حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 السبت ,19 أغسطس, 2017 م يوجد الآن عدد (4922) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 7842

التنمية المستدامة في جمعية المركز الإسلامي الخيرية

التنمية المستدامة في جمعية المركز الإسلامي الخيرية

التنمية المستدامة في جمعية المركز الإسلامي الخيرية

16-04-2017 08:42 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : د.محمد حرب اللصاصمة

أفضل طريقة لإلزام الناس أن يقولوا فينا خيرا هي أن نصنع الخير، جمعية المركز الإسلامي الخيرية تعتبر درة ثمينة في نسيج الوطن (الأردن)، لما لها من مآثر طيبة في حياة الناس، حيث تقدم الخدمات اللوجستية والتنموية بأذرعها الممتدة (أفقيًا وعموديًا) في نواحي الوطن، وخير دليل على سعة الانتشار وتعميم الفوائد، تنوع المؤسسات بين صحية وتعليمية واجتماعية ولوجستية تتبنى مبادرات وبرامج وأنشطة لا حصر لها، ومنها ( مشروع مكاني، ومنظومة الاركان في رياض الأطفال، والبرنامج التفاعلي التربوي مع منظمة اليونيسيف، وبنك الملابس (على مقاسي)، وكسوة الشتاء، وحصانة الأسر العفيفة ، ورعاية الأيتام وتعليمهم (مبادئ وسلوكات)، المال مال الله( الكفالات التعاونية والتعليمية)، صندوق المريض الفقير، صندوق التعليم الجامعي، بناء المساكن وإيواء ممن تقطعت بهم السبل، .....)
لا يكفي أن تعمل خيرا بل يجب أن تحسن عمل الخير، هذه المؤسسة التنموية تضطلع بدور ريادي، ينم عن الإحساس بالمسؤولية الإيمانية والوطنية، تبنى بسواعد وأفكار إيجابية، وجهود مشهودة وظاهرة للعيان، تنطلق من خدمة العمل الخيري، وأنسنة الخدمة الاجتماعية، والتعليم رسالة ومسؤولية.
العمل الخيري في الجمعية سلوك حضاري متطوّر بتطوُّر العصر، ويجب علينا إدراك ذلك، ولا يمكن أن ينمو ويتطوّر إلاّ في المجتمعات التي تنعم بمستويات متقدمة من الثقافة والوعي والمسؤولية.
لاشك أنّ هناك علاقة بين العمل الخيري والتنمية ومدى نجاحها بالمجتمع، حيث تشير الشواهد الواقعية والتاريخية إلى أنّ التنمية تنبع من الإنسان وأنه هو الركيزة الأساسية للتنمية، لذلك فإنّ الهدف الأساسي للتنمية هو الارتقاء بالإنسان في جميع ميادين الحياة الاقتصادية والاجتماعية والصحية والثقافية، ومن البديهيات أنّ التنمية تقوم على الجهد البشرى الذي يستلزم، بالإضافة إلى الخطط المحددة والواضحة، وجود الإنسان الواعي القادر على المشاركة. ولهذا فإنّ العمل الخيري يلعب دوراً مهماً وإيجابياً في تطوير المجتمعات وتنميتها.
من هنا يأتي دور العمل الخيري في التنمية بالاستفادة من الموارد البشرية، حيث يلعب العمل الخيري دوراً إيجابياً في إتاحة الفرصة لكافة أفراد المجتمع للمساهمة في عمليات البناء الاجتماعي والاقتصادي.
ولهذا أدعو المؤسسات الخيرية والقائمين عليها بصفتها العمود الفقري، أن يتجاوز دورها من المفهوم التقليدي للعمل الخيري من أعمال البر والإحسان والمساعدات المؤقتة إلى التنمية بمعناها الشامل والكامل، لأهمية ارتباط مفهوم العمل الخيري بالتنمية الشاملة، وذلك من خلال البرامج والأعمال التي تستهدف الإنسان وترتقي بالفرد والأسرة والمجتمع.
لذلك فإنّ الدول المتقدمة تعطي أهمية خاصة للعمل الخيري وارتباطه الوثيق بالعمل التطوعي، وإسهام العمل الخيري في الاقتصاد والناتج القومي، لأنّ عمل المؤسسات الخيرية من خلال البرامج والأنشطة في مجال خدمة المجتمع، تسهم وبشكل مباشر في تخفيض التكاليف والأعباء عن الدولة وأجهزتها المختلفة.

لذا يجب علينا تغيير نظرتنا للعمل الخيري إلى نظرة جديدة تقوم على أنّ العمل الخيري له دور أساسي في عملية تنمية المجتمع بتغيير الثقافة العامة لدى الناس وتفاعلها مع العمل الخيري، والنظرة العامة للفرد بتعليمه من الصغر وتدريبه ونشر الوعي بأهمية العمل الخيري ودوره في حل مشاكل اجتماعية وتنموية ولا تحل إلاّ بالجهود الخيرية.
أجل علينا الانتقال إلى النطاق الأوسع وفتح المجال أمام الشباب الذين يحرصون على زيادة رصيدهم من فعل الخير والحسنات ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون.
والانتقال إلى التنمية الشاملة لتنمية قدرات المحتاجين إلى العمل والكسب، والعمل بالمثل الذي يقول: (لا تعط لمحتاج جائع سمكة بل علِّمه كيف يصطاد السمكة).
إن تعبت في الخير فإن التعب يزول والخير يبقى.
فهنيئًا لمن رسم الابتسامة، وأغاث الملهوف، ومسح دمعة المكروب، وأعان المنكوب، ونفّس عن المحزون، وأزال الهم عن المغبون.
من أمضى يوما من عمره في غير حق قضاه أو فرض أداه أو مجد أثله أو حمد حصله أو خير أسسه أو علم أقتبسه فقد عق يومه وظلم نفسه.



طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 7842

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم