حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الخميس ,19 أكتوبر, 2017 م يوجد الآن عدد (4928) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 24802

وَأَصَابَها الْكِبَرُ حكومتنا

وَأَصَابَها الْكِبَرُ حكومتنا

وَأَصَابَها الْكِبَرُ حكومتنا

09-08-2017 02:07 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : الدكتور فارس العمارات
لا يزال الاردنيون يتجرعون مرارة علقم الحكومات المتتالية والأسبوع الماضي كما سابقيه نالت أحداثاً جساماً منهم رسّخت لديهم قناعات كان يلفّها الشك، ان دولتهم التي شارفت مئويتها قد اعتوَرها الهرٓم في كثير من مفاصلها وطريقة تعاطيها مع واجباتها، وفِي كل منعطف كانت الأصوات تنادي بتغيير الحكومة التي اصابها الكبر والأشخاص الذين احدودبت ظهورهم وووهنت عظامهم واضحوا غير قادرين على اداء مهامهم والقيام بمسؤلياتهم بكل قوة واقتدار او تفنيد مزاعم الحكومة على ما تقوم به من اجراءات نالت من المواطن ،وحل مجلس النواب كخيار لتصويب ما يمكن تصويبه ، كحلول مُسكّنة لمشاكل تتطلّب نهجاً جديداً وتغييراً في الثقافات السياسية ،والاقتصادية ، والاجتماعية التي اصبحت محط جدال بعد ان تغولت العولمة والشخصنة والقصقصة عليها . فالارتباك وانعدام البصيرة الذي رافق التعاطي مع حادث السفارة كان مُخجلاً جدا ،حيث توارت الحكومة عن التزاماتها ، في حين غادر المُجرم بدون ان يلقى اية محاولات من اجل ايقافه وعدم السماح له بالمغادرة بالرغم انه ليس دبلوماسيا بل حارسا امنيا في السفاره ، وما الاعتداء على رجال الأمن في معان ، وما قبل معان الا نوع من ذوبان هيبة الحكومة وتلاشي سلطتها التي من الواجب ان تقوم بفرضها بقوة القانون ونفاذ مواده التي من المفروض ان تكون سوطا على رقاب كل مُعتد اثيم ، وعلى كل مارق او خارق لاي من فقراته التي تُنظم الحياة العامة بكافة اشكالها ، وما مخالفة سائقي سيارات الدرك بالمسير بعكس اتجاه السير الذي أودى بحياة احد أفراد القوات المسلحة وان كانت فردية الا نوع من الاستهتار بالقوانين العسكرية قبل القوانين المدنية وهو خير دليل على تراخي الحكومة ، وتهالك مفاصلها التي جعلت من يطبق القانون والتعليمات اول من يُخالفها ويضرب بها عرض الحائط غير مبالي باي من الارواح البشرية التي هي عماد الدولة الاردنية ، وهي دليل قاطع على ان الاتجاهات التي يسلكها العسكري قبل المدني اصبحت غير ابهة بأي اجراءات رادعة ،اوعقوبات قد تلحق بهم جراء تلك الافعال التي تُخالف القانون وتمس هيبة الدولة ، واذا كانت هذه السلوكيات لاترقى الى احترام الدولة فان القادم ربما يكون اسوء مما نحن فيه ، جراء التغاضي عن كثير من السلوكيت والتصرفات التي يقترفها الافراد اي كانت صفتهم ، ولَم ولن تكن آخرها احداث الشغب والفوضى التي رافقت مباراة الفيصلي ، التي تدلل على ان الفوضى الخلاقة لا زالت تسري في عروق المشجعين والمؤزيرين وان اختلف المكان او الزمان ، وهذه دلالة واضحة على ان السلوكيات والتصرفات التي ترافق المباريات لا بد من تعديلها والوقوف عن اسبابها ومحاولة علاجها تدريجياً من خلال عقوبات رادعة او تطبيق القوانين الرادعة لاية مسلكيات قد تحدث مستقبلا وتسيئ الى سمعة الاردن سواء كا ذلك عربياً او دوليا ، فالرياضة ليست ميادين للمشاجرات او الاساءات او العدوانية ، ولا مكانناً للاستعراضات المفرطه غير المقبولة في معاجم السلوكيات البشرية الحية التي لا تُعبر عن وجهه الاردن المُشرق ، ولم يرقى إعلام الردح والقَدْح والفضح الذي تربى وترعرع في كنف ورعاية هذا الواقع البائس افضل حالا ً مما اسلفنا بل اخذ يركب موجة اللحاق بالتطبيل والتزمير غير اللائقين بسمعة الاردن ومنابره الاعلامية ، فكيف يكون ذلك وهناك مدونات سلوكية اعلامية راسخة لا بد من اتباعها ، فكل ما يجري لا بد ان يكون له قبلة حتى يكون كل ما يصدر يتميز بالموضوعية والحيادية ، لا يكون هناك رد رديئ وهزيل من قبل الطرف الاخر ومن ثم ننزلق في مستنقع لا يليق بنا كبلد له تاريخ عريق يتميز بالوفاء والطيب واغاثة الملهوف والوقف مع الحق وان كان سيفه على رقابنا .
اليوم وبعد عناء طويل دام سنوات طويلة وان كانت عجافاً مليئة بالاحزان وقليل من المسرات الا يستحق الاردنيون بعد هذا الصبر والليل الطويل ان ينعموا بفسحة من الأمل وان يبصروا نوراً في نهاية النفق بعد ان اصاب هذه الحكومة الكبرُ .






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 24802

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم