حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الأربعاء ,17 يناير, 2018 م يوجد الآن عدد (4909) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 18606

عتب نسوي فيسبوكي

عتب نسوي فيسبوكي

عتب نسوي فيسبوكي

31-12-2017 09:25 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : فراس عوض
ان التغير الاجتماعي، في البنى المجتمعية والافراد يتسارع ، في ظل اتساع وسطوة مواقع التواصل الاجتماعي، التي باتت تشكل حالة يومية، وتيار وعي ثقافي فاعل، وهي التي فرضت نفسها، بسرعة مذهلة، في الفترة الأخيرة، فلم تعد مجرد وسيلة للتسلية والتفريغ.

من هنا، ومن خلال جولة سريعة، على صفحات الفيس، تجعلني ادرك، بكل تأكيد، انني لا اظلم المراة، عندما اقول انها عدوة نفسها، لكن، وفي ذات الوقت، لا ابرىء المجتمع، بثقافته الابوية الذكورية، التي طبع بها المراة والرجل، على حد سواء، بالتالي، كان هو السبب الأبرز في نشوء تلك العداوة..بطبيعة الحال ، لكنني انقم، اشد النقم، على المراة التي لا تناضل، و لو بالحد الادنى ، في مجالها ومحيطها البسيط والخاص، او حتى الفضاء الالكتروني الواسع، عبر مواقع الاتصال الاجتماعي، و مهما اشتدت قوة الثقافة الذكورية السائدة . جولة واحدة فقط، تكفيك لتجد حجم التفاعل مع منشورات و مقالات، لا تعدو أكثر من قمامة على شكل نصوص، تافهة، تضهدها ، تحط من شانها، و تلعنها! بينما لا تبادر صاحبتنا ذاتها ، و لو بمجرد المرور بمنشورات تنور العالم ، وتدافع عنها، و ترقى بها، وتحتفي بها ، حقا لا مجاملة ولا تصنعا، فلا تجد تفاعل مع تلك المنشورات الرفيعة، حتى من اشد المعنيات والمعنيين بالشان النسوي، أو قل النسويات والنسويين، ولن اظلم بعضهن ان قلت، و بملء الفم : انهن عبارة عن ذكوريات، يلبسن قناع النسوية، يضطهدن الرجل النسوي ويحترمن الذكوري، او بالاحرى، يمارسن الذكورية، ولكن بطريقة انثوية، يمارسن سلوكا، هن انفسهن، لطالما نبذنه وسموه ابوية وذكورية وسلطوية، ظنا منهن ان الرجل النسوي ضعيف، فالذكورية المترسبة في لاوعيهن، تحول بينهن، وبين النسوية الحقيقية الطبيعية غير المبتذلة، ولا يختلف النسويين الذكوريين عنهن، بل يصح ان اسميهم ، هم الآخرين: 'نسونجيين،' فبعض هؤلاء، يعتبرون النسوية جسرا للوصول الى المراة، في سبيل الوصول الى السرير، بدلأ من النضال للحرية والتحرير ، لا للدفاع عن حقها، كقضية سياسية اجتماعية ! ياللعجب، و يالتفاهة شعوبنا و نفاقها ! وهنا، ليس معنى ذلك التوق لاستجداء اللايكات و الكومنتات والشيرات، بطبيعة الحال.. فهذا اخر ما ارنو اليه، ولا يعنيني سوى ان يستفاد مما يطرح، حتى لو استفاد شخص واحد، بل وانني اثق بما اكتب، حتى لو لم يطلع عليه احد، وحتى لو لم يعجب به احد، و احترم الفكرة فقط ، عندما اعجب بمنشور، بعكس الذكوريات او النسويات الزائفات، المهرولات وراء قائل الفكرة الوسيم، ذو الاحساس و'اللزة'، حتى وان كانت تلك الفكرة تضطهدها ،و تحط من قدرها! انني، كانسان بسيط، من بلاد الله الواسعة ، بامكانياتي البسيطة، وقلمي المسكين، لا اقول ذلك، الا غيض من فيض، بقلب يعتصر ألما، لحال قميء، يرثى له، و واقع محزن و مدمع، أيما حزن! لكن، و رغم ذلك ، ساستمتع، و سابقى استمتع، بان اكتب عن المراة، ومن اجل المراة، ولاجل الوطن، وساردد، وسابقى اردد، دائما و ابدا ، الى ان يقضي الله امرا كان مفعولا : ان المراة قضية و حداثة و نهضة وتنمية وطن، ولن ينهض وطن، الا بالنهوض بالمراة، استحالة ان يتقدم وطن، مبتور نصفه، ولعلي اتذكر ما قيل من جواهر الفلاسفة: 'اذا اردت ان تعرف مدى تقدم مجتمع، فاسأل عن وضع المرأة فيه'.






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 18606

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم