حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الجمعة ,15 ديسمبر, 2017 م يوجد الآن عدد (4927) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 13776

المادة 308 ما بين التهويل واجترار التمويل

المادة 308 ما بين التهويل واجترار التمويل

المادة 308 ما بين التهويل واجترار التمويل

01-08-2017 09:54 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : عبدالله أبوزيد

يتداول معظم الحقوقيون في المجتمع الأردني أن غداً هو موعد نظر مجلس الأمة في حسم الجدل الذي أثارته بعض المنظمات الحقوقية تجاه إلغاء نص المادة 308 من قانون العقوبات التي تتعلق بمنح المحكمة صلاحية لوقف العقوبة في حال موافقة المجني عليها بالزواج من الجاني في الجرائم الجنسية.
إن من يستقرئ إحصائيات الجرائم المرتكبة في المملكة يجد أن نسبة جريمة الاغتصاب تحديداً والجرائم الجنسية إجمالاً لا تشكل رقماً مقلقاً يصل لأدنى حدود الإشكالية في المجتمع الأردني واستقراره، وأنه لربما لم يسمع معظم الناس عنها إلاّ من خلال ما يتم نشره وتداوله في بعض الأوساط الصحفية التي تعمل جنباً إلى جنب مع بعض القائمين على المنظمات والجمعيات التي تقتضي طبيعة عملها استقطاب التمويل الخارجي من الجهات الغربية المانحة بدواعي حقوقية !!
وبحيادية ومهنية، لا يمكن التشكيك باتجاهات معظم القائمين على المنظمات الحقوقية، ولكن هناك حق لكل إنسان بطرح التساؤل تجاه عملهم بعمق، هل هم حملة مبادئ وأفكار إصلاحية، أم سعاة تمويل وربح !!؟؟
ولا شك أننا إن كنا نسعى لإصلاح المجتمع بصدق، فعلينا الانتباه لما هو أولى فأولى، فمصلحة الضحية التي غالباً ما تكون قد ساهمت في وقوع الجريمة بحقها بوعود الزواج أو غيره، هي أولى من معاقبة جاني ومجني عليها أوصلهما حال المجتمع في انفتاحه الأخلاقي لهذه الظرف، أضف إلى ذلك مصلحة الطفل الذي قد يأتي لهذه الحياة نتيجة لمثل هذه الممارسات، فحتماً وجوده في ظل والده ووالدته كخيار تصحيحي بزواج بظروف استثنائية هو أولى من أن يبقى مجهول النسب في مستقبله الذي حتماً سيكون في مؤسسات الرعاية الخاصة بمن مثله، بينما والده في الواقع قابعاً في سجنه ، ووالدته مجهولة المصير، في مؤسسات الحماية، أو غير ذلك مما سيلاحقها من وصمة.
وخلاصة القول: يجب أن يستذكر مجلس الأمة واجبه التشريعي، بأنه عندما تشرع القوانين لا بد أن تكون مبنية على أسس عادلة، وبما يتناسب والجرائم بأنواعها وظروف كل منها المختلفة، لا ان يتم محورتها لمصلحة فئة دون الأخرى، فالتشريعات بمجملها تهدف للتنظيم واقرار الضوابط ويجب أن تسعى للعدالة قدر المستطاع لتحقق أكبر قدر ممكن من الاستقرار للمجتمع، وأن تشديد العقوبة لم يكن يوماً هو الحل الأمثل للوصول بالمجتمع للاستقرار، وان لكل قضية ظروفها ولا بد من الابقاء على الخيارات الأخرى بوقف العقوبة بالزواج والإبقاء عليها كضمانة لمن يرغب بالاستقرار، وخصوصاً في الحالات التي تساهم فيها الضحية بوقوع الجريمة بحقها ، وأنه لا بد للمشرع من مراعاة ظروف المجتمع وحالته وما فيه من قيم واعتبارات.






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 13776

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم