حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 السبت ,19 أغسطس, 2017 م يوجد الآن عدد (4893) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 8043

صناعة القرار

صناعة القرار

صناعة القرار

06-08-2017 03:19 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : الدكتور مفلح الزيدانين
إذا ترك السيل بدون تدخل الإنسان لتعديل مساره فهو الذي يحدد مجراه ، ولتجنب جرف وهدم بعض الأبنية القويّة والهامة التي تقع ضمن مجراه ، والتي تشكل العنصر الأساسي في بناء المنطقة وجغرافيتها. لابد من تدخل العنصر و الفكر البشري في تحديد ورسم الإتجاهات وتحديد الرؤيا والرسالة و الأهداف لمنع الخراب، قبل أن ياتي السيل ليفرض ويحدد مجراه ومساره بنفسه ، وبعدها لاينفع الندم ولا اللوم.
لا يمكن أن يكونوا قادة فكر اصحاب الاجندة الخاصة والمصالح الشخصية الضيقة، اللذين يرددون ما يقوله بعض المغرضين، حيث كثروا اللذين يدعوا بانهم من قادة الفكر في الآونة الأخيره. وقد يكون بعضهم أبواق في أيدي من يريدون المناكفة و الخراب ووضع العصا في الدولاب ، ولا خير في البوق مهما كانت اليد التي تحمله. كان بعض أهل من يدعي الفضائل يذمون تربية الشارع ولفظ الشارع. و أصبح البعض يدعي بانه من النخب الفكرية التي تتنافس في مجارات رأي الشارع. لم يعد الشارع كما كان مسؤولية النخبة تنصحه وتقوده الى مصلحة الوطن والمواطن بناءً على رؤيا وضمن معايير لتنفيذ الخطط الاستراتيجية المرسومة والتي تعزز من عناصر قوة الدولة ، بل أصبح بعض النخبة يوجهها المناكفين واصحاب الاجندة التي تخدم مصالحهم الى ما يريدوا قوله و ويسعوا الى تحقيقة.
هناك العديد من القرارات التي يجب أن تتخذها بعض المؤسسات والدوائر الحكومية بناءا على خطط واهداف مرسومة ضمن معايير واضحة المعالم، أصبح الآن يتخذها أفراد يسعوا الى تحقيق مصالحهم من خلال ايهام بعض صانعي القرار بان لهم دور مؤثر في صياغة القرار ومتابعة تنفيذه. وليس من أجل تحقيق الأهداف التي رسمتها الحكومة لتحقيق خططها الإستراتيجية. لذلك اذا كان المريض يصف الدواء للطبيب ليقرر ما يريد أن يأكل وما يريد أن يشرب ودور الطبيب انحصر على ان يكتب للمريض ما يمليه عليه، فقد ضاع الطبيب والمريض معا .
وظهر الآن ما يسمى الادارات المرعوبة من قبل بعض الادارات المتوسطة والتنفيذية والتي تتاثر بأراء الاخرين من اصحاب الاجندة الخاصة و ليس لها القدرة على اتخاذ القرار والدفاع عنه، وبالتالي تكون القرارات الصادرة مترددة وتؤثر على تنفيذ الخطط الموضوعة، وهذا يعود الى الضبابية في اعداد الخطط واحتمالية تفسيرها باكثر من اتجاه واكثر من معنى، و الخوف من تحمل المسؤلية وسهولة القاء اللوم على الاخرين، و لن تتحقق الأهداف في يوم من الأيام اذا بقيت كذلك، لأنها تعتمد على الفعل وردة الفعل. وليس على التخطيط المبني على دراسة البيئة الداخلية والخارجية والعوامل المؤثرة عليها وماهي الفرص المتاحة التي يجب استغلالها، وماهي نقاط الضعف التي يجب معالجتها وتلافيها من قبل المختصين، والذي يأتي من خلال وضع الشخص المناسب في المكان المناسب ، ومن خلال تجنب الواسطة والمحسوبية وخاصة في دوائر ومراكز صياغة وصناعة القرار الإستراتيجي. الذي اشار له جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه. في جميع توجيهاته وخاصة ما حدده في الاوراق النقاشية بدا من تحديد المطالب والمصالح الوطنية والاستراتيجيات الوطينة ضمن رؤيا ورساله واضحة المعالم تقود الى اهداف محدده يجب انجازها ضمن فترة زمنية محددة .
وفي النهاية: هناك العديد من يسعى الى تحويل الانجازات التي يحققها صانعي القرار ومتخذية الى انفسهم ويدعوا بانهم هم من خططوا ورسموا الاتجاهات وحددوا الاهداف، هدفهم اغتنام الفرص وتجيير الاعمال الى صالحهم وكسب الشعبات . وهذا مايسمى تجيير الانجازات وبلورتها بصورة تقنع بعض المواطنين من خلال الايعاز الى منفذي اجندتهم بان يروجوا لها، وقد يقع هذا في باب سرقة الفكر والانجاز . ولاكن المواطن الاردني لدية القدرة على تمييز ذلك من خلال ما يتمتع به من ذكاء وحكمة ومعرفة . ونقول بان جلالة الملك عبد الله الثاني ــ حفظة الله ورعاه ــ يواصل العمل في الليل والنهار من اجل حماية الوطن والمواطن والمحافظة على نعمة الامن والاستقرا الذي تتمتع به المملكة الاردنية الهاشمية، والذي تفتقده بعض دول العالم وتتمناه بعض الدول المجاورة.



طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 8043

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم