حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الأحد ,17 ديسمبر, 2017 م يوجد الآن عدد (4872) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 14169

وزير يواجه العنف

وزير يواجه العنف

وزير يواجه العنف

05-12-2017 02:52 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : د. احمد نايل الغرير
بداية أقف شاكرا لوزير التربية د. عمر الرزاز على مقالته بعنوان 'كيف ننزع فتيل العنف في المدارس' على موقع جراسا في زاوية وجهة نظر .. فقد أوجز معاليه وأصاب الهدف كوزير عصري وبشفافية المسؤول الذي نريد.. .

ولكن ما أراده معالي الوزير هو مجمل ما كتب منذ عقد من الزمن من عشرات الكتاب وعشرات المواقف العنيفة في المدارس والتي لم تحرك مسؤول وبقيت طي النسيان دون علاج.. وذهبت الحالات ضحايا للعنف المدرسي… كذلك عقدت ندوات ومؤتمرات ومقترحات وتوصيات وضعت على الرفوف دون فائدة تذكر.

وجاء الخطاب اليوم باعتقادي وبنظرة عصرية ومن منظور فكري واعي …يكمن فيها ضرورة حتمية مأسسة ظاهرة العنف المدرسي.. وما اقصده إيجاد مؤسسة أو دائرة تعنى بالموضوع من جميع أطرافه تسمى(دائرة الإرشاد والأمن المدرسي) وترتبط بوزير التربية والتعليم.. أن كان الطرح مناسبا فليكن… وإلا هي مجرد فكرة نطرحها.. وان كان لدي تجربة ناجحة لتصور شامل وملف متكامل شاركت فيه مع لجان لدولة شقيقة يتعلق بظاهرة العنف الطلابي.

ما أود قوله في هذه العجالة وتعليقا على ظاهرة العنف المدرسي والتي باتت مقلقة حقا ومعيق ينعكس على عمليتي التعلم والتعليم وشخصية الطالب بصورة سلبية.... إن أولياء الأمور في المجتمع الأردني يتحملون الجزء الأكبر من تنامي الظاهرة لأسباب يعرفها الجميع ولا أريد الخوض فيها تحسبا من تداعيات تشكل تفاقم الظاهرة.. إضافة إلى أن الشارع الأردني و مكوناته العديدة بدأ في السنوات الأخيرة يغذي بشكل كبير تنامي ظاهرة العنف المدرسي بصورة أكثر وضوحا ومتعددة الأشكال...والأمر الأهم والأخطر هنا هو دخول الأجهزة الخلوية بأنواعها المختلفة ووسائل التواصل والتكنولوجيا وتوابعها ومكوناتها بين يدي الطلبة الأطفال وسوء استخدامها من البعض.. وما يشوبها من وقائع غير بريئة وأحيانا مدمرة.. قد عززت من ظاهرة العنف بشكل أكثر وضوحا في المدارس وبطريقة قد توصف بـ الاستعراضية وتمارس احيانا بسرية من قبل العديد من الطلبة في المدارس دون رقيب أو رادع.
و باعتقادي ان ظاهرة العنف المدرسي لامست سقف الخطر الحقيقي وقد حذر منها سابقا العديد من الخبراء والكتاب وبعض الجمعيات والهيئات وحتى الأهالي بشكل متواصل… وهذا الأمر ربما يشكل تهديدا لأمن المدارس بنشوب نزاعات بينية من نوع آخر مستقبلا بين أطراف من الغوغائيين من الطلبة متأثرين بما يحدث في الشارع والمحيط العنيف من حولنا والتي ربما تستخدم فيها الممنوعات من صنوف أدوات وأسلحة بيضاء وربما أكثر لا سمح الله.. وهي موجودة اصلا في حقائب وجيوب بعض الطلبة هذه الأيام على صنوف وأشكال متعددة… وسبق وان رأينا طلبة مدارس يستعرضون بالاسلحة والمسدسات في المناسبات الشعبية ويطلق البعض منهم الرصاص دون رادع وأمام ناظر أولياء الأمور.. مما يثير قلق الأسر والمجتمع ككل.
والأمر المهم والخطير أن حكايات ومواقف العنف المدرسي بأشكالها المختلفة من اللفظي(سب وشتم ) والجسدي (ضرب ورفس ودفش) والرمزي (سخرية واستهزاء تهديد) والجنسي (التحرش وغيره) تحدث.. وجلها يطوى دون تحقيق ودون عقاب.. ويبقى الطلبة ضحايا العنف دون علاج ودون إرشاد مما يواجهونه من صدمات ومعاناة قد تدوم طول العمر… والبعض قد يهربون من المدارس خوفا من مخاطر قد تقع عليهم من أشكال العنف العديدة وقد تهدد مستقبلهم..
اذا مطلوب تعقل من أولياء الأمور وشد حبل التربية بقوة.. ومن المجتمع أن يعقل ويضبط نفسه لحالة الانفلات من طوش ومشاجرات ومطلوب من وسائل الإعلام أن تتعقل ولا تجلب لطلبتنا من الخراب والدمار..
وان تنشأ برامج إرشاد مدرسي وارشاد اجتماعي.. وهواتف استشارية وضوابط أمنية داخل المدارس ومحيطها..
وان تبدأ فعليا وزارة التربية والتعليم بنزع الفتيل كما قالها الوزير والوقوف معه دعما ومساندة من الأطراف كافة.. وخاصة أولياء الأمور ومؤسسات المجتمع المدني قبل أن تقع الكارثة والمصائب.. ونصبح على ما اقترحنا وفرحنا نادمين ومحزونيين.. إن مسؤولية مواجهة خطر العنف المدرسي مسؤولية الجميع دون استثناء.. وواجبا علينا ومتا أن نشكر الوزير.. فهو يريد الخير للجميع.






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 14169
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
05-12-2017 02:52 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم