حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الأحد ,17 ديسمبر, 2017 م يوجد الآن عدد (4875) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 5517

د. غالب الشاويش يكتب : كيف تصبح وطنيا؟

د. غالب الشاويش يكتب : كيف تصبح وطنيا؟

د. غالب الشاويش يكتب : كيف تصبح وطنيا؟

26-09-2017 02:07 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - الوطن عزيز على ساكنيه ، له الحب والاحترام والتقدير ، تعلمنا حبه من حب رسول الله
ـ عليه السلام ـ لوطنه مكة المكرمة، فعندما خرج منها مهاجرا إلى المدينة، نظر إلى موطنه مكة وقال: ( والله أنك لأحب البلاد ألي، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أن قومك أخرجوني منك ما خرجت أبدا ).
هذه المشاعر النبوية النبيلة، التي تعبر عن صادق محبة الوطن.لكن هناك كثيرا ممن يدعون الوطنية، يفهمون الوطنية بمفهوم آخر، حيث يتظاهرون بالوطنية، وحب الوطن جاعلين من ذلك غطاء وستارا لنهبهم وسلبهم لمقدرات الوطن دون حياء أو خجل، أو رادع يردعهم عن فعلهم القبيح.
أمثال هؤلاء الذين يدعون الوطنية، مثلهم كمثل راكب من بلد إلى بلد تظهر عليه علامات الخوف والارتباك لحمله نقودا مهربة زيادة عن المطلوب، فلاحظ ذلك، الرجل الذي كان راكبا بجانبه فسأله عن سبب الخوف والارتباك ، فذكر له السبب.فما كان من الرجل إلا أن قال له : دعنا نتقاسم هذا المبلغ ـ وهذا عنواني ـ فإن لم يسلم جميعه من نقطة التفتيش، على الأقل يسلم نصفه . فتقاسما المبلغ قبل وصولهما إلى المركز الأمني.
عند نقطة التفتيش ، سَلِم صاحب المال من مصادرة ما معه من نقود ، ففرح فرحا شديدا، لكن فرحته لم تدم طويلا،بسبب أن الراكب الذي أخذ نصف المبلغ منه قد بلغ المركز الأمني عن المبلغ كله ، ولكي يثبت وطنيته ونزاهته لرجال الأمن ،قدم لهم المبلغ الذي كان معه، وقال النصف الآخر مع الرجل . استدعي الرجل مرة ثانية، فوجدوا معه المال المهرب فصادروه منه، وهكذا خسر المبلغ كاملا.
غضب الرجل غضبا شديدا، وفكر في الانتقام منه ، لكن الرجل الذي أخبر الأمن سرعان ما ذهب إلى بيته وأعطاه المبلغ كاملا وزاد عليه من عنده . فسأله الرجل:لماذا أخبرت عني المركز الأمني ؟فرد عليه قائلا: إنني مجبور على عمل هذه المسرحية، ولو لم أفعل ذلك، لما استطعت تهريب ثلاثة ملايين دولار؛ لأنني بهذا العمل كسبت ثقة رجال الأمن، وأعطيتهم فكرة أنني وطني إلى العظم، فهكذا تكون الوطنية عند هؤلاء ،نهب وسلب وخداع وتضليل ، وفوق ذلك يكرمون بالسيادة على الشعوب ، فهم الناهون الآمرون ، ولا يفكر أحد بالمزايدة عليهم.






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 5517
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
26-09-2017 02:07 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم