حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الأربعاء ,17 يناير, 2018 م يوجد الآن عدد (4913) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 14450

في وداع الفقيد الاستاذ الدكتور غالب الشاويش

في وداع الفقيد الاستاذ الدكتور غالب الشاويش

في وداع الفقيد الاستاذ الدكتور غالب الشاويش

03-01-2018 08:35 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : د. نزار شموط
خرجت معان بكافة عشائرها واطيافها بجنازة مهيبة في وداع الشيخ العالم الدكتور غالب الشاويش ابو عمر , وكيف لا وهذا الرجل قد ترك بصمة فضل وعلم وبركة بكل من عرفه كيف لا وهو من تتلمذ بحضرته اجيال تلو اجيال في المدارس ثم الجامعات .
كيف لا وهو الواعظ والمرشد الذي افتقدته مساجد معان ومجالسها .
كيف لا وهو صوت الخير والحق والاعتدال والعقلانية .
كيف لا وهو الملجأ الآمن والوفي والصديق الصدوق لكل من قصده ولجأ اليه .
كان رحمه الله في بداية حياته المهنية مطلع السبعينات مدرسأً متميزاً للغة العربية في مدرسة معان الثانوية , اذكر انه كان يحرص على استقطاب المتميزين ويسعى لتوظيف قدراتهم ورعاية ابداعاتهم , وكنت واحداً مِن الذين كانت لهم الحظوه في رعايته .
كان نموذجاً يحتذى بالخلق والدين والالتزام والطيبه والنخوه والشهامة والكرم .
ثم عمل لسنوات عدة في جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية وترك بصمتة الطيبة هناك .
كما كانت بصمته واضحه في جامعة الحسين بن طلال الذي شغل فيها عميداً لكلية الاداب .
عندما عمل في جامعة الامام بالرياض , حظي بأحترام وتقدير من ادارة الجامعة لتميزه , وكان له الفضل في تأمين مئات المنح للطلبة الاردنيين للدراسة في الجامعات السعودية . وكان يتابع شخصياً تحصيل واوضاع هؤلاء الطلبة فرداً فرداً وكأنهم ابنائه .
كما انه كان يتابع الطلبة المسلمين الدارسين في جامعة الامام من كل دول العالم ويرعى مصالحهم ويتابع تحصيلهم واي مشكلة تعترضهم .
وللمفارقة ان احد الطلبة اليوغسلاف الدراسين في جامعة الامام والذي تخرج قبل ربع قرن راسلني منذ ايام لطلب هاتف الدكتور غالب للاتصال به لاشتياقه الية , وقال لي ان الشيخ غالب صاحب فضل على كل الطلبة اليوغسلاف الذين درسوا في جامعة الامام .
كان يملك هيبة ووقار وقبول في شخصيته رحمه الله , لم اره الا مبتسمأ طلق الوجة , ينقلك بلحظات الى التفاؤل والامل مهما كانت مشكلتك , تشعر وانت بحضرته بالاطمئنان والثقة , كلماته تخرج بتلقائية العالم الزاهد المحب الصادق , تشتاق الية بمجرد وداعك له .
نعم لقد فقدنا معلماً عالماً صادقاً محباً لوطنة ومدينته معان , محباً لامته الاسلامية .
نعم لقد فقدنا رجلاً بحجم وطن .
ولكن لا نملك الا ان نقول رحمك الله ابا عمر وجزاك الله عنا خير الجزاء , وجعل الجنة مقامك ومثواك , ولا حول ولا قوة الا بالله .






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 14450

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم