حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الجمعة ,24 نوفمبر, 2017 م يوجد الآن عدد (4891) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 11729

أسهم فلسطين بعد عرفات

أسهم فلسطين بعد عرفات

أسهم فلسطين بعد عرفات

10-11-2017 02:42 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : د. عائشة الخواجا الرازم
أسهم فلسطين بعد عرفات
بقلم : د. عائشة الخواجا الرازم

تلك شركة كانت في عداد الشركات التي استهدفتها البورصة العالمية ، وأطلقت العنان
لكل المضاربين بالتغاضي عن أسهمها ! وأطلقت الحوافز لكل المضاربين والجوائز لنسيان أسهمها ! وفعلاً احتشد التجار والأثرياء والباحثون عن فرص الربح اللحظي السريع ،واحتشد القريب والغريب ، ودخل البورصة وسوق المراهنات والمزايدات كل حبيب !

وتم رص الصفوف في سوق الصراخ على أسعار الأسهم ، وارتفعت أسهم ساقطة ، لم يكن لها قيمة ولا لأصلها ، وانطلقت كالصاروخ أسهم شركات عرف عنها تجارتها بالصديد والدم ! واحترف المضاربون جميع الخطط لنفي منتوجات الشركة المرخصة بالقانون والقوانين والقرارات الدولية واعتراف غرف السياسة والتجارة وقيمة الدورات الإنتاجية للشعوب ومدخراتها ، والأنكى أن رأس مال الشركة الباهظ والأسطوري الحجم لم ينل سوى التشويه والتجريح ، ولا بل وتعليق اللافتات المهددة والموغلة صراحة دون محاسبة ، بتتشليخ شعر كل من اشترى أكثر من سهم أو ربع سهم ، حتى تم تحديد شذرات الأسهم المشتراة بالغرام من هذه الشركة ! لتظل رمزياً ترضي العاتبين من عمالها وقادتها وأصحاب الحق بترويج منتوجهم الذي خلط بالدم واللحم والعناء والتضحيات ! و حتى بات أعظم منتوج طاهر في دنيا الحلال ، وهو أعظم ادخار لكل المضاربين وأعظم مقدس لكل المساومين ! مما دفع المضاربين لتسميته بالذبح الحلال وتقديمه على موائد المال والتهامه كما تلتهم الدم الرمال ! ولم يبق داعم حتى ولو بالنوايا والحلم لهذه الشركة إلا وتم توجيه اللكمات لوجهه وتمزيق قميصه علناً امام أقرانه لو زاد الحد ودفع ثمناً عالياً للسهم أو قدر قيمته بالمكنوز من القيمة الفعلية في سلة العملات ، وتفاعلت الإحباطات ضد أسهم الشركة المقدسة العالية الراقية حتى أحاطت بأقرب المقدرين لعظمة المكنوز الفعلي للسهم !

وخاف المؤيدون وانفضوا ، وظل رجل وحيد في القاعة الواسعة بين المضاربين ، بين المساومين ، وبين المزايدين ، يلف بين الحشود بأوراق شركته وسجلاتها ، ومنتوجاتها ، ويعرض على الغريب والقريب والحبيب اوراقه ، ويقترب شخصياً من كل من رأى فيه أملاً بفهم القيمة الحقيقية لأسهمه ، ومرة يصرخ ويمد يده بملفات منتوجاته الناجحة المبهرة ، ومرة يجالس المنهمكين بإنجاح الشركات سافلها وعاليها وواطيها ، ويصافح الأيدي الممغوطة بالمخاط والبصاق والقرف ! ويشد عليها باشمئزاز الرجل الضاحك على الخسارة الهائلة ، الباكي على اللعبة والمؤامرة ضد أسهم مؤسسته العالية ! ويفتعل الشخصية المحبة لجميع المضاربين حتى ولو ذبحوا أسهمه ذبح حرام أو حلال ، فالرهان على الأصل بالنسبة له والقيمة الحقيقية للأسهم العظيمة ...
ويدور طويلاً بين الجموع ينهشه الوجع والخذلان والجوع !ويبرطم غضباً ويكتم ثورة في البطن تعتمل ، ويقبل الوجوه التي تمضي عنه خاسئة يغمسها الإحراج من شدة كذبها والضرب تحت الحزام وفوق الحزام ، وأسفل الركبتين وتحت القدمين حتى حفرت كل أصناف الحفر ليقع صاحب الأسهم الذي يبيعها ويعرضها ويروج لها ويقرأها على الملأ ، ولكي يدفن في أقرب عرقلة أو حفرة ظلوا يحفرون الكثير منها ، ليتمكنوا من دفن أوراقه وملفاته التي يعبطها ويحتضنها ليل نهار في بورصة التعاطي المفقود الأمل ! ولم يكن أي مساوم أو مزايد أو مضارب من الفيلة الضخمة التي يقودها أبرهة الأشرم ، يتوقع أن يصل صاحب الأسهم لمستوى إسماع مضمون وعظمة أسهمه وقيمتها الفعلية رغماً عن التخسير والتهميش والتقليل ، ولم يحدث هذا في العتمة أو في ليلة غاب عنها النور ، ولكن حدث هذا على مدى أربعين عاماً ، لم يتعب الرجل ولم ينكص على ركبتيه ، ولم يختف من ساحة البورصات العالمية ، مما أدخله في خانات أسواق الأسهم العالمية ، وصار لأسهمه متداولين ، وانخفض مؤشر الأعداء والمتربصين والقتلة الصهاينة أكبر تجار الصديد والدم والمخدرات واكبر أصحاب شركات الأسلحة الفتاكة بالإنسانية ، وبدأت تتكشف أوساخ المال الصهيوني القذر ، والذي يعتمد التسول والإكراه والإرغام لمتداولي البورصات والأسهم الذي يزكم الأنوف في كل البورصات ! وسجلت تلك الأسهم الصهيونية أدنى مستوى لها منذ مائة عام ، حيث سجلت أوسخ وأقذع مستوى ، فسبب مخاوف لا حصر لها وقلقاً بعد ارتفاع بيانات النمو لأسهم ياسر عرفات ، بالرغم من المؤامرات من الغريب والقريب والعدو والصديق ! وبعد أن ظل صاحب الأسهم يمضي بينهم ويدندن مبتسماً بأغنية ظل يرنمها حتى الموت :

حملت بضاعتي وطلعت أبيعها

وأنا وحيد وما حدا اشترا مني !

وجمال محملة وأجراس بترن !

وايام يا وطن مضت عالبال بتعن !

أصبح اسمه على كل لسان ، واسم شركته على رأس كل سهم ! وتأثرت أسهم الشركات المعتمدة على تصدير الدم واستيراد ادوات القتل وتدمير البشرية واستلاب الأرض ، فأصابها الرعب من الانفضاح العالمي ! فباتت تروج أن للرجل شركة اسمها شركة فلسطين ! وأنه يتاجر بها ويبيع لشخصه أسهمها ليثري ،وأنه يبتاع الأسلحة بأموالها ، فاستفردت به بعد أن هز أخوته رؤوسهم موافقين مرتاحين غير آبهين ، وحبسته عن التجوال بين الأمم يبيع أسهم فلسطين ويعلي من قيمتها ويصافح الأكف التي نهرته وأبعدته عن مستويات أسعارها ، ويقبل الوجنات التي يغسل براطمه من لوثاتها كلما أوى على فراشه مليون غسلة، في وقت لا تغسل المستويات القياسية لأسهم الجريمة والإرهاب الصهيونية إلا المال القذر ، المغموس بدم الأمم ودم الضحايا ، ودم الأكاذيب والافتراءات بأنها حبست الإرهابي ، وسكت الأصدقاء والأحباء ، ورضي بحبس الجوال الختيار ألأقرباء والأشقاء ، ولم يشفع لشبابه المنهوك ولحيته الطاهرة حبيب أو يستجب له مستجيب !

وارتفعت أسهم العدو الخاسر إلى أسهم وصلت أعلى مستوياتها في مدى حبسه ، وصرح الغاصبون الذين يتمثلون بالإرهابي شارون ، بأنهم حبسوا الختيار لمنعه من ترويج أسهمه ، ولن يتركوه يبقى سائحاً في الدنيا ، يروج لأسهم شركة اسمها فلسطين ! ومنذ حبس المغني الجوال ، وتكبيل يديه عن نثر الأسهم ، وتكميم حنجرته عن المناداة بأسعار الأسهم ، وتربيط براطمه عن الصراخ بقيمة وعظمة الأسهم ، انخفض مؤشر فلسطين وسجل أدنى مستوى له ، رغم أسطورية النتاج والمضمون ! والتاريخ إذا كان هناك تاريخ ، يشهد بأن أسهم شركة فلسطين لم تهبط ولم ينخفض مؤشر فلسطين للأسهم العالمية ، إلا بعد حجبه وحبسه وتكبيل جسده بالسلاسل !

وهاهو الختيار على البياض ممداً ، ومن يعرف ربما يغني من جديد أنا ابن فتح ما هتفت لغيرها ولشعبها المغوار قائد ثورتي !

أوربما يغني من جديد والله أعلم : طل سلاحي من جراحي يا ثورتنا طل سلاحي ...






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 11729
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
10-11-2017 02:42 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم