حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الجمعة ,15 ديسمبر, 2017 م يوجد الآن عدد (4859) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 19836

منى نخرج من هذا النفق ؟

منى نخرج من هذا النفق ؟

منى نخرج من هذا النفق ؟

11-11-2017 04:09 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم :

حين نستمع الى دولة رئيس الوزراء وطاقم وزارته نصل الى قناعة بأن لدينا وزارة هي الأفضل في تاريخ الوزارات الأردنية وكل وزير مبدع في مجاله وانجازات وزارته منقطعة النظير ، ناهيك عن وجود هيئات مستقلة تساند وتخفف العبئ عن هذه الوزارات ، من هيئة تنظيم قطاع الاتصالات ، الطيران ، الطاقة والمعادن ، النقل البري ......وفي هذه الهيئات من الكفاءات والخبرات المتميزة . مما يدعوك للأرتياح والشعور بالفخر بالحكومة الرشيدة وهيئاتها المستقلة الرديفة وعددها 30 مؤسسة حكومية بموازنات مستقلة .


وعند الحديث عن الفريق الاقتصادي في الحكومة نجدهم من حملة الدرجات العلمية الرفيعة من أرقى الجامعات ، وكل صاحب معالي منهم يمتلك سيرة ذاتية أفضل من سيرة بيل غيتس ، ويقدم لهم الدعم المجلس الاقتصادي والاجتماعي ،الذي لا يقل أفراده عن الوزراء خبرة وكفاءة ودرجات علمية ,


ونتابع لقاءات مجلس النواب بأعضائه ولجانه الداخلية ، ودورهم الرقابي والتشريعي ، فنخرج بنتيجة أن هذا المجلس متميز وما قام به من خدمة للوطن والمواطن في دورة واحدة وما حقق من انجازات أفضل مما قامت به المجالس الثلاثة الأخيرة مجتمعة .


ونتصفح اسماء الذوات في مجلس الأعيان من رؤساء الوزارات ووزراء سابقين ومدراء الأجهزة الأمنية المتقاعدين ، اضافة الى شخصيات علمية وأكاديمية ونشطاء بارزين من المجتمع المحلي، فتشعر بالراحة كون هذا المجلس بيت للخبرة في كافة المجالات .


أما قضائنا العادل النزيه فهو مضرب المثل في الدول الشقيقة والصديقة ، وكذلك اعلامنا الأردني المهني ، فقد كان وما زال مدرسة يتتلمذ عليها الاعلاميين في الدول العربية كافة .

بالمقابل ، حين نرى مؤشرات الآداء للاقتصاد الأردني ، نجد أن ( العجز المالي في الموازنة عن الشهور التسعة المنصرمة من عام 2017 بلغت 726 مليو ن دينار ، وتبلغ المديونية أكثر من 26 مليار دينار أي ما يصل الى 94% من الناتج المحلي الاجمالي ، نسبة البطالة لا تقل عن 18% في أحسن الأحوال ) ، في ظل تبذير حكومي من خلال الرواتب الفلكية للوزراء ومدراء المؤسسات المستقلة ، والتنفيعات بعضوية لجان ومجالس ادارة ، والتعيينات غير المبررة لذوي القربى ، والمؤتمرات التي لا نرى أي نتيجة ملموسة لها ،وتوريث المناصب واحتكارها على فئة أو مجموعة محددة ، يتم الاستعانة بهم واعادتهم للمناصب بغض النظر عن أعمارهم ورغم سجلهم المليئ بالاخفاقات والفشل، وكذلك نتابع قضايا فساد اداري ومالي متنوعة بمبالغ متفاوتة تصل في حدها الأعلى الى مئات الملايين ، وتنتهي بالتقادم أو النسيان ، وفي ظل القوانين الجديدة سيكون كل من يتحدث عن الفساد مدان قانونيا، لنصل الى قناعة أننا نعيش في المدينة الفاضلة حيث لا يوجد فساد ولا فاسدين .


ذات يوم تعطلت سيارتي واضطررت لركوب سيارة أجرة يقودها رجل كبير في السن ، وقد لاحظت أن قيادته مستواها متدني ،فكانت السيارة تجنح الى اليمين أو اليسار دون سيطرة، وكلما دعس على المكابح دعس بشكل مفاجئ بحيث يوشك رأسي بأن يضرب بالزجاج الأمامي ، فسألته : هل أنت جديد على السواقة ؟ فقال لي بفخر واضح : أنا أسوق منذ 30 عاما، وكنت سائقا في الوزارة الفلانية ، ثم انتقلت للعمل كسائق في الشركة العلانية ، وسجلي في السواقة نظيف ولم أرتكب أي حادث ، وأقراني من السواقين يعتبروني قدوة لهم ....ثم أضاف قائلا: ولكن عدم المؤاخذة ليش هالسؤال؟....فقلت له : أبدا...ولكن يبدو أنني ما بعرف أركب سيارات أجرة ...!! .

وهذا هو حالنا مع حكوماتنا الرشيدة...الحالية والسابقة واللاحقة.... آدائها مثالي لا غبار عليه وفي ذات الوقت نلاحظ بأم أعيننا أن الأوضاع في شتى المجالات في أسوأ حال ولا تسر الصديق .

الدكتور اسماعيل العطيات






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 19836

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم