حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الأحد ,22 أكتوبر, 2017 م يوجد الآن عدد (4872) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 5101

الحلول الناجعة لتأهيل النزلاء

الحلول الناجعة لتأهيل النزلاء

الحلول الناجعة لتأهيل النزلاء

01-10-2017 10:01 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : الدكتور فارس العمارات

بين فينة واخرى يطل علينا شغب السجون ومراكز الاصلاح وهذه ظاهرة عالمية تحدث في اكثر مركز الاصلاح في العالم ولكن ليس بالصفة التي تتميز بها مراكز الاصلاح في الاردن وذلك لعوامل عدة منها الاكتظاظ في اماكن التوقيف والتأهيل ومنها التعسف في استخدام السلطة ضد السجناء او الاستفزاز من قبل الافراد والضباط القائمين على عمليات الاصلاح والتاهيل ، ولكن سرعان ما نُقابلها بحلول سريعة غير مُجدية ولا نفع لها بل تنعكس سلبا على كلا الطرفين سواء النزلاء او القائمين على عملية التاهيل والاصلاح والحلول لا يجب ان تكن سريعة ومسلوقة لان قرارها يؤخذ بدون تروي وتخطيط وبناء على مُعضلة معينة ويشوبها التخبط احياننا والتأثير العاطفي احيانناً اخرى .
والحلول الناجعة في الغالب يجب ان تكون بالتدريب والتأهيل في كافة المجالات خاصة في التعامل مع السجناء في كافة الجوانب سواء كانت السلوكية اوالنفسية واعادة عمليات التفكير الابداعي بدلاً من التفكير السلبي ،والسعي نحو تحويل القلق الى حياة ذات جوده مناسبة للنزلاء حتى يعود النزيل فرداً منتجاً نافعاً يتمكن من الاندماج والتوطين في المجتمع بشكل سريع .
ان الحلول السريعة التي يتم اتخاذها من اجل اعادة ترتيب البيت العقابي لم تُجدي نفعا لغاية الان بسبب عدم التخصص لعدد كبير من العاملين في مجال الاصلاح والتأهيل حيث يفتقر الكثير منهم لعوامل الدافعية من اجل الاصلاح وهذا ما يجعل بعضهم صيداً سهلا لبعض النزلاء الذين اعتادوا على اقتراف جرائم معينة وسلوك سلوكيات لا يمكن ان يتم تعديلها بسهولة ، الامر الذي يجعلهم اكثر عرضة للعقاب ، ومن اجل ذلك لا بد ان يكون هناك نوعاً من التخصص في مجالات ادارة المؤسسات العقابية وان يكون هناك نوعاً من الرعاية لكل من يعمل في مراكز الاصلاح قبل ان نؤهل النزيل لان المشرف على عملية الاصلاح والتأهيل والادماج في المجتمع يتأثر سلبا بالمعاملة والنظريات العقابية تؤكد ذلك حيث لم نرى من قبل اي رعاية نفسية للقائمين على عمليات الاصلاح ومتابعة اوضاعهم النفسية ولا حتى عائلاتهم حيث يتاثر كثير من العائلات من سلوكيات رب الاسرة او غيرهم حينما يعودوا الى المنزل بسبب الضغوطات النفسية والسلوكية التي يواجهونها يومياً جراء التعامل مع السجناء على كافة اشكالهم واصنافهم .
المطلوب اليوم هو التدريب والتاهيل لطرفي المعادلة حتى ننجح في ايصال النزيل الى مستوى مناسب من الحياة ونحافظ على كل فرد وضابط يعكل في مراكز الاصلاح من اي نوع من الابتزاز من قبل النزلاء وان يكون هناك تركيز واضح على نوعية من يعملون في مراكز الاصلاح والعمل على استدامة الرعاية لهم على كافة اشكالها سواء النفسية او الاجتماعية او الصحية ،او السلوكية حتى لا يتاثروا بسلوكيات النزلاء التى ربما تاخذهم الى خلف قضبان مركز اصلاح الشرطة ويصبحوا نُزلاء بعد ما كانوا مُصلحين ومُؤهلين .






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 5101

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم