حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الثلاثاء ,17 أكتوبر, 2017 م يوجد الآن عدد (4884) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 9535

ذكريات صديق

ذكريات صديق

ذكريات صديق

01-08-2017 09:42 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : باسله علي اسليم
صديقان منذ الطفوله لديهما الكثير من الذكريات سويةً، كبرا معا وعاشا تفاصيل لا أحد يمكنه فهمها غيرهما، ولكن القدر شاء ان يفرقهما، اخذت الدنيا احدهما الى أرض اخرى، الى مكان اخر، وعندما سأله صديقه أتترك (نا) و ترحل!.
اجاب هنا انا لن اتغير لن اتطور! هنا انا في مكاني، ورحل ذهب ليتطور، ليصبح شخصا اخر قد يكون اكثر خبره،اكبر وزنا في مجتمعه، اكثر مالا وبقي محمد حافظا لعهده مع صديقه، حافظ على طفولتهما معا وذكرياتهما، وبقي على اتصال مع صديقه يتفقده.
فعلاقتهما ليست صداقة عابره مرت ويمكن ان تستبدل بأخر، وبعد سنين طويله اتصل صديقه قائلا: على ما يبدو انني يجب ان اعود الى الوطن، فرح محمد فرحا لا يوصف، عاد نبضه إليه وكأن جزءا من روحه كانت قد فقدت! وأخيرا وبعد كل ذلك الوقت عادت إليه، أحس بأنه يأخذ نفسا عميقا يملأ صدره من جديد.
أصبحت اتصالاتهما معا يوميه، بل لحظيه، فهناك استعدادات كثيره يجب ان تكون متوفره قبل قدومه
ومع اقتراب موعد حضور صديقه كان محمد يشعر بأن ذلك الجزء من حياته يقترب ويقترب، حتى وصلت رسالة الى محمد من صديقه قبل اسبوع من حضوره يقول فيها:
اصدقائي هنا حزينين على فراقي، اما انا فشعوري مختلط ! احس محمد ان قلبه اقفل، ولكنه واسى نفسه مستدركا وقال لابد ان صديقي لا يقصد ما فهمت! فهو فقط ينقل لي مشاعر اصدقائه ولابد انه متحمس مثلي تماما لنعود الى ذكرياتنا، لابد انه كان يسعى الى فرصة لنعود كما كنا، كان ينتظر فقط الوقت المناسب،
فسأله ولماذا ذلك الاختلاط في شعورك؟ ألست سعيدا لقدومك؟ لماذا قررت الرجوع؟
أسئلةٌ كان يتوقع ان اجابتها تختلف تماما عن ما سمع! وجاءت الاجابة صادمه بل اكثر من ذلك وقال له: انتهى تطوري هنا، ولو مازال هناك مجالا للتطور في هذا المكان لما فكرت في الرجوع.
أجابه محمد دون ان يدري حاول معهم مرةً اخرى، لابد ان هناك طريقه او فرصه معهم لتتطور قبل ان ترجع.
انهى محمد مكالمته، ومعها اختفى ذلك الشعور بالحماس تجاه شخص كان وفيا له في غيابه اكثر مما كان في حضوره !!!
ما زال صديق محمد على اتصال به، ولكن هل مازال محمد هو محمد الذي كان يعرفه؟
لا تفترض ان مشاعر الاخرين حكرا لك حين يظهرون خالص حبهم، وبذا تشعر بأنك سلطان يجب ان يستجاب لك.
فحبهم نابع من قلبهم لا من صولجانك، وفي لحظة احتقارك لمشاعرهم سيغلقون الباب ولن تجد مفتاحا ابدا لتفتح ذلك الباب من جديد.






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 9535

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم