حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الخميس ,23 نوفمبر, 2017 م يوجد الآن عدد (4932) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 11089

الاساءة للمرأة الاردنية

الاساءة للمرأة الاردنية

الاساءة للمرأة الاردنية

06-11-2017 11:15 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : النائب السابق خلود خطاطبة

خلود خطاطبة

هل صحيح أن المرأة عندكم في الاردن تقتل لمجرد انها تكلمت مع شاب؟ ولماذا جرائم الاغتصاب مرتفعة لديكم؟ وهل الرجال عندكم يتزوجون طفلات؟ وهل معقول بانه يتم تزويج المرأة عنوة وبالقانون لمغتصبها؟..أسئلة كثيرة تواجهك عندما تعرفي نفسك في بلد اجنبي بانك سيدة قادمة من الاردن، وتضطرين الى قضاء نصف وقتك بتبديد الصورة غير الواقعية وغير الصحيحة عن المرأة الاردنية.

الصورة لدى هذا القطاع الواسع من السيدات القائدات في العالم، لم يأت من فراغ وانما من قراءات لتقارير ومعلومات صادرة من الاردن تتضمن مغالطات وارقاما غير دقيقة وتترجم الارقام البسيطة على انها ظاهرة واسعة تعاني منها نساء المجتمع الاردني جميعهن، كأن نقول ان تعدد الزواج ظاهرة في الولايات المتحدة الاميركية بناء على وجود حالات في ولاية يوتاه مثلا.
ما دفعني للحديث في هذا الموضوع المكرور، أن هناك خلطا مقصودا في التعامل اعلاميا مع فتوى أصدرها مجلس الافتاء حول اجهاض الحمل الناشيء عن جريمة الاغتصاب، والتي خلصت الى دراسة كل حالة على حده واتخاذ القرار المناسب بحقها، علما ان الفتوى تتضمن ادانة واضحة لهذه الجريمة وما ينتج عنها من حمل واعتبرته “سببا في تعظيم أذاها واثارة الفتنة والعداوة في المجتمع”.

الخلط المقصود، جاء من جهة وجود أطراف تحاول تشويه تلك الفتوى وتحويلها الى مطالبة أوسع بالسماح باجهاض “حمل الزنا”، الا أن الفرق واضح تماما بين موضوع الفتوى ومطالبة بعض الحقوقيين باجهاض حمل الزنا، فما تتحدث عنه الفتوى الحمل الناتج عن جريمة الاغتصاب وليس حمل الزنا الذي له ظروفه واحكامه وأغلب حالاته لا تكون ناتجة عن جريمة تتعلق بالارادة.

يحاول كثير من العاملين ضمن ملفات المرأة وحقوقها وواجباتها وايجابياتها وسلبياتها في مؤسسات المجتمع المدني، تصوير المرأة الاردنية في كل مرة على أنها ضحية وكل ما يقع عليها هو جريمة ناتجة عن اغتصاب ارادتها كونها “ضلع قاصر” والحلقة الاضعف في المكون الاجتماعي، الا ان واقع الامر وملفات المحاكم تقول عكس ذلك فالمرأة يمكن ان تكون مجرمة او شريكة بالجرم في حالات كثيرة وليس على الدوام ضحية.

بغض النظر عن رأيي في مطالبة حقوقيين بالسماح باجهاض حمل الزنا؟ الا ان طرح مثل هذه القضايا وتبنيها ضمن ندوات ومؤتمرات يدلل حقيقة على عدم احترام المرأة الاردنية وتصويرها على ان انسان ممتهن في مجتمع اعتاد اهانة المرأة والاعتداء عليها، علما بان تلك القضايا المتعلقة بالحمل الناتج عن الاغتصاب او الحمل الناتج عن الزنا استثناء في مجتمعنا ولا تشكل ظاهرة وهي اخطاء تحدث في اي مجتمع يكون محافظا أكثر من مجتمعنا الاردني.

لنأخذ هذه الارقام الصادرة عن معهد تضامن النساء “تضامن” لعام 2016 مثالا ودليلا على ان قضايا الاغتصاب وهتك العرض موجودة لكنها ضمن معدلات طبيعية، 168 امرأة مشتكية في قضايا اغتصاب و196 امرأة في قضايا هتك عرض، وهي ارقام طبيعية جدا لا تستحق منا المطالبة باجهاض الحمل الناتج عن الزنا وتنظيم ندوات ومؤتمرات حول القضية.

ووفق ارقام معهد تضامن كان هناك 402 من الذكور مشتكين في قضايا هتك عرض أي أكثر من ضعف عدد النساء المشتكيات في ذات القضايا، و10 نساء مشتكى عليهن في قضايا اغتصاب و6 نساء مشتكى عليهن في قضايا هتك عرض، فهل يمكن هنا اعتبار قضايا هتك العرض الممارسة ضد الذكور ظاهرة؟.

قضايا المرأة الاردنية أكبر شأنا من الزنا والاغتصاب والسفاح وغيرها من القضايا الجاذبة للتمويل والمسيئة لسمعتها في الخارج.






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 11089

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم