذي انحرق قلبها وفؤادها على فراقك ...

رغم كل هذه المرارة التي تجرعناها وما زلنا وقساوة الحياة إلا أننا نحمد الله ليلا نهارا أننا ما زلنا نراك ونتحدث معك رغم كل الحواجز ..واعلم أن ساعة الفرج قريبة وموعد اللقاء قد اقترب وسيتحقق حلمنا أنا ووالدتك باحتضانك وضمك كباقي الآباء والامهات وستعود لجامعتك التي كنت تحلم ان تكمل دراستك بها وكلية الفنون التي تعشقها واسال الله أن يمنحني وإياك الصحة والعافية وطول العمر وها انا اعد الثلاثين شهراص المتبقية ساعة ساعة ولحظة لحظة ..
اللهم فك قيد ولدي محمد وكل معتقل يا الله ...

الكاتب رائد مصطفى خاطر

 

 






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 1107

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم