حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الأربعاء ,20 سبتمبر, 2017 م يوجد الآن عدد (4893) زائر
'
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 8638

السياسات التربوية والتخبط في اتخاذ القرارات (4) التعليم الإضافي وأسس اختيار المعلمين فيه .

السياسات التربوية والتخبط في اتخاذ القرارات (4) التعليم الإضافي وأسس اختيار المعلمين فيه .

السياسات التربوية والتخبط في اتخاذ القرارات (4) التعليم الإضافي وأسس اختيار المعلمين فيه .

17-05-2017 01:02 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : د. عامر بني علي العياصرة
التعليم الإضافي حالة طارئة وضرورة تربوية ملحة لا يمكن الاستغناء عنها ومهما كانت الظروف والأحوال فالشاغر يحدث في أي وقت من العام الدراسي والتعينات الرسمية لها أوقاتها المحددة قبل بدء العام الدراسي لغرض تحقيق الاستقرار الوظيفي؛ فالتعليم الإضافي باب مفتوح لسد النقص الإداري والفني الموجود في الهيئة التدريسية في المدارس.
وللتعليم الإضافي الأثر الكبير والواضح على أقطاب العملية التعليمية من معلمين وطلبة إيجابًا وسلبًا وذلك بتخفيف أنصبة المعلمين العالية مما يقلل الجهد المبذول والضغط الكبير عليهم وبالمقابل فإن معلمي الإضافي لا يخضعون في عملهم لأنظمة الخدمة المدنية مثلما يخضع زملاءهم الرسميون المعينون، فلا إجازات يمنحون ، وإذا ما قصروا في واجباتهم فلا عقوبات وإجراءات تتخذ في حقهم سوى خصومات مالية تقتطع من رواتبهم وقد تكون هذه الخصومات والإجراءات سببا رئيسا في تركهم العمل وبلا سابق إنذار فيؤثر ذلك على الطّلبة فقد قطعوا معهم شوطًا كبيرا في المادة الدراسيّة وإذا به فجأة يترك التّدريس ليأتي بعده معلم آخر بديل عنه فيضيع الطّلبة بين جهد وأسلوب كل واحد منهم وينعكس ذلك أيضا سلبا على المعلمين زملاءهم الرسميين فربما لا يكون المعلم قد أنجز عمله على أكمل وجه فيقع على عاتقهم انجازها ويتأكد هذا الأمر بعدم القدرة على توفير المعلم البديل.
ومشكلة التعليم الإضافي تكمن أيضا في التغيير المستمر للمعلمين ولأكثر من مرة في السنة الواحدة خصوصًا للصف الأول والثاني والتوجيهي.
التعليم الإضافي مشكلة تربوية قائمة ومستمرة لاتنتهي أبدا ما دامت السياسة المتبعة والقائمة في الوزارة سياسة التوفير وبتنفيذ مقنن ومباشر بتعاميم من الوزارة إلى مدراء التربية والتعليم في المديريات فأصبح هذا الأمر نهجا يسيرون عليه وخصوصا عندما يكون الأمر قرارا أو تعميما موجها إليهم من الوزير .
فأي ظلم هذا الذي يعيشه الخريجون بقلة التعيينات الرسمية على الرغم من الطلب المتزايد عليهم وتخصصاتهم فيلجأ إلى تعينهم على الإضافي وبعضهم بل كثير منهم أصحاب أدوار قريبة ولسنوات فيكون ترتيبه واحد أو اثنين في ديوان الخدمة المدنية، ولم يعينوا رسميًا والسبب سياسة التوفير المتبعة بعدم الرفع بكل النواقص الموجودة للتعينات والاكتفاء بسد ذلك على التعليم الإضافي بدلا من التعيين الرسمي فتوفر الوزارة بذلك أموالا طائلة بعدم التعيين تدخل في تقارير الموفرين من مدراء التربية والتعليم ويتوج ذلك لهم بكتب شكر على توفيرهم وعلى حساب من ...؟ على حساب الخريجين الذين ينتظرون وينتظرون وينتظرون ولا يعينون .
نعم إن المعلمين المعينون على حساب التعليم الإضافي ضحايا التوفير في وزارة التربية والتعليم ويعاملون في وظيفتهم _ومع كل أسف _ كعمال مياومات حتى وصل الأمر ببعض مدراء التربية بفكهم قبل عطل الأعياد الرسميّة ناهيك عن توقيفهم عن العمل ما بين الفصلين لكي لا يستحقوا أجرة العطلة التي قد لا تصل إلى شهر وهي العطلة بينهما ويعاد تعينهما بعد ذلك مرة أخرى على بداية الفصل الثاني، وحتى إن بعض مدراء التربية وصل بهم الأمر إلى مخاطبة مدراء المدارس في نهاية العام إلى إعطاء معلم التعليم الإضافي كتاب انفكاك عن التعليم الإضافي في مدارسهم بمجرد إنهائهم امتحاناتهم وتنزيل العلامات من أجل توفير أجرة بعض أيام قبل انتهاء الدوام الرسمي مع دخولهم إلى العطلة الصيفيّة عطلة الشهرين.
ومن هنا يجب أن يكون التعيين على الإضافي بدور واضح تراعى فيه الأقدميّة ومعدل الثانوية والمعدل الجامعي والخبرات والدورات بحيث يخضع المعلم لكشف تنافسي ككشف التنافس الخاص بخريجين في ديوان الخدمة المدنية وبما يحفظ حقوقهم بأسس ومعايير جدية تقل بها الواسطة والمحسوبية.
فمثلا هناك تجاوز كبير في اختيار معلمي الإضافي _ مدارس الطلبة السوريين الفترة المسائية _ إذ يجري اختيارهم و تدربيهم على كادر هذه المدارس ويجري ثبيتهم لثلاث سنوات على الأقل فيها وهذا التثبيت فيه ظلم كبير للمعلمين أصحاب النقاط الأعلى لأنهم لا يخضعون للتنافس معهم والحجة في ذلك إنهم مدربون فلا حاجة لتدريب معلمين جدد غيرهم بتكاليف إضافية.
التعليم الإضافي معاناة كبيرة بعيشها المعلمون في مدارسهم بأنصبة عاليه وتكليفات متعددة أشبه ما تكون بالاستعباد من الإدارة والوزارة في آن واحد وجهدهم المبذول _معلمو الإضافي _ كبير جدًا قد يتعدى زملاءهم _ التعيين الرسمي _ والرواتب قطعا بينهم تختلف. فالأصل أن يكون راتب المعلم على الإضافي مثل راتب المعلم الأساسي وإن كان هناك اختلاف أو فرق بينهم فقط في إن المعلم الإضافي فقط مؤقت ومجرد من العلاوات المتمثلة بالدورات مع بقاء علاوة غلاء المعيشة وبذلك يكون هناك شيء من الإنصاف وبفرق بسيط وهو العلاوات التي تعطى للمعلم الأساسي على المعلم الإضافي .

وفي الختام فمعلم التعليم الإضافي هو ضحية نقص الخبرة والمعرفة القانونية في حقوقه فيقع بذلك ضحية أنصبة عالية مع زملاءه المعلمين العاملين معه فيعطى منهم وبضوء أخضر من الإدارة أعلى الأنصبة ويزاد عليه بنصاب أكثر مما كان على المعلم الأصلي الذي هو بديل عنه.



طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 8638

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم