حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الثلاثاء ,12 ديسمبر, 2017 م يوجد الآن عدد (4861) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 7432

سمو الأمير .. ابدعت

سمو الأمير .. ابدعت

سمو الأمير  ..  ابدعت

01-10-2017 09:44 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم :
لأول مرة اتابع بكل انتباه وشغف ، خطاب سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد المعظم ، في الجمعية العمومية للامم المتحدة ، الذي شدّ انتباه الحضور من المشاركين بشكل مبهر ، ومعهم ملايين الملايين ، عبر شاشات التلفزة في شتى ارجاء المعمورة .
الخطاب قوطع بالتصفيق عدة مرات ، لما احتواه من افكار راقية ، يعجز عن سردها وسوقها بهذا النسق المتوازن ، كبار المخضرمين في السياسة . وعلى الرغم من صغر سن الأمير ، الا انه لم يدع مجالا للشك ، بأن هذا الشبل من ذاك الأسد ، وان سنوات العمر ليست مقياسا للابداع ، سيما وان سموه نشأ في بيئة ملوكية ، على درجة عالية من الثقافة، والمراس السياسي ،والثقافي ،والاجتماعي ، هذه الأسرة المالكة لم تضع نفسها في برج عاجي ، بعيدة عن نبض شعبها ، الذين بادلها حبا بحب ، وولاء بولاء .
سمو الأمير ابدع في شرح القضايا المحلية الملحة ، التي تأثرت تأثرا بالغا من جراء موجات النزوح ، التي حطت رحاها على الثرى الأردني ، ابتداء من اللجوء الفلسطيني بعد نكبة العام 1948 ، وما تلاها من لجوء عرب ومسلمين نجوا بحياتهم فرارا من خطر الموت ، من البوسنة والهرسك ، والعراق ، وسوريا ، وكذلك من ليبيا واليمن ، وليس سرا ان نذكّر باعداد اللاجئين الذين دخلوا الأراضي الاردنية ، من الاشقاء السوريين وحدهم ، اقتربت من المليون ونصف ، وكما قال سمو الأمير انه ليس من اخلاق الاردنيين ، ولا شيمهم، ان يردوهم على اعقابهم ليواجهوا العذاب والموت .
كلفة هذا النزوح وايوائهم ، بما يليق بانسانيتهم كلفة عالية ، اجهدت الميزانية الاردنية ، التي تعاني اصلا من شحّ الموارد ، ما دفع الحكومات الأردنية الى سد العجز بمزيد من القروض والديون ، ما انهك كاهل الأردن على مختلف المستويات والصعد .
اما فيما يتعلق بالارهاب ، الذي هو آفة العصر ، وكان الاردن من اوائل البلدان التي اكتوت بناره ، كما هي الليلة السوداء ، ليلة تفجير عددا من الفنادف ، على سبيل المثال لا الحصر ، فإن الاردن ما زال في طليعة البلدان التي تشن حربا لا هوادة فيها ، على الارهاب ومنابعه ، وفي نفس الوقت ،تتعاون تعاونا وثيقا مع كل التحالفات الدولية التي تكافخ الارهاب اينما وُجد .
واوضح سموه بنبرة الواثق من نفسه ، ان ديننا الاسلامي السمح ، بريء من الارهاب والارهابيين ، وان هؤلاء الذين يتمسحون بالدين في ممارساتهم الشائنة ، لا يمتون للدين الحنيف بصلة .
وبإشارة سموه الى الإنفاق المجنون على الحروب ،وعلى الآلة العسكرية التي تقتل البشر وتدمر الحضارات ، ادهشت الحاضرين ،بالتنويه المستنير ، على ضرورة توجيه بوصلة هذه المبالغ الطائلة ، نحو التنمية المستدامة ، ومعالجة جيوب الفقر ،والبطالة ، ورفع سوية التعليم، وفي اوجه الخير اينما استُحقت .
هؤلاء هم الهاشميون ، هذا ديدنهم كابرا عن كابر ، كبيرهم وصغيرهم ، على مدى التاريخ ، منارات شامخة ، تضيء السبل حيثما وُجد الظلام .






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 7432

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم