حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الأحد ,22 أكتوبر, 2017 م يوجد الآن عدد (4930) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 2951

المصالحة الفلسطينية وحقل الالغام

المصالحة الفلسطينية وحقل الالغام

المصالحة الفلسطينية وحقل الالغام

05-10-2017 02:21 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم :
على الرغم ان هذا التوصيف الذي ورد في عنوان المقال ، جاء على لسان مراقبين ومتابعين ومحللين ، الا انني كمواطن وكاتب اردني ، لا اريد ولا اتمنى هذا الوصف اطلاقا ، من منطلق عاطفي ووطني متجذرين، ورغم ذلك ، فالعقل يشير الى وقائع ذات صلة لم تكن سارة لم تأت من فينراغ ، فعشر سنوات من القطيعة بين رام الله وغزة ، او بالأحرى بين فتح وحماس ، دفعت باتجاه التفكير في كل الاتجاهات وفي كل الاحتمالات ، حلوها ومرها .
المصالحة هذه الخطوة الجبارة ، ان نجحت على ارض الواقع ،فستكون الضالة المنشودة ، التي ينتظرها ويتطلع اليها كل من في قلبه ذرة من وطنية .
الأمر لا يهم الفلسطينيين في الضفة والقطاع وحدهم ، بل يتعداهم الى الاردن ومصر ، الدولتان الاقرب ، والأكثر ارتباطا بمصالح مشتركة ، وغني عن التذكير ، الضفة الغربية كانت ولغاية العام 1967 جزءا من المملكة الاردنية الهاشمية ، في حين كان قطاع غزة تحت الادارة المصرية.
حكومة الوفاق الوطني التي تم تشكيلها في 2 يونيو/ حزيران العام 2014 ، لم توفق في القيام بواجباتها الا في الضفة فقط ، وفشلت في بسط نفوذها في القطاع الذي تسيطر عليه وتديره حركة حماس ، بعد ان كان مطلوبا منها الاعداد لانتخابات تشريعية ورئاسية تنهي الانقسام ، وتخرج الحالة الفلسطينية من عنق الزجاجة .
الكثير من الازمات توالت بعد الانقسام ، وخاصة في قطاع غزة ، اذ ان معظم دول العالم ، لم تعترف الا بالحكومة الشرعية في رام الله ، برئاسة الرئيس محمود عباس (ابو مازن ) . الفقر والبطالة ونقص في البضائع والخدمات ، كانت واضحة في القطاع ، فبرزت ظاهرة الانفاق التي انتشرت على نظاق واسع ، واخذت البضائع تتدفق من خلالها بطريقة شرعية وغير شرعية ، الأمر الذي سبب ازعاجا وقلقا للحكومة المصرية ، حيث اعتبرته موضوعا سياديا يضر بأمنها الوطني , فقامت كل من اسرائيل ومصر بالعمل على تدمير تلك الانفاق ،لكل منهما مصلحتها الخاصة لاعتباراتها الخاصة .
في سياق متصل ، على الرغم من ان اسرائيل انسحبت من قطاع غزة ، ودمرت مستوطاناتها ، التي كانت زرعتها في القطاع ، الا انها بقيت تحاصر القطاع برا وبحرا وجوا ولا زالت ، الا معبر رفح الدولي الذي يربط قطاع غزة ، بمدينة رفح المصرية ، ولما كانت القوانين الدولية تنص على ان المنافذ الحدودية ، لا تُدار الا من قبل حكومة معترف بها ، فظل هذا المعبر مقتصرا على الحالات الانسانية والدبلوماسية .
اليوم تشكلت ثلاث لجان هامة وباشراف ورقابة ومتابعة مصرية ، لوضع الترتيبات المناسبة المتعلقة ، بكل شئون المعابر والموظفين والأمن ، وهذه اهم القضايا الشائكة ، التي كانت سببا في عرقلة الاتفاقات السابقة ، نتمنى لهذه اللجان وغيرها النجاح والتوفيق، في خدمة المصالحة ، التي هي مصلحة عليا للمشروع الوطني الفلسطيني ، الذي لحقه ضرر بالغ بسبب الانقسام ، ما اعطى مبررا مجانيا للحكومات الاسرائيلية كي تتهرب من استحقاقات الاتفاقيات الموقعة بين السلطة الفلسطينية وحكومة الكيان الصهيوني ، بذريعة مع اي حكومة يتفاوضون ، حكومة رام الله أم حكومة غزة ، في الوقت نفسه كان الانقسام ،نزل بردا وسلاما على قلب اسرائيل وحكوماتها ، التي عملت جاهدة على تغذية هذا الانقسام وتوسيع فجوته . فهل يستخلص اشقاؤنا في فتح وحماس العبر من كارثة الانقسام المقيت ؟!






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 2951

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم