حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الأحد ,24 سبتمبر, 2017 م يوجد الآن عدد (4911) زائر
'
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 10468

فيروسات العولمة

فيروسات العولمة

فيروسات العولمة

11-07-2017 03:30 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : د. نزار شموط
نعم لقد تغير كل شئ , تغير ماديأً ومعنوياً وخلقياً , بمعنى شمولي تغير انسانياً . لقد اجتاحت انسانية الانسان فيروسات فتاكة اخترقت كل خطوط الدفاع واجهزة المناعة في كيانه , فتكت بكل مكوناته القيمية والدينية والثقافية والاخلاقية , ازالت الحدود والفواصل , وبدأت بالغاء الهويات والثقافات والعادات والتقاليد والاعراف , بمعنى اخر مسحت تاريخ وحضارات الامم تحت شعار ما يسمى بالعولمة .
هذه العولمة قلبت معايير الانسانية وحجّمت تراكمية خبراتها الايجابية , والغت منظومتها التكاملية والتكافلية .
غُيرت الوجوه والملامح , ووطّنت منظومة جديده , عمادها البقاء للاقوى , مهما كانت ادوات القوه , وبكل اشكال فتكها , فالغاية تبرر الوسيلة .
تفشت هذه الفيروسات ولم تجابه , بل استطاع انسان هذا الزمن التوائم والتكيف معها , لانها تحقق نزعاته الحيوانية والغرائزية المتمثلة بالعدوانية وحب البقاء وحب التملك , وتم هذا الامر في ظل تنحية الضوابط الاخلاقية والدينية والانسانية مما ادى الى تقهقر البنى الاجتماعية والاقتصادية والاخلاقية والثقافيه وبالاخص في الدول الهزيلة , ونتيجة لذلك هيمنت القطبية وعادت الاقطاعيات تستشري على حساب شعوب هذه الدول , والتي باتت مطية سهلة بعد ان تم استنزافها وتسخيرها لخدمة الهيمنة في ظل الفقر والعوز , الذي جاء نتيجة حتمية لاستغلال مقدراتها وطاقاتها وتحجيم قدراتها وامكاناتها في ظل الاستقواء السائد , وغياب حقوق الانسان .
كل هذا ادى الى مجاعات وفقر وبطالة لهذه الشعوب , وكنتيجة حتمية لذلك اُفرز ما يمر به العالم والمنطقة من حروب وعنف وصراعات وارهاب .
وبطبيعة الحال يحدث كل هذا ضمن اجندات وخطط وضعها اقطاب العالم ومحركو دفته لابقاء سيطرتهم على العالم , واستغلال ثرواته, وتفتيت بنيته السياسة , من خلال اثارة الفتن الطائفيه والمذهبية فيه , وتنفذ اولاً بأول . ولا نعلم الى اين ستؤول الامور؟ ( وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ‏ ) .
قدرنا اننا نعيش في هذه السنوات الخداعات , نأمل من الله العزيز المدبر القاهر ان يغير هذا الحال الى احسن حال , انه ولي ذلك والقادر عليه .



طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 10468

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم