حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الأحد ,24 سبتمبر, 2017 م يوجد الآن عدد (4910) زائر
'
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 7861

تقييم مجالس الأمناء أولا

تقييم مجالس الأمناء أولا

تقييم مجالس الأمناء أولا

12-07-2017 09:06 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : د. سيف الدين الفقراء
بداية أودّ التنويه بأنّ مجالس الأمناء الحالية للجامعات الأردنيّة لم تشكّل في عهد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الحالي ؛ لئلا يحمل وزرها, والحقيقة أنّ ثمّة ضبابيّة في آلية تشكيل هذه المجالس, ومن هو المخوّل بالتنسيب بها واختيار الأسماء, وهذا ما أفضى إلى أن تصبح عمليّة التشكيل مكرهة أكاديمية لا تخلو من رائحة نتنة, فأحد النواب في المجلس النيابي السابق أخبرني أنّه اختار خمسة من أعضاء هيئة التدريس للمشاركة في مجالس الأمناء, وذكر منهم أسماء مشهود لها بأنّها من النطيحة والمتردية أكاديميّاً, وبعضهم له باع طويل في الانحطاط الأكاديميّ والفساد. ومن جهة أخرى وجدنا سلسلة من أسماء أعضاء مجالس النواب كانوا أعضاء هيئة تدريس من ذوي رتب أكاديمية متدنيّة, ولكنهم من أبناء حيتان التعليم العالي ولوبياته, وكان يزجّ بهم في هذه المجالس للتنفيع مع ما هم عليه من قلة المعرفة, ونقص الخيرة, وندرة الدراية.
ليس سراً أنّ قسماً من أعضاء مجالس الأمناء لم يدخلوا هذه الجامعات, ولم يزوروها, ولا يعرفون إلا رئيسها, وبخاصة جامعات الأطراف التي تعقد اجتماعات مجالس أمنائها في عمّان العاصمة, وأذكر أنّ الملك عبدالله الثاني رعى تخريجاً للجناح العسكري في جامعة مؤتة , وتمّت دعوة أعضاء مجلس الأمناء للحضور, وقد أرهقني بعضهم -وأنا أعمل أمينا لسر مجلس الأمناء وقتها - في الاستفسار عن الطريق المؤدي إلى الجامعة على الرغم من أنهم أعضاء في مجلس أمناء الجامعة منذ سنوات. وأتحدى أن يكون بعض أعضاء مجالس الأمناء الحاليين قد دخلوا الجامعات التي يشاركون في عضوية مجالسها, أو يعرفون الوصول إليها.
المهم أنّ صلاحيات مجالس الأمناء الرئيسة محدّدة بموجب قانون الجامعات الأردنية والقوانين الخاصة بكلّ جامعة, وقد أناط هذا القانون بهذه المجالس, صلاحية رسم السياسة العامة للجامعة, والسعي لدعم الموارد المالية للجامعة وتنظيم شؤون استثمارها, و تقييم أداء الجامعة من جميع الجوانب الأكاديمية والإدارية والمالية والبنية التحتية. وثمّة صلاحيات أخرى شبه روتينيّة لهذه المجالس, والعبرة من هذا أين هي تقارير التقييم للجامعات من مجالس أمنائها ؟ وماذا فعلت هذه المجالس لدعم موارد الجامعة وكم هي المبالغ التي حصلت عليها لهذه الجامعات؟ وأي دور لها في رسم سياسة الجامعة؟ ولست أخفي أنّ بعض المجالس كانت مساهمة في ترسيخ الفساد في الجامعة, كما حصل في أحد مجالس أمناء واحدة من جامعات الجنوب الذي مدّد لنواب رئيس الجامعة مدة إضافية بشكل ضبابيّ, على الرغم من وجود مشاكل في الجامعة لها أول وليس لها آخر,وتعهُّد رئيس مجلس أمنائها بعدم التنسيب بالتجديد لهم. وهناك قضية في غاية الأهمية نصّ عليها قانون الجامعات ( المادة 25) وهي أن يقوم مجلس الأمناء بإنشاء وحدة رقابيّة وتدقيق داخلي, ويعيّن مديرها بقرار من مجلس الأمناء, وتكون الوحدة مسؤولة أمام مجلس الأمناء, وتكون مسؤولة عن مراقبة الشؤون المالية والإداريّة, وتقدم تقارير شهرية ونصف سنوية للمجلس, فأين هذه الوحدة في جامعاتنا؟ وأين تقاريرها, وما هو دورها الرقابي؟؟ وأتحدى أن تقدّم بعض مجالس الأمناء تقريراً واحداً لهذه الوحدة التي لا توجد أصلاً.
إنّ مراجعة آلية تشكيل مجالس الأمناء وصلاحياتها, وتحديد ضوابط للأعضاء والرئيس فيها؛ كان من المفروض أن تكون من أولى أوليات تعديل قانون الجامعات الأردنيّة, أو أن تلغى هذه المجالس وتناط صلاحيتها بمجلس التعليم العالي, إن كان هناك رغبة في التطوير والإصلاح الحقيقي.



طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 7861

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم