حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الثلاثاء ,12 ديسمبر, 2017 م يوجد الآن عدد (4865) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 7916

مثقفوا العقبة يدعون إلى النهوض بالمشهد الثقافي في المدينة

مثقفوا العقبة يدعون إلى النهوض بالمشهد الثقافي في المدينة

مثقفوا العقبة يدعون إلى النهوض بالمشهد الثقافي في المدينة

23-07-2017 11:04 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا -

 سرايا - إنها العقبة ثقافيا اذ تودع بالأمس القريب عاما ثقافيا صاخبا.. اشتعلت فيه المدينة الساحليه بكل مرافقها وساحاتها نشاطا ثقافيا منوعا.. تنافست فيه هيئاتها وجمعياتها ومثقفوها على تقديم امواج ثقافية رقراقه.. من فعل ثقافي ونشاط متنوع.. عادت من جديد لغفوتها واستسلمت طوعيا او جبريا لهبة او فزعة من بعض مثقفيها لنشاط يراوح مكانه ويتعب اصحابه..بعد أن غلقت الابواب وشح الدعم لثقافة كان من المفترض أن تحتل الصدارة في أولويات المخطط والمنظم للمشهد العام في العقبة الناهضه.. فغابت شمس الثقافة نوعا ما ليس لضعف اوتكاسل في القائمين عليها انما بسبب جفوة وفجوة مابين المثقف واصحاب القرار..بعد ان تركوا اهل الثقافة كمن يحرث في البحر لا دعما ولا رعاية ولاتحفيزا.. فاضطر بعض منهم لان يركب الموج العالي في سبيل ان يصنع لهيئته او لنفسه مكانا يتنفس من خلاله ثقافة وابداعا..هو عاشقه ورائده وراعيه
ولأنها العقبة سيدة التنوع في فنون الثقافة واغراء الجميع في الحضور لفضاءاتها المفتوحه ومساءاتها الساهره عندما يكون موج الثقافة عاليا اختارت (الدستور) أن تكون ندوتها الشهرية حديثا صادقا عن الثقافة.. بوح القلم والفكر والمستقبل المأمول لثقافة مدينة ترتسم تفاصيلها ما بين حد الماء وحد الموج وحد العشق لشفاه شاعر تتنقل كلماته مابين البلد القديمة والشلالة وايله بحثا عن الناس المزروعين هناك عشقا ومحبة.. وكاتب واديب يصنع من الكلمات زهرا تغازل امواج البحر
وفي التفاصيل حدد مشاركون في ندوة (الدستور) الثقافية محاور أساسية للنهوض بالثقافة في محافظة العقبة..بعيدا عن فزعة او صولة موسمية..كان أبرزها الدعوة الى عقد مؤتمر وطني للثقافة في العقبة.. تتداعى له كل الجهات ذات العلاقة ليتوازى الفعل الثقافي في المدينة الساحليه مع النشاط الاقتصادي والسياحي والتجاري.. لابل يتصدر الفعل الثقافي المشهد الترويجي لمدينة يحتضنها البحر وتتكىء على جبل أشم وتحرسها شمس محبة وسلام وأمل.. اضافة الى العمل المشترك للجمعيات الثقافية في العقبة.. والبدء بتشكيل تحالف ثقافي او قل اتحادا ثقافيا يوحد الجهود.. ويقدم ورقة عمل متكاملة تؤطر لحالة ثقافية تعيد للثقافة ألقها في مدينة تتميز بتنوع مواردها وأطيافها الثقافية.. لتشكل خارطة طريق تجعل من الثقافة وفعلها ريادة في كل المحافل والأنشطة والفعاليات اضافة الى التأسيس المشترك لإقامة مهرجان ثقافي سنوي في العقبة على غرار مهرجانات جرش وشبيب يكون فيه العمل الثقافي هو الابرز والاهم ترويجا للعقبة ودعما لمتطلباتها الشاملة في استقبال المثقفين من كتاب وشعراء وأدباء وكل أنواع الثقافة.. مؤكدين على ان هذه المحاور جميعها تحتاج الى ميثاق شرف ثقافي ملزم يفتح أبواب الابداع الثقافي على مصراعيه لكل راغب او طامح في أن يكون له بصمة ثقافية تعزز نهضة العقبة الشامله
ندوة (الدستور) التي شارك فيها نخبة من مثقفي العقبة الشاعر شوكت البطوش والشاعر عمر المومني والروائية سماهر السيايده والناشطة حنان المصري والشاعر محمد ياسين والشاعرة نهى الشمايله والروائية سلافه الاسعد والكاتب وائل مكاحله
واجمع المشاركون في الندوة على ان الثقافة في العقبة مازالت تحظى بأقل الامكاانيات والرعاية والأولويه.. رغم أهميتها في نهضة المدينة سواء من قبل وزارة الثقافة او حتى من مؤسسات وشركات العقبة والدليل على ذلك وفقا للمشاركين ان الوزاره مازالت عاجزة عن فرض نفسها كوجهة او قبلة لمثقفي المملكة في عاصمة الاردن الاقتصادية من خلال امكانياتها المتواضعه في مبنى مستأجر ينقصه كادر متكامل لخدمة أهل الثقافة وروادها اضافة الى تسويف المطالب الثقافية المستمرة والتي من أبرزها وجود مكان مميز (مركز ثقافي) يجمع شتات العمل الثقافي وبعثرة جهودهم بحثا عن قاعة هنا او جلسة هناك لانضاج فكرة او عمل او ترتيب عمل ثقافي يليق بالمدينة ونهضتها
وأقر المشاركون في الجلسة الحواريه ان الواقع الثقافي في العقبة يواجه معوقات.. ليس آخرها غياب مركز ثقافي متكامل يوحد العمل الثقافي الذي يعاني من الشتات.. إضافة إلى غياب برامج وخطط التوعية التي تستقطب الجمهور با عتباره أساس العمل الثقافي... ولأن العقبة هي الأبعد عن مركز العاصمة عمان فقد تراجعت وتيرة العمل الثقافي علاوة عن انعدام التنسيق بين الهيئات الثقافية الفردية والمؤسسية في هذا المجال.
وقالوا إن إشكالية الثقافة في العقبة ليست بحاجة إلى معجزة لحلها وبغض النظر عن الوصول إلى تعريف جامع مانع للثقافة..فان أي نشاط إنساني يقوم في المجتمع هو بالضرورة نشاط ثقافي ولكن السؤال الأهم هو هل الأنشطة الثقافية التي قامت والتي ستقوم تشكل خلق ثقافة ومعرفة جديدة لدى المشاركين؟ وهل ترقى هذه الأنشطة إلى حد إرضاء الجمهور؟ ونحن نعرف أن الجمهور متنوع المشارب ومتعدد الاهتمامات لكننا يجب أن نبحث عن القاسم المشترك بين الجميع للوصول الي إقبال الجمهور على هذه الأنشطة.. والى خلق الوعي الحضاري القادر على المواجهة باعتبار أن الثقافة هي آخر القلاع التي يمكن أن تدافع عن كيان الأمة ووجودها بعد أن تهاوت القلاع واحدة اثر أخرى ولم يبق سوى الثقافة لتقف في وجه الغزو الحضاري القادم.
واكد المشاركون ان العمل الثقافي في العقبة يعاني من التشتت والضياع..فهناك العديد من الهيئات الثقافية ولكن اغلبها ليس له دور ملحوظ في الحراك الثقافي والسبب هو غياب الموارد المالية فالعمل الثقافي أولا وأخيرا يحتاج إلى تكلفة مالية وفي غياب هذه الموارد فان العمل يظل مبتورا وناقصا ومحدود التأثير فلا بد من حاضنة رسمية تدعم وترعى العمل الثقافي.
مؤكدين أن المؤسسات الرسمية والشعبية في العقبة تتحمل جزءا كبيرا من الإرهاصات التي تشهدها الحياة الثقافية في العقبة بسبب انعدام الدعم المادي لهذه الهيئات
وأجمع المشاركون على ضرورة توحيد صفوف الفعاليات الثقافية في العقبة عبر اتحاد ثقافي متكامل.. يعمل على نشر الوعي الثقافي وخلق المزيد من التفاعل مع المجتمع المحلي والمؤسسات المعنية..مؤكدين ان المثقف هو من يستشرف المستقبل ويحمل هموم ومعاناة الاخرين.. ويقدم خلاصة التجربة الانسانية في اطار حضاري الى الاخرين..منتقدين غياب دور المؤسسات الكبرى في الرعاية الثقافية..داعيين هذه المؤسسات والشركات في العقبة الخاصة الى القيام بدورها في دعم المجتمع المحلي والشأن الثقافي وتخصيص جزء يسير من ايراداتها للنهوض بالواقع الثقافي وتطويره.
ودعا المشاركون إلى توطين الثقافة وتأصيلها من خلال إقامة المشاريع المستدامة وليس الأنشطة العابرة، وتوثيق التراث وأرشفة مفردات الثقافة المعبرة، والشروع في دعم المؤسسات الثقافية التي تعنى بصناعة الفرق والمسارح حتى يكون الموروث الثقافي منتجاً سياحياً.
مؤكدين في الوقت ذاته على مسأله هامه وكبيره تتعلق بكثير من المثقفين الذين يلوذون خلف اسماء مستعارة او تمنعهم الظروف او الخجل احيانا من الظهور وذلك عن طريق فتح نوافذ وابواب لهم لبث ابداعهم الثقافي امام جمهور يفهم عمق الكلمة ومعانيها مشددين على ضروره واهمية وجود حاضنة او فريق ثقافي لاكتشاف المبدعين والمواهب الزاخرة في العقبة وتقديمهم ضمن القنوات الرسميه للجمهور وزادوا ان المبدع لا بد من اكتشافة ورعايته ليصل إلى الطريق الصحيح عبر دراسة مسحية ترصد بشكل علمي المبدعين والمثقفين وألوانهم في مناطق العقبة كافة، لتصنيفهم حسب الألوان الثقافية وقدراتهم، ما يسهل التواصل معهم ودعمهم.
الى ذلك شدد المشاركون على ان المجتمع المحلي ومؤسسات المجتمع المدني تتحمل المسؤولية الكبرى في الإخفاق الثقافي في ظل حالة الاغتراب الثقافي الذي يعيشه المثقف مع نفسه، لشعوره بعدم جدية أصحاب القرار في رعايته واستحواذ الأعباء المالية والاقتصادية على تفاصيل مشهده اليومي، ما يعني ابتعاده عن ممارسة الإبداع.






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 7916

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم