حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الثلاثاء ,24 أكتوبر, 2017 م يوجد الآن عدد (4893) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 8262

الفقيه : رجل الميدان وتواضع الانسان

الفقيه : رجل الميدان وتواضع الانسان

الفقيه : رجل الميدان وتواضع الانسان

08-10-2017 03:41 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : روشان الكايد
اعتاد الوطن العربي ، وأدمنت الشعوب العربية في الغالب على القمع ، والأمن الحديدي ، بل وتغول أجهزة البطش وإفنائها لحريات الفرد الواحد ، وفرض سيطرتها وسطوتها عليه دون أدنى احترام للحريات التي نادت بها المعاهدات والمواثيق الدولية .

ولأننا في الأردن فإنك تجد نموذجا منقطع النظير في احترام المواطن ، فأنت ترى رأس الدولة لا يتردد في تقديم أسفه لطفل تمنى مشاهدته ولم يلحق به ، ليطالب الملك بعدها بلقاء هذا الطفل والاعتذار منه بلغة الانسان والأب لا بلغة الملوك وعلو الشأن وسمو المقام .

وعلى خطى الملك ، تجد رموزا وطنية وقادة أجهزة أمنية يرتقون بمناصبهم في سماء القيم والخلق الرفيع والحلم والتواضع ، والتعاطي مع الناس بلغة أقرب للوجدان في إطار العقل والقانون ، من غير شخصنة وبعيدا عن سياسة الباب المغلق الذي لا يفتح بسبب الانشغال وجداول الأعمال وزخامة الاجتماعات.

ولست أجد رجلا يطبق هذا المنهاج بشكل دقيق في التواضع والاحترام والتفاعل الجاد مع الأحداث التي تقع في نطاق عمله كمدير جهاز الأمن العام اللواء الركن أحمد الفقيه ، الذي نتمنى أن يكون على شاكلته الوزراء ومن هم دونهم ، فكما حظي به الجهاز الأمني ، نتمنى للقطاعات المدنية أن تحظى هي الأخرى بمثله .

إن وجه المقارنة بين الأجهزة الأمنية في الكثير من الأنظمة العربية والأردن ، يخلق حالة من التعجب ، فنحن نتميز بسياسة الأمن الناعم ، والوقوف جنبا إلى جنب والمواطن ، وإن الأجهزة الأمنية تقف مع المواطن الأردني في خندق واحد يسمى الأمن الوطني ، فلا تجد المحاذير مبررا للاساءة للمواطن ، ولن تجد في بلدنا الحس الأمني يغتال حرمة منزل أو يسيء لكرامة مواطن ، وفي المقابل فإن المواطن يعي تمام الوعي أن رجل الأمن هو أخيه وابن عمه وجاره وصديق عمره ، وهذا ليس إلا نتاج عمليات التفاعل والاندماج بين الشعب والأجهزة الأمنية ، وروح التعاضد والتقارب.

وما نجده في عطوفة أحمد الفقيه ، شخصية مميزة تحمل في جعبتها الخبرة الطويلة ، والذكاء اﻹداري ورد الفعل السريع في المسائل الواقعة ضمن الاختصاص ، وهذا ما ينم عن المتابعة الحثيثة والإلمام المطلق لكل صادر ووارد في الجهاز الذي يحمل مسؤولية إدارته .

فقبل أيام واجه أستاذ جامعي في جامعة اليرموك خلافا مع عدد من مرتبات البحث الجنائي وتابع الفقيه الأمر عن كثب ليعالج الخلل على الفور ويوضح بأنه تم استخدام القوة المفرطة في تلك الحالة وعليه يقتضي ايقاف المرتبات .

ولم يتوقف هذا الرجل صاحب المواقف المنتظرة بشغف الوطنيين والشرفاء ، عن مواقفه ذات الطابع المتواضع والانساني والمفعمة بروح القانون ، حيث تم إلقاء القبض على إمام مسجد وبعد ذلك تبين أنه ليس الرجل المطلوب ، وعلى الرغم من أنها امور قد تحدث بداعي الصدفة وتشابه الأسماء والظروف ، إلا أن هذا الرجل - أي الفقيه - لم يرى في نفسه المترفع عن الناس ، بل اعتذر من الرجل في مكتبه والتقط برفقته صورة تضفي صبغة التفاهم مابين المواطن والأمن رغما عن أنوف الحاقدين .

فكم نحتاج لوزير ينجز بسرعة وتيرة هذا الرجل ، وكم نحتاج لأمين عام وزارة يراقب ما يدور في فلك اختصاصه ، لا مسافرا ومستجما هنا وهناك ..

فشكرا لك عطوفة الباشا على أداء المهمة بأمانة وتحمل المسؤولية بصدق وشفافية وسعة الصدر والتواضع المثيرين للدهشة ..

Roshanalkaid11@gmail.com






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 8262

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم