حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الخميس ,19 أكتوبر, 2017 م يوجد الآن عدد (4929) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 5452

الاستعانة بالحكام الأجانب: فوائد آنية واضرار مستقبلية

الاستعانة بالحكام الأجانب: فوائد آنية واضرار مستقبلية

الاستعانة بالحكام الأجانب: فوائد آنية واضرار مستقبلية

18-09-2017 08:53 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا -

سرايا - رتفاع نسبة اخطاء حكام كرة القدم اصبح مثل كرة الثلج تتدحرج وتكبر من يوم لأخر، وتنامت الأخطاء حتى باتت تقلق أصحاب العلاقة، وتعصف بجهود بعض الأندية التي قد تذهب أموالها أدراج الريح، لكن ما يهون الأمر قليلا، أن هؤلاء الحكام هم بشر واخطاؤهم تحدث في كل مكان بالعالم، والاهم من ذلك أن اعترافات جميع حلقات اللعبة بأن هذه الاخطاء غير مقصودة، ولو كان الأمر خلاف ذلك لكان في غاية الصعوبة والخطورة، حيث سيندرج ذلك تحت مسمى التلاعب بالنتائج، وهذا من المحاذير التي يشجبها 'الفيفا' ويسعى لمعاقبة أصحابها.

الاخطاء التي تتنوع بالرغم من الاتفاق على انها غير مقصودة، جعلت الأصوات المنادية بالاستعانة بالحكام الاجانب تتواصل من الموسم الماضي لبداية الحالي، الأمر الذي جعل الاتحاد يستجيب لرغبات الأندية، لان التعليمات تجيز ذلك، لكن اللافت للأنظار أن الاستعانة بـ'4' طواقم تحكيمية خلال فترة وجيزة يدعو للقلق، وهذا يشير الى فقدان الثقة بالحكام المحليين، والأمر يحتاج إلى دراسة شافية ووافية، بالرغم من الجهود التي تبذلها دائرة الحكام في اتحاد كرة القدم للنهوض بالتحكيم، حيث اجبرت على تطبيق مبدأ العقاب بحق المخطئين، بالرغم من غياب الشق الاخر المتمثل بالثواب للحكام المبدعين.

ويرى بعض المطلعين وأصحاب العلاقة أن مثل هذه الاخطاء عادية جدا، ولا تحتمل كل هذا التضخيم، حتى وان انطلقت صافرة خاطئة لا تمت للقانون بصلة، ولهذا تتفاوت الآراء بين مؤيد للاستعانة بالحكام الاجانب وخاصة الأندية، وآخرون يرون أنها تساهم بتدمير الحكام المحليين الذين يتألقون في مهماتهم الخارجية.

ويؤكد الحكم المونديالي السابق والمراقب والمحاضر الآسيوي عوني حسونة، أن الاضرار التي يجنيها التحكيم الأردني في الاستعانة بالحكام الاجانب أكثر من فوائدها، لا سيما عندما يتم الاستعانة بحكام اقل من مستوى الحكام الأردنيين فنيا، وهذا يؤثر ايضا من الناحية المعنوية. ويضيف حسونة أن الاستعانة بالحكام الاجانب يدلل على هبوط المستوى المحلي، وهذا ليس سرا وقد اعترفت دائرة الحكام بالاخطاء التي ارتكبها الحكام والتي اثرت على نتائج بعض الفرق.

وفي ضوء تراكم الاخطاء لا بد من تضافر الجهود للبحث عن الحلول المناسبة بهدف النهوض، خاصة أن المسؤولية مشتركة بين الاتحاد والأندية ودائرة الحكام وحتى الجماهير والإعلام، لأن الاستمرار بالاستعانة بالحكام الاجانب وخاصة المهمة والمصيرية وصاحبة القاعدة الجماهيرية الكبيرة، سيحرم الحكام الأردنيين من التواجد فيها، وبالتالي سيؤدي ذلك إلى هبوط المستوى الفني وابتعاد الحكام واعتكافهم عن التحكيم.

وعند البحث عن الخلل وسبل العلاج، يلاحظ أن الاتحاد مقصر لعدم الاستعانة بالخبراء الاجانب وإقامة ورشات الصقل، وربما يتذكر كثيرون في السنوات الماضية مواصلة حضور الخبير التحكيمي فاروق بوظو لإقامة الدورات وورش العمل واطلاع الحكام على كل ما هو جديد، وحتى دور التلفزيون الأردني يغيب عن المساهمة في عملية التطوير وتقديم الخبرات والتحليل المناسب، وربما العذر بعدم تعاون الاتحاد الذي يحجب اصحاب العلاقة من الظهور على الشاشة لأسباب واهية.

بالمقابل يقول الحكم الدولي السابق والمراقب التحكيمي يوسف شاهين، أن النهج الذي بدأ يلوح بالافق وبكثرة من خلال الاستعانة بالحكام الاجانب، سيدخل التحكيم والحكام في النفق المظلم، وسيتم معرفة اضراره في المستقبل، وحتى الفئة القليلة التي ستبقى متمسكة بالصافرة سيفتقدون للثقة بأنفسهم وبالتالي تهتز صافرتهم، وشدد شاهين على أن النظرة للاستعانة بالحكام الاجانب يجب أن تكون بمثابة الخطوط الحمراء التي من شأنها تدمير التحكيم.

ويبرر شاهين ذلك بقوله أن الطاقم الذي أدار مباراة الفيصلي والجزيرة في درع الاتحاد والمكون من يعقوب عبدالباقي، أبو بكر سالم، رشاد راشد، قاسم مطر اقل بكثير من مستوى الحكام الأردنيين.
ويتساءل البعض في حال اخطأ الحكام الاجانب فمن يحاسبهم؟ ومن يقوم بتقيمهم مقارنة من جلسات التقييم التي تعقدها دائرة الحكام وتقوم بإيقاف المخطئين؟، فيما يؤكد البعض الأخر أن الحكام الأردنيين افضل من الاجانب، إلا أن اللاعبين هم الذين يساعدون الاجانب على النجاح في مهمتهم بينما (يشرعون) السنتهم وايديهم مع الإداريين في السباق للاعتراض والاحتجاج مع كل صافرة، وتتساقط 'الالفاظ البيئية' وزجاجات المياه من المدرجات في ظل غياب ثقافة الفوز والخسارة.






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 5452

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم