حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الأربعاء ,13 ديسمبر, 2017 م يوجد الآن عدد (4913) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 18602

المهدي المنتظر رجل الحرب والسلام الأول،اسرار وخفايا ج١

المهدي المنتظر رجل الحرب والسلام الأول،اسرار وخفايا ج١

المهدي المنتظر رجل الحرب والسلام الأول،اسرار وخفايا ج١

05-12-2017 03:41 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : وصفي خليف الدعجة
السيطرة على العالم أصبحت فكرة تراود كل القوى العالمية بالوقت الحالي حيث تسعى هذه القوى بكل قوتها وامكانياتها من أجل تحقيق هذا الهدف العظيم وتعتبر دولة إسرائيل بالذات من أوائل الدول المعاصرة التي تعمل من أجل ذلك من خلال إصرارها على تحقيق حلمها المنشود بقيام اسرائيل الكبرى و التي سوف تقود العالم بآخر الزمان معتمدة في ذلك على أفكار دينية وتنبئوات توراتية وتأتي إيران بالمرتبة الثانية بعد أن قاد الخميني قدس الله سره ثورة شعبية واسعة فيها على أساس ديني قائمة على فكرة المهدية والمهدي المنتظر الذي سوف يقود العالم بأسره وتعتبر هاتين الدولتين اي إسرائيل وإيران من أخطر دول العالم بوجهة نظري وذلك لأن افكارهما بذلك قائمة على أساس ديني بحت وغيبيات تلقى الكثير من المؤيدين لها بالعالم .

وقد استطاعت إيران من خلال استغلالها لفكرة المهدي المنتظر فرض سيطرتها وهيبتها على العديد من دول المنطقة واهمها على الاطلاق العراق الذي به نسبة كبيرة من الشيعة واتباع المهدي عليه السلام ثم لبنان وسوريا واليمن ومحاولاتها الجادة بدعم حركات التحرر الشيعية في البحرين والسعودية والأردن وفلسطين وفكرتها في ذلك تهيئة الارض لظهور مهديها المنتظر الذي سيحكم الارض والعالم .

أن نظرية (المهدي المنتظر) قضية جدلية شائكة في الفكر الإسلامي، حيث الخلافات الكبيرة حول طبيعة هذه الشخصية التي تعود في آخر الزمان، فترفع راية العدل وتنقذ المظلومين وترفع الظلم والطغيان عنهم وتعيد الحقوق لأصحابها وتزدهر في زمانها حياة الناس وتثمر الارض وتعطي كل خيراتها .
وقد اختلفت الاتجاهات الإسلامية في تعاطيها مع شخصية هذا المنقذ بل واحتدم الخلاف بينها فتشكلت في ضوئها مذاهب وفرق تحمل كل طائفة منها تصورها الخاص عن المنقذ المنتظر الذي ينتصر لها، ويأخذ بثأرها، وشاعت كثير من الروايات والأساطير التي تضفي على هذا المنقذ صفات خارقة تتعاظم يومًا بعد يوم كلما ازدادت مظلومية هذه الطائفة أو تلك الفرقة.
أن فكرة المهدي في التاريخ الإسلامي أصبحت بابا لإثارة الفتن، وسفك الدماء، وتصدر الدجالين والكذابين، والأعجب في أمر المهدية، رغم شيوعها كعقيدة إسلامية بين الناس، إلا أن 'جميع العلماء والعوام، في كل زمان ومكان، يقاتلون كل من يدعي أنه الإمام المهدي، لاعتقادهم أنه دجال كذاب، يريد أن يفسد الدين، ويفرق جماعة المسلمين، ويملأ ما استولى عليه جورا وفجورا، كما جرى لكثير من المدعين للمهدية، وسيستمر الناس يقاتلون كل من يدعي ذلك حتى تقوم الساعة، فأين المهدي والحالة هذه؟'.
مسألة المهدي ليست في أصلها من عقائد أهل السنة القدماء، فلم يقع لها ذكر بين الصحابة في القرن الأول، ولا بين التابعين، وأن أصل من تبنى هذه الفكرة والعقيدة هم الشيعة، فسرت هذه الفكرة، بطريق المجالسة والمؤانسة والاختلاط إلى أهل السنة، فدخلت في معتقدهم، وهي ليست من أصل عقيدتهم'.

ويمكن القول بأن فكرة المهدي ليست حكراً على الرؤية الإسلامية فحسب، بل هي تضرب بجذور راسخة متأصلة في الفكر الإنساني عموما بكافة دياناته وأطيافه وأعراقه، ابتداء من الحضارات القديمة، عند قدماء الرافدين، وقدماء المصريين، ثم عند الفرس، والمنقذ المنتظر عند أهل الكتاب، حيث نجد صفات المخلص المسيح عند النصارى، والمنقذ المخلص في الفكر اليهودي، وأخيرًا نصل إلى فكرة المهدي عند المسلمين، بكل ما اورثته من الصراعات السياسية التي تجلَّت في أوضح صورها بين المذهب السني والشيعي، والصراع التاريخي بين الأمويين والهاشميين.
.






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 18602

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم