حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الجمعة ,24 نوفمبر, 2017 م يوجد الآن عدد (4939) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 13515

الصراع المعاكس .. !!!

الصراع المعاكس .. !!!

الصراع المعاكس  ..  !!!

03-06-2017 01:19 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم :
عندما يضعف الإيمان ويتجمد الفكر ويتوه العقل ، فالآذان سيصيبها الصمم ، والقلوب سيعتربها العمى ؛ وحينها سيقرر الشيطان بالانابة ؛ وسينطق الرصاص ويتحدث المدفع ... !!!

وهذه المرحلة العنيفة من الحوار الدموي وصلتها فئات كثيرة من شعوبنا العربية ... ففي أكثر من دولة عربية وعندما غاب العقل وإحتفى الفكر والمنطق ... ؛ تحول أغلب الناس إلى المجادلة بالسلاح وإلى التخاطب بالبندقية والمدفع ...

ولن يتوقف هذا الحوار الدموي حتى يعود للناس ايمانهم وعقولهم وقلوبهم ؛ أو يقرر الممول للفتنة وقف تمويله لها أو يقرر الصانع للبندقية والجالب للمدفع انتهاء لعبة الفتل ... لن يتوقف حوار البندقية والمدفع في بلادنا ، حتى يستأصل الأحتلال اليهودي وحتى تنتهي كل آثار وبقايا الإستعمار ...

من يتابع برنامج الاتجاه المعاكس على قناة الجزيرة الفضائية ؛ فإنه سيصل إلى نتيجة قاطعة وهي : أن الاستعمار حقق كل أهدافه المرجوه أقناء سعيه الدائم والهادف إلى التفريق بين الشعوب العربية ، واشاع التناحر والمذهبية والطائفية وبث بذور الفتنة ... سيجد بعد انتهاء الحوار المعاكس بأن المسافات والفجوات هي غالبا” بعيدة جدا” بين العقول والرؤى والتوجهات العربية المختلفة ...

وكثيرا ما لاحظنا النيران المتوقدة في وجوه وعيون المتأهبين للمنازلة أو الحوار مع بدايات الحلقة ... ! وعندما يشتد الحوار ستشعر بأنك لا تتابع حلقة نقاشية لمثقفين ومفكرين وعرب ؛ ولكنها حلبة للعراك و للمصارعة ... ! صحيح بأن المتصارعين عرب والجماهير وحكم المنازلة هم عرب ...؛ ولكنك ستكتشف بأن المصارعة الجاربة كانت عنيفة جدا ونارية ولا تعترف بالانظمة ولا بالقوانبن ومضت على الطريقة الأمريكية ... ويمكن أن يصل النقاش ببن المتحاورين الى مرحلة التتابز بالألقاب وإلى كيل سيل من الاتهامات المتبادلة بالخسة وبالنذالة والعمالة ... ويمكن الوصول ببن المتصارعين إلى حد التراشق العنيف بالكلمات أو التلفظ وبأسوأ العبارات ... ؛ وتجد أن كل مصارع يريد طرح خصمه أرضا” لكي يتركه دون حراك ؛ وحكم اللقاء يتوسل لدى المتصارعين لضبط مجريات وايفاع اللقاء .. ولا فائدة ، وتجده بأنه يحاول أن يوصل رأيه ويطرح ملاحظاته وأسئلته ... ولكن المتصارعين لا يأبهان لمطرقته ولا لتوسلاته وقوله ... !!

.. هذا البرنامج الحواري تحول وبعد الرببع العربي من : الإتجاه المعاكس إلى الصراع والنزاع المعاكس ... وهو برنامج يحاكي واقع هذه الأمة ... وأنا على يقين تام بأنه لو سمح للمتحاورين في هذا البرنامج بحمل بندقية أو مدفع ؛ لتركوا الكلام خلال دقائق ولتحاوروا بالبندقية وبالمدفع .. !!!

وهذا الوضع العربي المتردي هو نتاج لعقود طويلة من المؤامرات الإستعماربة واليهودية ؛ إنه نتاج للاحتلالات المتعاقبة والتي ابتليت بها هذ الأمة بدء” بالإستعمار ثم بسلسلة الإحتلالات : ( اليهودية والأمريكية والفارسية والروسية ... ) ... إنه نتاج للأعلام الشيطاني المسموم ؛ إنه نتاج لسياسات فرق تسد الإستعمارية القديمة والجديدة ...

فــلا حـــد يبــاعدنا ولا دين يفرقنا
لسان الضاد يجمعنا بغسان وعدنان

هذه الأماني والأناشبد الحلوة ؛ رددها الأباء وتغنى فيها الأجداد لسنوات طويلة ، ولكن الأبتاء شاهدوا عكسها تماما” ... فالحدود ببن العرب مغلفة ومؤصدة والحدود باعدت بين القلوب والعقول والأفكار والتوجهات والرؤى العربية ... ؛ والمواطن العربي يمكن أن يصبح لاجئا هاربا من الموت ولا يلاقي الاستقبال والترحيب من الأقطار العربية ... أو يصبح خائفا طريدا يتوسل العيش والامان في هذا العالم ولا يجده ...

غذى الاستعمار الطائفة والعنصرية في بلادنا وغرس عندنا مشاعر الدونية والتبعية ؛ ولا زالت الأيادي الشيطانية تعبث بهذه الأمة ؛ تنصب الشراك وتبث العملاء وتتلاعب بالعقول وبالأفكار ، وتتأمر ليلا” ونهارا” على هذه مستقبل ووجود هذه الأمة ؛ من المحيط وحتى الخليح ...

يقول تعالى : ( زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ) ... ولكن العرب استبدلوا زيتونتهم المقدسة واللاغربية واللا شرقية ... زيتونتهم الموصولة بنور الله وبقوة الله ... بزيتونة رومية وفارسية وعجمية !!! .

يقول تعالى : ( واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا ) ... فالله تعالى ألف بين قلوب المؤمنين وجمع بين أبو بكر وعمر وبلال الحبشي وصهيب الرومي وسلمان الفارسي ... وهو الخالق القادر على وأد نار الفتنة وعلى إعادة الألفة واللحمة إلى هذه الأمة .

نسأله تعالى ؛ أن يبعد عنا الحروب والفتن ما ظهر منها وما بطن ؛ وأن يقتص لنا من كل من سفك دماءنا وتجبر علينا وتجاوز وظلم ... اللهم إجمع كلمة هذه الأمة وهيئ لها من يجدد إيمانها ويعيد لها لحمتها وهيبتها وكرامتها ...






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 13515

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم