حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الخميس ,23 نوفمبر, 2017 م يوجد الآن عدد (4924) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 15947

عادة وسيادة

عادة وسيادة

عادة وسيادة

09-11-2017 02:49 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : زهور السعودي
شعرت بالامتنان لما سمعت الطفل وهو يتحدث بفرح شديد عن تجربته بلعبة الرياضة وكيف أتى طفل آخر ليفرد عضلاته على الطلبه حتى نال بجدارة الكارت الأصفر ولكنه لم يابه حتى طلب وباصرار وقلة أدب بإعطاءه البطاقة الحمراء ، وما هي إلا لحظات حتى انهال عليه المدربون بالاستهجان لأنفسهم لأنهم ظنوا خطأ انه مؤدب. تفاجأ الشاب الصغير بردة الفعل العنيفة وطرده من الملعب بل ازدراء كل من بالملعب بهذة الشخصية السيئة حسب نظرهم . اسرد الطفل الحكاية وهو فرح جدا بحسن خلقه مقارنة مع هذا الطفل ولكن سعادته الأكبر هي انصات جميع من بالعائلة له وكيف ترك الجميع أجهزتهم الخلوية ليستمعوا لطفلهم .  الهذا وصل بنا الحال من تباعد في الألفة . 
كم اصبحت حياتنا مزدحمة وليس لها معنى فعزلنا انفسنا اجتماعيا فابتعدنا عن الاهل والاحبة وانقطع بيننا التواصل . حتى أصبحت المسجات هي أداة صلة الرحم ان وجدت أو كان الوقت سامح لهم . فكان إنشغالنا بإلا شيء فلا فائدة ترجى ولا عمل مفيد . فقصرنا بحق اقاربنا واصبح اطفالنا اقرب للهمجية منهم للالفة فلا ذكاء يظهر إلا من خلال الأجهزة والسوشل ميديا فذكائهم خارق وباقي حياتهم ليس لهم علاقة بها .حتى مجرد التفكير بحياتهم وما يحبون لا تفكير ولا أمل به .فليس لهم وأمامهم إلا التقليد الأعمى ويا ليته تقليد إيجابي بل سلبي ولا يقودهم للنور ابدا فيستطيع الطفل أن يبقى بلا طعام ولا شراب . لا يترك الهاتف من يده ولو كان كتابا لإصابة النعاس من أول فقرة يقرأها ونام نوما عميقا . هذا الحديث الذي افتقر إليه الاهل مع أبناءهم ليس قلة وقت أو مكان. بل هو انشغال بلا سبب حتى الأطفال يسمعون وكأن في آذانهم صمم فلا نصيحة تمر ولا راي يسمع . اعطتنا الحياة انفتاحا بلا حياء فلا أخلاق تمنعهم ولا أمنيات يسعون لتحقيقها ولا يأبهون إلا لشكل لباس ممزق فهو صيحة وشعر مموج لأنه أنموذج ، وجهاز آخر موديل ليغيظ بة الصديق قبل العدو وقوام يتغنى به الشاب أكثر من الفتاة ولباس ضيق ولا ضير بظهور أجزاء لتلبية وممارسة الموضة وحتى لا تكون متخلفا برأي الآخرين ان وجد فكلهم أصدقاء ملتقون بنفس الطريق والزمان والمكان . ألم نظهر اغبياء مقابل هذه الأجهزة الخارقة لحياتنا ولمجتمعنا فلننظر لأبنائنا فلا يفرحون إلا بجهاز ياتيهم من والدهم فرحا بذكاء طفله الذي لم يتعدى سنه السادسة أو أكبر قليلا ، ويتغنى بابنة الذي يستطيع أن يدخل لكل الصفحات ويقول عنه أنه طفل لا أحد بذكائه . أليس هذا الطفل لو سألته بسؤال من كتابه الدراسي ولم يستطع الاجابه أهو نفسه الذكي باستخدام الهاتف. الم نسأل أنفسنا لما هذا الفرق بين سعي الطفل لمعرفة كل شي داخل هذه الصفحات مما هو مرغوب وما هو ممنوع الم نأتي بعدو لنا ونسكنه داخل بيوتنا فيرى عورتنا ويعيش معنا فلا أكل ولا لبس ولا طبيعة حياة نعيشها وتختفي عنه .فسلمنا له أنفسنا بكل رضى واستسلام.  لو منعنا طفلنا من حصوله على جهاز الا نكون متخلفين برأي البقية ام اننا نمنحه الحياة الحقيقية ليعيشها بكل حلوها ومرها فالى كل ام تحب اطفالها لتجعلي قليلا من وقتك لطفلك ، ولتكوني انتي جهازه الذي يرى من خلاله الحياة التي يحب ويتمنى. فالندم لن ينفع بوقت انطلق به الطفل كالصاروخ مكتشفا للعالم الخارجي وانتي ووالده من صنعتم له الاتجاه فلا يشعر وانتم لن تشعروا بطفولته واللعبة التي مارسناها بصغرنا وهي الاسوراة الملونة عندما تكون كالزمبرك يحركها الطفل ويتحرك معها نظره مشوحا بيديه وعينه مع الحركة والالوان فيا لها من سعادة افتقرناها جميعا . لنلقي النظر على أصحابنا فهل رايناهم او نعرفهم الم نترك من هم أحق من هولاء بصحبتنا الم ننسى أهالينا وصلة رحمنا. أسأل نفسك جارك هل تعرفه افكرت يوما بزيارته . يا ترى لو لم تكن هذه الاجهزه موجودة هل سيكون الحال كما هو عليه الآن .نسيان مسح العقول فأصبح القلم بيدك وانت تبحث عنه ولو طلب اليك احدهم بالهاتف أن تفعل شيئا وما أن تنتهي المكالمه إلا وتنساه على الفور ولكن هل تنسى أن تعلق هنا أو هناك أو أن تبحث عن صفحة هذا أو ذاك فلما ومما النسيان.  اذا أنها عادة لواقع لا نريدة وسيادة لواقع فرض علينا ونسينا أنفسنا لأجله ودمتم .

 






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 15947

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم