حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الثلاثاء ,24 أكتوبر, 2017 م يوجد الآن عدد (4932) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 8923

الجامعة المحنطة ..

الجامعة المحنطة ..

الجامعة المحنطة  ..

05-10-2017 02:20 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم :
لا ادري ما هو الوصف أو التوصيف المناسب للجامعة العربية ...؟

هل هو : اللعبة المبرمجة ؛ والتي يعاد شحنها بين الفترة والفترة لغايات اللعب والتسلية ... ؟

هل هو : البالون الشراعي الذي يعبأ بالغازات كل فترة بقصد التحليق واللهو والمراقبة ... وبعدها يركن ثانية في زوابا القاهرة ... ؟

الاسئلة والاوصاف والتوصيفات كثيرة ...
ولكن الواقع اثبت وفي اكثر من مرة ؛ بأن الجامعة العربية كانت أداة طيعة لتمرير الخطط و المشاريع المشبوهة والتي تخدم أعداء الأمة ...

وعند استعراضنا لتاريخ وإنجازات هذه الجامعة ؛ فإننا سنجد أن فعلها المؤثر كان خلال كل مؤتمر كان خلفه مؤامرة تهدف لتمرير مشاريع وخطط خدمت الأعداء على حساب وجود ومستقبل هذه الامة ؛ كما حدث في مؤتمر القاهرة عام 1990م ، والذي هيأ لغزو وحصار العراق قبل إحتلاله وتفتيته عام 2003 م ... وكما حدث في مؤتمر القاهرة في عام 2011 م والذي جهز وهيأ لغزو الناتو لليبيا ...

الجامعة العربية اليوم غدت كائن عدمي محنط ... فبالرغم من المصائب العربية الكثيرة والخطيرة في أيامنا ، والتي لا حصر ولا حدود لها ، فليس هناك أي فعل ملموس للجامعة العربية ... غابت صورتها اليوم وغاب ظلها ... غاب صوتها اليوم وغاب همسها ....

الجامعة العربية دخلت منذ مدة في بيات متعاقب الفصول والازمنة ... الجامعة العربية اليوم هي أشبه بجثة ممدة بين جثث الفراعنة المحنطة والمحفوظة في متاحف القاهرة ...

وهنا نستذكر جزءا مما جاء في بيان استقالة الشاذلي القلينبي في عام 1990م ؛ وهذا الرجل التونسي الأصل هو : ( أصدق وأنبل رجل استلم منصب الأمين العام للجامعة العربية منذ نشاتها وحتى تاريخ وفاتها وتحنيطها ) ...
حيث قال في بيان الاستقالة :
( .... أجدني، اليوم، مضطراً إلى أن أنهي المسؤولية، التي حاولت الاضطلاع بها، بكل أمانة، وبكل حماسة.
إنني لا أنحاز إلا إلى الطرف العربي، الذي في حاجة إلى دعم أسْرته العربية. إن الصومال تعرض لعدوان إثيوبيا، وليبيا تعرضت للعدوان الأمريكي، والعراق طوال سنوات الحرب مع إيران، وسورية لأنها سد في وجه إسرائيل، ولبنان في صورة متواصلة، يعاني ويلات الحرب، والسودان يعاني مآسي اقتصادية واجتماعية، وتتعرض وحدته الترابية للخطر، ومنظمة التحرير لأنها تكافح من أجل ما تعتبره الأمة قضيتها المركزية. واليوم، دولة الكويت.
ومن حق الكويت علينا، اليوم، أن نكون إلى جانبها. كما أن من حق المملكة العربية السعودية علينا، أن نشد أزْرها في ما تعتقد أنه خطر، يهدد أمنها. ولكن، من حق العراق، أيضاً، علينا، ألاّ نتركه عرضة لأشرس عدوان جماعي أجنبي، لا يهدف إلى الذود عن الشرعية الدولية، بل إلى مآرب معروفة، حاجات في نفوس آل يعقوب.
إن جامعة دولنا، تواجه، اليوم، انقساماً خطيراً، بسبب ما حدث في الكويت، ولأن الدواء، يوشك أن يكون أشد من الداء، بل يخشى أن يكون قاتلاً؛ إذ إن الدمار يهدد، اليوم، المنطقة كاملة، وكذلك القضية المركزية، قضية الشعب الفلسطيني، والانتفاضة المجيدة الباسلة، وقضية لبنان الجريح، التي تراجعت في سلم الأولويات العربية والعمل العربي المشترك، ولم تعد تحظى بأي اهتمام .... ) .






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 8923

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم