حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الثلاثاء ,25 يوليو, 2017 م يوجد الآن عدد (4905) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 4486

لماذا نوجه الرسائل مباشرة ومن على صفحات التواصل الاجتماعي ؟؟

لماذا نوجه الرسائل مباشرة ومن على صفحات التواصل الاجتماعي ؟؟

لماذا نوجه الرسائل مباشرة ومن على صفحات التواصل الاجتماعي ؟؟

12-07-2017 08:51 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : الدكتور جمال علي التميمي
الكتابة واجب وطني فيها قرع للأبواب المغلقة بعزم وإصرار فيها فرس رهان أن هذا الشعب قد ينام لكنه لا يموت وهذا الشعب قد يتكاسل لكنه لايتقاعس وشعب يضحك رغم أن الدمعة في العيون .أكتب لأن الاردن حصن عربي وحصن على خارطة العالمية ترسخ بجهد ودمع ودم ولم نصل لما نحن فيه إلا إذا واصلنا المسير ضمن خطط وطنية مدروسة يشرف عليها مخلص قوي أمين . اكتب لأقول للعقول في الجامعات ومراكز البحث لا تقفوا موقف المتفرج ولا تستسلموا بل نحن بحاجة لأفكاركم ضمن رؤيا وطنية حقيقية لاتستسلم للخوف والخنوع ومبدأ 'حط راسك بين الروس ' مبدأ سلبي اطلقه المتكاسل وصدقه الجاهل وترسخ في ذهن غبي .
أكتب لأقول لمن هم في الخارج من أبناء الوطن إلتفت خلفك فهناك بيت منه خرجت وفيه نشأت وترعرعت ؛ أنظر بعين العطف لجارك الفقير ولأخيك الصغير والكبير ولمدرستك التي تخرجت منها إزرع هناك شجرة واهدي مكتبتها كتاب . فكبرى الشركات تبنيها فكرة آمن بها صاحبها وعمل من اجلها وكذلك الاوطان فكرة تلد من قلب صدق وتترسخ في عقل وتنفذها قبضة قوية أمينة .
أجدني في حالة ضرورة للاجابة على هذا السؤال حتى لايعتقد البعض أن الكتابة قنبلة صوت للفت الأنظار او البحث عن مكان تحت الشمس أو وسيلة لتفريغ كبت أو عرض عضلات أو مناكفة سياسية أو محاولة مزاحمة لهذا كتبت .
بداية واتحدث عن نفسي وعن كثير من الاصدقاء الذين يكتبون بإسمائهم الحقيقية او المستعارة أن سلوك طريق الكتابة من على منابر صفحات التواصل الاجتماعي وسيلة قد يؤيدها البعض وقد يعتبرها البعض خاصة من طبقات أشباه المثقفين أو ممن يستاء من الوضع القائم أنها لاتسمن ولا تغني من جوع وأنها كتابات لعرض العضلات ولتسليط الضوء وأن من يكتب إما باحث عن مكان تحت الضوء أو مصاب بداء نفسي أو يعاني من جنون العظمة .
الكتابة في وطني ليست ترف ولا بحث عن مكان مع انني لا انكر حق الشخص في أن يبحث عن مكان يناسبه وان يبحث عن كرسي يستحقه لكنها بالنسبة لي رسالة وسببها الآتي :
أ‌. عدم امتلاكي أي أداة من أدوات الإتصال مع من يسمع صوتي فلا أمتلك فاكس أو صداقة أو علاقة مع أي من صناع القرار .
ب‌. إنكفاء كل مختص في مجال الطاقة والتعليم والصحة والاجتماع والثقافة ... من علماء ورجال وطن وأساتذة جامعات على نفسه وذلك لعدة اعتبارات الاول منها يتعلق بعدم الثقة في القدرة على التغيير والثاني : بعدم حب المشاغبة على النفس لعل وعسى أن يأتي في يوم من الايام . والثالث : خوفا من ان هذه الصفحات مراقبة من جهات امنية وانها تسجل حتى الانفاس التي يتنفسها الشخص على صفحته وان ذلك يؤثر عليه وعلى اولاده من بعده .
ت‌. حاجة الوطن لمن يسلط الضوء وحاجة الوطن لصوت وطني قادر على الكتابة بجرأة وصدق يؤيد عندما يكون التأييد ضرورة ويعارض عندما تكون المعارضة شرف .
ث‌. كلنا متفق على أن القيادة الهاشمية والدولة الاردنية خط أحمر ولا يستطيع أحد المزاودة ولا أزاود في حبي لوطني ومليكي على احد فكلنا ننبثق من شعار ومن هدف ومن قاعدة 'مملكة أردنية هاشمية ' مهما كانت الظروف والاحوال ومهما كان الثواب والعقاب فهي شعارنا ومبدأ راسخ غضب من غضب ورضي من رضي ولن يثنينا منصب أو إقصاء عن ذلك .
ج‌. الترهل الاداري الواضح في دوائر الدولة وخاصة في القطاع العام المدني تحديدا وما سمعته اليوم من تقرير صحفي أعدته الصحفية كوثر صوالحة في اتصالها مع الصحفي ياسر النسور وعرضها مشاكل قطاع الصحة جعلني أقول لابد من رفع الصوت للمطالبة بالحفاظ على هذا الحصن ؛ الدولة الاردنية فقد قالت ان الاطباء ينامون في سياراتهم لعدم وجود مكان خاص يستلقون به بعد العناء وهذا أشعرني بالمرارة والسؤال الذي يحشر نفسه في داخلي هو إذا كانت الدولة الاردنية في وضع اقتصادي صعب وأجزم انها كذلك وهذا ليس بمستغرب لعدة أسباب منها ماهو خارج عن الارادة ومنها ماهو صنيعة أنفسنا من توسع لاحاجة له ومن تقديم مهم على أهم ... . لذا كنت هذا اليوم تحديدا أتمنى أن امتلك 100 الف دينار اردني لاذهب اليوم وابني عمارة مجهزة بمكان للنوم وللاستراحة لاطباء مستشفى البشير وكنت اتمنى ان يصحو ضمير أرباب العطاءات والسرقات والسفرات والفلل والقصور والارقام المميزة والملايين في أن يعطينا من الجمل أذنه لبناء مكان يليق بالاطباء بهدف إمدادهم بالمعنوية اللازمة ليستطيعوا تقديم الخدمة فالمريض إبن الوطن ومراجع مستشفى البشير أب أو أم او إبن ومستشفى البشير مؤسسة وطنية عريقة ومن غير المعقول أن صرخات المراجعين لم يسمعها متنفذ وهامور كبير يسجلها لنفسه ولاولاده من بعده في تبرع يقيل عثرة الاطباء هناك ويحسسهم ان هناك شعب يحس بهم .
ح‌. عندما نخسر لاسمح الله الوطن نخسر انفسنا فلا فائدة من ملايين وارقام رباعية ولا ربطات عنق من ماركات عالمية فالمشرد لاينفعه ولا يحميه ربط عنق فرنسية أو حذاء ايطالي لأن اسرع وسيلة للهرب لاصحاب الاقدام العارية .
خ‌. المركب واحد وهذا يقين والغرق الذي يصيب السفينة لاسمح الله وقدر يصيب القبطان والركاب وتكلفة الاصلاح كبيرة .
د‌. نكتب لأن التشكيك وتسطيح الدولة وإرخاء مفاصلها أخطر من الحروب التي تخوضها الجيوش فالهزيمة الاخطر هي الهزيمة الداخلية .
ذ‌. نكتب لأن كل قطر عربي مشغول بحياكة ثوبه في ظل تمزق الثوب العربي والبحث عن ساتر للعورة لنقول بصوت مدوي ياناس يا اردني عليك الاعتماد على نفسك فلا فائدة من المؤتمرات الاقتصادية ولا فائدة من صناديق الاقراض العالمية وأن اليابان نهضت لأنها آمنت بوجوب العمل على النهوض ومعالجة أسباب السقوط فلا تنظروا للخارج إلا بالقدر الذي يخدم الدولة الاردنية .
إذن الكتابة ليست ترف ولا بحث عن مكان تحت الضوء بل هي محاولة جادة لإشعال شمعة ولإضاءة عتمة ولتعبيد طريق وحب الوطن والانتماء ليست حصرا على وزير او رئيس حكومة او مستشار او مدير دائرة بل فطرة وعقيدة وانتماء وولاء .



طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 4486

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم