حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الأحد ,19 نوفمبر, 2017 م يوجد الآن عدد (4897) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 7200

حكومتنا الرشيدة : "لا تجعلوا الانتحار ظاهره

حكومتنا الرشيدة : "لا تجعلوا الانتحار ظاهره

حكومتنا الرشيدة : "لا تجعلوا الانتحار ظاهره

11-09-2017 03:31 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : سهير رمضان
تنوعت حالات الانتحار ما بين 'شنق , حرق , اطلاق نار , وشرب السموم , والقفز من اماكن عاليه او شرب كميات كبيره من الادويه '
لقد حذر الخبراء في السنوات الماضيه من تحول الانتحار الى ظاهره وهذا الامر يتطلب من كل الجهات الحكوميه والاهليه والاسريه العمل على ايجاد طرق وقائية تقف على الاسباب المؤديه الى لانتحار وكيفية معالجتها. ان الشخص الذي يقرر الانتحار في الحقيقة يعاني من الام نفسيه حادة لا يقوى على تحملها فيقرر وضع حد لإنهاء حياته حيث يجد نفسه في صراع بين قوتين قوة القاتل وضعف القتيل وألمه حتى يتساوى عنده الموت والحياة لقد انتهت كل اسبابه للحياة وماتت كل اماله وطموحاته قبل موته0 الشخص الذي يفكر بالانتحار لا يطلب المساعده او العلاج لقناعته التامه بأنه لا يوجد علاج مجدي .
ان زيادة حالات الانتحار بين فئة الشباب خاصة لم يكونوا يقدموا على الانتحار لولا ان وصلوا الى حالة غير مسبوقة من الاحباط نتيجة الظروف الماديه الصعبة. الم تلعب الحكومة دورا كبيرا في تدمير الشباب من خلال ازدياد مصاعب الحياة والارتفاع المتزايد لرفع الاسعار على السلع الاساسيه مما دفع هؤلاء الى الشعور بالإحباط واليأس التي ينتابهم جراء ارتفاع ارقام البطالة وتدني الدخل وارتفاع مستوى المعيشة التي ينتج جيلا محطما نفسيا وما يتبعه من الفشل الدراسي والمهني والاجتماعي كل هذه الاسباب جعلت الوطن ثري بالمكتئبين الذين على بعد خطوات من الانتحار.
الم تتهم بعض الجهات من يقومون بمحاولة الانتحار من فوق الجسور ومن اعلى طوابق البنايات بالاستعراض؟ لماذا لم تفكر هذه الجهات ان الظلم والألم والفقر وضنك العيش الذي ينغص عليهم حياتهم قد فاق قدرتهم على التحمل ؟
وكما لاحظنا في الاونه الاخيره ان الانتحار اصبح وسيلة احتجاج لمن لا صوت لهم , صرخة الم تهوي بهم للأسفل باتجاه الارض فتذهب بصاحبها الى وحشة القبر. ولو كان هناك من يسمعه ويحنو عليه ويخفف من قساوة الحياة عليه لما انتهى به الحال هكذا. الانتحار ليس بالشيء الجديد ولا الغريب عن أي مجتمع ولكن ان يصبح ظاهره فهذا هو الرعب نعم هناك اسباب عديدة للانتحار : الامراض النفسيه ويعتبر الاكتئاب هو الخطوة الاولى على طريق الانتحار فالشخص الذي يعاني من الام نفسيه حادة لا يقوى على تحملها فينهي حياته ليضع حد لآلامه . الادمان الى حد يلحق الضرر بجسم الانسان والتصرفات التي يقوم بها من انتهاكات عندما يكون تحت تأثيرها فالمخدرات تؤثر على الحامض الكيميائي في الدماغ فيلجا المدمن الى الانتحار هربا من العذاب النفسي. هناك ايضا الحاله ألانتقاميه حيث يوجه المنتحر عدوانه نحو شخص في مخيلته قد تسبب له في الم معنوي فقتله لنفسه يكون القصد منه للشخص الذي بداخله.
رغم ان الدين والأخلاق منعا الانتحار الا ان نسبة الانتحار في تزايد مستمر حتى اصبحت مقلقه. اثبتت الدراسات ان حالات الانتحار المستمرة بالأردن تحدث بشكل اكبر بين الطبقه الفقيرة اليس هذا من تردي الاوضاع ألاقتصاديه وارتفاع الاسعار الم تنتشر ظاهرة الانتحار بين هؤلاء تحت شعار 'بدي ارتاح وأريح الحكومة' . اليس الضغط النفسي التي يتحمله رب الاسره والمعيل لها يؤثر في سلوكه مع ابنائه الذي اصبح يعتبرهم عبئا عليه لا يستطيع ان يؤمن لهم شيئا ولو بسيطا من الحياة الكريمة فيجد نفسه عاجزا لا حول له ولا قوه الم نسمع بعدة حالات انتحار للاسره بأكملها حيث يقتل الاب ابنائه وزوجته وينهي حياته للتخلص من ضنك العيش وتحمل اخفاقات الحكومة وعدم وجود الحلول لمن ضاقت عليه دنياه لمن لم يجد تامين الدواء والعلاج الباهظ والمأكل والمسكن الم يصبحوا هؤلاء فريسة للجشع والطمع لمن يتظاهرون بأنهم يجمعون التبرعات لهم في ظل غياب المسئولين.
الم نقرا عن حالات انتحار لشباب كانوا يطالبون المسئولين لرفع القيود الامنيه عنهم وإعطاءهم الفرص ليكونوا منتجين في هذا المجتمع الم يقتلهم الشعور بالخزي والخجل والضياع او عدم الرغبة في ان يكونوا عبئا على الاخرين.
نعم هناك طرق ممنهجه من قبل الحكومة ومؤسساتها خاصة امانة عمان لخلق البطالة عن طريق تعطيل معاملات الاستثمار وخلق بيئه قاتله لأي مستثمر اردني وتهجيرهم خارج البلد وهذا يعني تعطيل فرص العمل , محاربة البسطات والباعة المتجولين لمحاربة أي وسيله للرزق لمن يسعوا لتوفير حياه ولو جزئيا كريمه لهم ولأسرهم.
ان الشباب في الاردن تغلق الابواب امامهم لإيجاد أي فرص عمل بعد تكاليف تعليمهم والجهد المبذول للتخرج من الجامعه حيث يجدون انفسهم مسئولين عن تحمل نتائج اخفاقات المجتمع والحكومات التي اصبحت هي المسئول عن زيادة الانتحار , ان الفقر والبطالة من ابرز السمات ألاقتصاديه والاجتماعية والتي بدورها ادت الى حالات الطلاق والعنوسه والخلافات بين الازواج والاخوه والأقارب. لقد تطورت ردود افعال الشباب من الانتحار الفردي الى الانتحار الجماعي وكأنها وسيله مبتكره لحل مشاكلهم.

الى كل من هو مسئول امام الله عن هؤلاء يا من لم يعمي اليأس والألم والفقر والجوع والعوز بصيرتكم مدوا يد العون لهؤلاء وكما قال هيرودوت ' عندما تكون الحياة مضنيه يكون الموت ملاذ يسعى اليه المرء' . دعوهم يمضوا في حياتهم :ارفعوا عنهم القيود الامنيه , شجعوا الاستثمار لخلق فرص عمل لهم , اتركوهم يعتاشوا من البسطات اوقفوا رفع الاسعار المستمر على السلع الاساسيه , وفروا لهم التامين الصحي وامنحوهم القروض الميسره الغير مشروطة لعمل مشاريع صغيره توفر لهم لقمة العيش اليومي. حاربوا الفساد والجشع والطمع المنتشر بين الحيتان في هذا المجتمع ليسود العدل . لا تثقلوا كاهل البسطاء بسد عجز ميزانية الدوله وتسديد المديونية . سوف تسالون عن ارواح هؤلاء الشباب
حتى وان وجدت دوافع الانتحار يبقى الانتحار في الاسلام معصية وهو حرام فالنفس ملك لله والحياة هبة الله للإنسان فالموت ليس خلاصا من الحياة فهناك العقوبة الاخرويه فإذا كان تمني الموت حرام فما بالكم بالسعي نحو الموت . اجعل صرختك نحو السماء لا للأسفل باتجاه الارض وتصبح في قبر موحش تتقلب فيه وتلقى الله وهو غاضبا






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 7200

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم