حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الأربعاء ,17 يناير, 2018 م يوجد الآن عدد (4888) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 14750

فلتعقب الخيبات .. دعوات وأمنيات

فلتعقب الخيبات .. دعوات وأمنيات

فلتعقب الخيبات  ..  دعوات وأمنيات

03-01-2018 08:37 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : روشان الكايد
سنودع 2017 ، العام الذي سطر تخبطات وتحديات كانت الأعنف منذ عقود خلت ، وملفات محورية على مستوى داخلي واقليمي ودولي ، وتصدعات في العلاقات ، وانقسامات عربية - عربية ..

وعلى قدر التحديات ، كانت المواقف المشرفة ، ورغم الصمت العربي والجمود في ديناميكية التعاطي مع المستجدات ، فإن الأردن بقيادة الملك بقي صامدا منيعا في مواقفه ، وموقفه الأهم على الإطلاق تجاه القدس ، حيث لعب الملك دورا هاما في تحريك وتسليط الضوء على خطورة الموقف رغم محاولات وضغوطات واجهها كانت كفيلة بتغيبه عن القمة الإسلامية إلا أن الدور الهاشمي العميق تجاه القدس كان أكبر من كل الضغوط ، فهذا العام شهد أقوى ضربة للقضية الفلسطينية حيث لعب ترامب على النقطة المفصلية في عملية السلام ألا وهي القدس والتي قام بإعلانها عاصمة للكيان الغاصب ، فتفجرت أزمة وتخوفات كانت ذات صدى عالمي ..

كان عاما صعبا ومليئا بالمعيقات ، أصبحت الدولة الأردنية تقف في وجه الريح بدون مساعدات تنقذ الاقتصاد المثقل بظروف المنطقة واغلاق الحدود ، وملفات عديدة تزاحمت في مراكز صنع القرار ، كان لها الأثر المتعب على المديونية والموازنة وغيرها ..

هذا العام تم فيه المساس بصورة صارخة بالقدس ، وأعيد رسم ملامح الأزمة السورية ، وتم اغتيال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وزاد ذلك تعقيد الموقف في الحرب داخل اليمن ..

كان عاما حافلا بالمفاجآت والتغييرات في المنطقة ، والحديث في الذي مضى وسيمضي ليس بالأمر الكافي ، إنما العبرة في الحاضر ، وفي تغيير مساره كي لا يصبح نسخة طبق الأصل عن ذاك الماضي ..

ماذا نحمل للعام الجديد من أمنيات؟ وهل سنكتفي بالدعاء ؟ وهل يغير الله ما بقوم دون أن يغيروا ما بأنفسهم ؟ ..

علينا أن ننظر بجدية للحياة وأن نتقاسم المهام والمسؤولية وأن نتوقف عن الاتهام والشعور بالخذلان ، فالوطنية والانتماء تبدأ من صغائر الأمور ومن أدق الأفعال لا من حكم وعبر وأقوال نقرأها ونتبادلها ونحن في بعد عن واقع تطبيقها ..

'كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته' ، كفيلة بأن تكون ناقوسا يدق في ضمير كل موظف ومسؤول ، ومن أصغر وظيفة لأكبرها فالخيانة واحدة والفساد من صورها ..

وماذا سنقدم لعروبتنا وديننا وهويتنا ومقدساتنا وأقصانا ونحن في حاجة مستمرة لعدونا ؟
فلنجعل عامنا الجديد عام العمل والانجاز فلنتمسك بأهدافنا ، فكما أن الايمان مقرون بالعمل ، فإن النهضة مقرونة بسواعدنا فردا فردا ..

يجب أن نتكاتف ونعمل ، جميعنا بلا استثناء ، نخلص للعلم ، نتقن في العمل ، نتجاوز عن الأخطاء ، ونتقبل الآخر ، ونبدأ الإصلاح من أنفسنا ، ونعرف مقدار حاجة هذا الوطن لنا وحاجتنا له ..

اخلاصنا لوطننا حلقة متينة من سلسلة الانتماء لعروبتنا ، وفي سبيل مقدساتنا ورفعة ديننا ..

وكم أرجو الله أن يجعل عامنا الجديد عام يمن وبركات على وطننا العربي الكبير الذي فيه أردننا الغالي ، وأن يفارقنا الضيق ، وتكالب الأعداء ، ورد الكيد الذي في قلوبهم صوب نحورهم ، والله خير الحافظين ..

وكل عام وأمتنا العربية والإسلامية بألف خير






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 14750

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم