حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 السبت ,19 أغسطس, 2017 م يوجد الآن عدد (4855) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 7739

قطر بين سباق الزمن ومطاوعة الأزمة

قطر بين سباق الزمن ومطاوعة الأزمة

قطر بين سباق الزمن ومطاوعة الأزمة

12-08-2017 11:50 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : روشان الكايد
في خضم متابعة آخر التطورات على صعيد الأزمة القطرية تحدثت الخارجية المصرية في الساعات الاخيرة عن أن انفراجة الأزمة القطرية مرهون بتنفيذ الدوحة للمطالب ، وسبقت تلك التطورات أن الخارجية الأمريكية أكدت على انه لا توجد نية لتدخل عسكري في قطر ، ومن جانب آخر فقد تتابعت صفقات شراء ضخمة لمقاتلات وقطع بحرية بين قطر ودول أوروبية ، وكما تلعب الوساطة الكويتية منذ بداية الأزمة جهودا مثمنة للوصول إلى تسوية ، والجدير بالذكر انه تم التأكيد مؤخرا على ضرورة الالتزام بالمبادئ الستة التي جاءت ضمن قائمة طويلة من المطالب من أصل ثلاثة عشر مطلبا ، وهذا ما تؤكده جميع الأطراف والتي كان آخرها أمير الكويت الذي رحب بتعاون قطر وكما سيبحث الأزمة مع الولايات المتحدة الأمريكية في زيارته لواشطن الشهر المقبل ، وتتلخص الأزمة مؤخرا على أن قطر بدأت تقدم مبادرات للتفاهم والوصول إلى الحل في إطار الحوار وبعيدا عن الإملاءات او التدخل في سيادتها .
وفي مقابل أن قطر لا تواجه مشكلة في الحوار والتفاهم فإنه يتوجب على دول المقاطعة أن تتعاون هي الأخرى في هذه الأزمة لسد فجوة الصراع كرامة للعروبة ورفعة للاسلام ولتفويت الفرصة على ممزقي الأوطان .
وعلى الرغم من طول الأزمة وتعقيدها ، وعلى الرغم أيضا من اختلاف الأراء السياسية وانقسامها مابين مستنكر ومحايد وآخر مؤيد ، إلا أن قطر ذات الرخاء الاقتصادي الرفيع والدخل الفردي الأول على مستوى العالم كانت قد تعاطت مع المسألة بروية واعتدال سياسي عالي المستوى ، وبل لم تتعامل بإجحاف مع الجاليات العربية المقيمة على أرضها وتحديدا جاليات دول المقاطعة .
وتعتبر قطر التي لم تغلق قنوات الاتصال مع دول المقاطعة أو شعوبها ، ماضية وبشكل جاد في الوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف ، وللمتفحص في السياسة الاقليمية والدولية ، فسوف نجد أن هناك خيوطا رفيعة من دول تعشق تفكيك لحمة الوطن العربي تحاك ضد هذه الدولة الثرية ، تحت ذريعة دعم التطرف ، إلا أن ذكاء صناع السياسة في الدولة القطرية جعلها قادرة على الصمود دون الإخلال باقتصادها .
كما وقدمت قطر رسالة وحدة قومية بشكل ضمني تعلو على كل مساومات السياسة وتعقيداتها للشعوب العربية وعلى وجه الخصوص للشعب الأردني الذي فتحت له الباب على مصراعيه لتولي الوظائف والمناصب تبعا للكفاءات ، فهذه الصورة السمحة التي ظهرت بها قطر ما هي إلا تأكيدا على أن رسالة الحب تلك يكتنفها عميق المشاعر العربية رغم كل الخلافات والمشاكل ، وبأنها لم ولن تنسلخ عن جسد الوطن العربي الكبير مهما امتلكت وأنى فعلت وكيفما واجهت من تحديات .
وفي الوقت الذي تستخدم فيه جهات عدة تشويه سمعة قطر ، نجد انها ماضية في اصدار قرارات ذات أرضية رشيدة تعمل على الوصول لأقرب نقطة آمنة من سلامة اقتصادها وعلاقاتها ، فلم تبث تلك الدولة سموم التحقير أو الانتقاص ولم تستخدم لغة كشف المستور وخلط الأوراق ، على العكس تماما جاءت بلهجة دبلوماسية متسامحة تضمن لها حقها وتبدي حسن النية مع الآخرين .
وفي زاوية قراءة الأزمة والمطالب التي كلفت بها قطر ، نجد أن المطالبات تموج ما بين الممكن واللاممكن إلا أنه ومما لا شك فيه أن قطر لن تتنازل وكأي دولة أخرى في العالم عن سيادتها وحقها في قراراتها على أرضها ، وبل أن لغة الاملاءات لا تتحملها دولة ذات عجز مخيف في الميزانية فكيف ستتحملها دولة الترف والفخامة .
ومن جهة أخرى نجد أن سياسات قطر نحو المقيمين على أرضها بشكل عام والقادمين لها قد اتخذت منحى يفتح الآمال لتصبح قبلة المهاجرين العربية ، صاحبة الهجرة المنتقاة والرفاهية الفردية ، فكم أثق في عقلية صانع السياسة القطري الذي يصدر قرارات تحمل طابع الأفق الواسع والبعيد المدى ، الدارس جيدا لآلية البقاء ، والمدرك بدقة لمحددات الثبات والاستقرار ، بعيدا عن التمسك بأمور لحظية أو حتى التعاطي مع الأمور بخوف وتخبط.
#روشان_الكايد
Roshanalkaid11@gmail.com



طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 7739

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم